آخر الأخبار
  تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات

تحية للأعين الساهرة .. فالوطن لا تمثله عاهرة او بلطجي او فاسد !!

{clean_title}
الهجوم من قبل البعض على جهاز الأمن العام وتحميله مسؤولية ما يحدث، غير مبرر ولا مفهوم ، فالجهاز ليس استخباراتيا ليعلم عن حدوث الجريمة قبل وقوعها، كما لا يعقل أن يصرف رجل أمن لكل مواطن ، الأحداث والجرائم طبيعية نوعا ما ضمن مجتمع بات خليطا فكريا وثقافيا وغير ذلك من أمور لها مسبباتها

جميعنا يخرج من بيته يوميا أما لعمل أو زيارة أو سهرة أو غيرها وكثير ومنهم نساء يعودون منتصف الليل وآخرون بداية الصباح دون أن يعترضهم أحد ولو بكلمة ..

الجرائم تحدث اما لخلافات آنية أو مسبقة أو تصفية حسابات وهي كثيرة واوجهها أيضا كثيرة أو لامور أخرى ، الا ان المؤكد أن لا جريمة منظمة في الاردن ، أما جلد الجهاز وتحميله مسؤولية ما يحدث ما هو الا اتهام باطل ليس فيه من الحكمة أو الحقيقة شيئاً .. فالامن العام ليس جهة قضائية لتحكم بين الناس

الحوادث التي حصلت في الايام القليلة الماضية من مشاجرات وتعري وبلطجية وخروج على القيم والاخلاق وفي نفس الوقت خرق للقانون وتعدي على حرية الآخرين وخلق انطباع لدى المواطنين بأن شيء جديد اصبح يظهر في مجتمعنا ويشكل تحدي جديد على المجتمع والجانب الأمني ، الا ان ما حدث في اليومين الماضيين كان موجودا في المجتمع ، وهناك الكثير الكثير من القضايا التي هزت مجتمعنا الأردني من بشاعة وخصوصا جرائم قتل جريمة قتل البيادر ..الرابية ...الشميساني والتي سميت (جرائم عمان الثلاثة)

بالإضافة إلى الزعران والبلطجية وغيرها من القضايا الأمنية المختلفة وفي ما يتعلق في النوادي الليلة والتعري فهي كذلك موجوده منذ الثمانيات وتقع حوادث في داخلها وخارجها اكثر بكثير من ما شاهدناه قبل يومين ، الا ان تطور وسائل الإتصال والسوشال ميديا بكافة انواعها ساهمت في نشرها ووصولها للمواطن بسرعه فائقة بالإضافة إلى رصدها وتوثيقها مما أعطى انطباع لدى المواطن بأن البلد خربانه ...

لذلك يكفي جلدا للوطن وقد أوجعناه بالسياط ، فما يحدث من جرائم فردية هنا وهناك لا تمثل الوطن ولا تمثل أخلاق الاردنيين الآصيلة بل تمثل اصحابها ومن افتعلها, وهذا يحدث في اي بقعة على الارض ، وما يحصل من نشر فيديوهات حديثة ودسّ اخرى قديمة من خلال استغلال الجو العام ماهو الا مؤامرة يراد بها ترويع وتخويف الامنين وعكس صورة غير حقيقية عن الوطن وانه غير امن ومن كل بد فهناك اصحاب اجندات يهدفون لذلك

إن استغلال هذه الحوادث وتداولها بهذا الشكل وكأنها نهج منظم في الاردن هو اساءة كبيرة للوطن وجريمة بحد ذاتها

نعم نحتاح الى اعادة النظر في بعض القرارات , لكن علينا ان نحذر من التحامل والقسوة على الوطن , والنظر اليه بنظرة سوداوية ، فدعونا نفصل بين الوطن, وبين بعض الاحداث الفردية, فالوطن فوق الجميع، بغض النظر عما يحصل الأن.

ليس هكذا تعالج الامور وليس صحيا جلد البلد ، فالوطن لا تمثله عاهرة هنا او فاسد هناك ، إضافة إلى أن البعض اتخذ من قصة الجاردنز فرصة لابتزاز المستثمرين العراقيين مستغلا الجو العام على مواقع التواصل الاجتماعي ..

لا نبرر هذه الافعال المشينة التي تمس كل فرد فينا ، لكن فلنرفق بأنفسكنا وبالاردن ويكفينا ما فينا من همً اقتصادي وسياسي ،فالاردن ليست عمان فقط وليست عمان الغربية ومن يدّعي أننا نعيش في المدينة الفاضلة فهو لا يريد أن يرى الحقيقة والواقع