آخر الأخبار
  مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل   قبل أن ترميها .. الغذاء والدواء تطلب من الأردنيين ثقب تنكة زيت الزيتون   أجواء معتدلة حتى الاثنين وتوقع أمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء   المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام

غنيمات: الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيا من أزمته .. "تفاصيل"

Sunday
{clean_title}
في الوقت الذي تواصل فيه قطاعات اقتصادية وتجارية أردنية أنينها تحت وطأة التراجع والركود -كما يصفها مختصون- تقول الحكومة الأردنية على لسان الناطق الرسمي باسمها جمانة غنيمات إن البلاد بدأت تتعافى تدريجيا من أزمتها الاقتصادية، مما دفع بمراقبين للتساؤل عن مدى مطابقة تصريح الحكومة للواقع، بعيدا عن التفاؤل الحكومي المفرط والتشاؤم الشعبي المسرف.

وأثار تصريح جمانة غنيمات موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تزامن مع خبر إغلاق ثلاث شركات لمستثمر أردني غادر البلاد تبعه إعلان لهيئة مستثمري المناطق الحرة مفاده أن مبيعات مركبات الكهرباء لم تحقق أية إيرادات على مدى شهرين متتاليين.

واستذكر الأردنيون ما أسموه "نبوءة" رئيس الوزراء السابق هاني الملقي بأن الأردنيين سيخرجون من عنق الزجاجة منتصف العام الجاري، وكتب الصحفي جهاد أبو بيدر على حسابه الرسمي على موقع فيسبوك "صدق هاني الملقي حينما قال إننا في منتصف 2019 سنخرج من عنق الزجاجة.. ففعليا نحن خرجنا من عنق الزجاجة".

وكتب الناشط علي العساف "وزيرة الإعلام تقول بدأنا بالخروج من الأزمة الاقتصادية ووزير المالية يقول إن اجمالي الدَّين العام في نهاية شهر مايو/أيار الماضي 29 مليار دينار، من نصدق؟!".

ونفت غنيمات في تصريح للجزيرة نت ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي عن قولها إن الأردن خرج من عنق الزجاجة، موضحة أنها قالت حرفيا "إن الاقتصاد الأردني بدأ بالخروج تدريجيا من أزمته"، معتمدة في حكمها على معايير تقييمات اقتصادية دولية (وكالات فيتش وستاندرد آند بورز وموديز وغيرها) بحسب قولها.

هروب عائلي

الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير كان أول من دق ناقوس خطر ما وصفه بالهروب العائلي من الأردن، مشيرا إلى أن ظاهرة الهجرة باتت لا تقتصر على الأموال والاستثمارات فحسب بل تعدت إلى هجرة المواطنين وعائلاتهم جراء حالة النفور النفسي والاقتصادي، وفقا لتعبيره.

وحذر أبو طير في مقال له نُشر في يناير/كانون الثاني الماضي الحكومة مما أسماه " التعامي" عن العوامل الطاردة للأردنيين من بلدهم والمتمثلة في المناخ الاقتصادي السلبي وكثرة الضرائب وكلف الإنتاج والكساد وقانون المالكين والمستأجرين الذي سيحول العقارات إلى مساكن أشباح، وفقا لوصفه.

ويرى رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة محمد البستنجي أن مخاوف أبو طير قد تحققت، وأكد هروب عدد من مستثمري قطاع المركبات إلى كل من تركيا ودبي وعُمان ومصر.

انخفاض وتراجع

يضيف البستنجي أن قطاع مركبات الكهرباء شهد تدهورا كبيرا بعد قرار الحكومة إلغاء إعفائها وفرض ضريبة ورسوم عليها، وبلغت الزيادة على أسعار المركبات الصغيرة من ثلاثة آلاف إلى ثمانية آلاف دينار أردني (من 4231 دولارا إلى 11283 دولارا) فوق سعرها الحقيقي والزيادة على المركبات الكبيرة من 15 ألف دينار أردني إلى عشرين ألفا (21156 إلى 28208 دولارات).

وبّين أن ارتفاع تكلفة المركبات انعكس على نسبة التخليص التي انخفضت بنسبة 70%، وأن عدد التخليص على المركبات تراجع من سبعمئة مركبة كهربائية تقريبا كل شهر-قبل قرار إلغاء الإعفاء- إلى الصفر عقب تنفيذ القرار، وأن إيرادات خزينة الدولة الشهرية تقلصت من صندوق جمرك المنطقة الحرة من 35 مليون دينار أردني (49.36 مليون دولار) إلى عشرة ملايين فقط (14.1 مليون دولار)، بحسب المتحدث.

كما شهد قطاع الاستثمارات العقارية تراجعا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ ذروته في النصف الأول من العام الجاري -انخفض حجم التداول فيه بنسبة 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي- وانتقالا لبعض رؤوس الأموال إلى دول مجاورة مثل تركيا وقبرص والإمارات ومصر، وفق إحصاءات جمعية المستثمرين بقطاع الإسكان.

ويعزو رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري أسباب التراجع إلى عدة عوامل أبزها، ارتفاع كلف البناء والفوائد البنكية على القروض السكنية لتصل حوالي 10%، بحسب ما قاله للجزيرة نت.

ويرى العمري أن هناك عدة حلول قد تسهم في تجميد حالة الركود مثل إنشاء وحدات سكنية صغيرة تتناسب مع قدرة المواطنين المالية بجهد مشترك بين القطاعين العام والخاص.

مؤشرات إيجابية
وقال وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي محمد أبو حمور للجزيرة نت إن الاقتصاد الأردني سيبدأ بالتعافي إذا ارتفعت معدلات النمو من 2% إلى 5% على الأقل.

ويرى أبو حمور أن هناك ثلاثة مؤشرات رئيسة أظهرت ارتفاعا في معدلات نموها في النصف الأول من العام الجاري، يتوقع أن تنعكس إيجابيا على أرض الواقع، حيث بلغ نمو نسبة الصادرات الأردنية 5.5% وحوالات المغتربين 3.2% وعائدات السياحة إلى 6.5%.

وفي المقابل، يرى أبو حمور أن الاقتصاد لن يخرج من أزمته دون جذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع نظيرتها المحلية وتوفير شبكة أمان اجتماعي للشرائح الشعبية المتضررة، فضلا عن تقليل الكلفة على القطاع الخاص بشقيه الصناعي والتجاري.