آخر الأخبار
  البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقيتي تعاون مع شركة طماطم   الخزاعي يحذر من العصبية: الدخان والمطبخ أهم أسباب الطلاق في رمضان   الخشمان: حملة لتنظيف جسور المشاة في الزرقاء وتشديد على الالتزام بالنظافة   بنك الإسكان وتكية أم علي يوسّعان شراكتهما الاستراتيجية لعام 2026 ضمن برنامج "إمكان الإسكان"   الذهب يرتفع محلياً   (الأعلى لذوي الإعاقة): على الأهالي بالأردن التبليغ الفوري عن أي حالة عنف   "الخيرية الهاشمية" توزع طروداً غذائية على اللاجئين الفلسطينيين   الطراونة: الحكومة ستراجع تعديلات الضمان .. ونتائج الدراسة الاكتوارية قريباً   إصابات بحادثي تصادم وتدهور تريلا في ناعور   أمطار متفرقة وأجواء باردة الثلاثاء شمال ووسط المملكة   التعليم العالي يُقرر فتح القبول المباشر في عدد من الجامعات والكليات   الهيئة الخيرية والحملة الأردنية تقيمان إفطارًا جماعيًا لـ 800 عائلة غزية   نقابة تأجير السيارات السياحية تعترض على النظام المعدل وتقترح البدائل   القرار السوري حول الشاحنات الأردنية مستمر رغم الاجتماعات والمخاطبات   تنويه مهم من التنفيذ القضائي للمستأجرين والمالكين في الأردن   الأردن: حالة الطقس المتوقعة لاربعة أيام القادمة   منخفضان جويان وكتلة هوائية "شديدة البرودة" في الأردن وبلاد الشام في هذا الموعد   رئيس الوزراء يلتقي كتلة الميثاق النيابية ويبحث تعديلات قانون الضمان الاجتماعي   النائب العموش يطالب بتمديد إجازة مرضى السرطان من موظفي الحكومة   سر ابعاد الرئيس السوري احمد الشرع أشقائه ويبعدهما عن دائرة السلطة … ما القصة؟

سفير أردني بإسرائيل: لماذا البنود سرية؟

{clean_title}

طرح السفير الأردني السابق لدى إسرائيل والمتحدث الرسمي باسم الوفد الأردني لمفاوضات السلام مروان المعشر، مجموعة من الأسئلة بخصوص إتفاقية الغاز الموقعة بين الأردن وإسرائيل.

وتاليا نص المقال التي نشرها المعشر:

یبدو مشھد مناقشة اتفاقیة الغاز في مجلس النواب الأسبوع الماضي سوریالیا بعض الشيء. فبعد مناقشة حامیة الوطیس أظھرت بوضوح رفضا نیابیا واسعا لھذه الاتفاقیة، وھو رفض یعكس المعارضة الشعبیة العارمة لھا، انتھى المشھد بقرار الحكومة تحویل الموضوع للمحكمة الدستوریة لتقرر فیما اذا كان على الحكومة عرض الاتفاقیة على مجلس النواب ام لا. ھناك أسئلة كثیرة من الواجب طرحھا، وقد طرحت مرارا، حتى لا یتم تسویف القضیة بمناقشات قد یكون ظاھرھا قانونیا بینما ھدفھا الحقیقي —لا سمح الله— الاستمرار في اتفاقیة ستؤثر مباشرة على الامن القومي الأردني.

 

ھناك أولا السؤال السیاسي ویتعلق بالحكمة من وراء توقیع اتفاقیة مع دولة اصبح من الواضح انھا تعمل ضدنا لتنفیذ مشروع صفقة القرن ضد المصلحتین الأردنیة والفلسطینیة. اذا كانت المعارضة لھذه الصفقة على ھذه الدرجة من القوة الیوم، فكیف ستغدو في المستقبل القریب بعد ان تعلن صفقة القرن وتستمر إسرائیل في ممارساتھا في القدس وایضا لمحاولة تھجیر الشعب الفلسطیني بكل الوسائل لمنع قیام دولة فلسطینیة على التراب الفلسطیني؟ ھل تعتقد اي حكومة ان بالامكان الاستمرار في الاتفاقیة لمدة خمسة عشر عاما تحت ھذه الظروف؟ لماذا ھذا التعنت؟ وھل الضغوطات الأمیركیة التي كان لھا بدون شك اثر كبیر في توقیع ھذه الاتفاقیة أقوى من تعریض الامن القومي الأردني للخطر؟

 

ھناك السؤال الاقتصادي لمن لا تقنعھ الحجة السیاسیة. ھل حقا نوفر مبالغ مالیة جراء الاتفاقیة ونحن لم نطلع علیھا أصلا؟ وھل الافتراضات التي وضعت لثمن الغاز تصمد لخمسة عشر عاما امام انخفاض أسعار الطاقة بسبب توفر مصادر الطاقة البدیلة؟ وكیف نقرأ ھذه الأرقام الاقتصادیة ونحن نعلن ان لدینا طاقة إضافیة نستطیع بیعھا لدول الجوار؟

 

وھناك السؤال الذي لم یجب علیھ احد لغایة الآن. لماذا تبقى بنود الاتفاقیة سریة ان لم یكن لدینا ما نخفیھ؟ وھل یجوز أصلا ابقاء مثل ھذه الاتفاقیة سریة في بلد ندعي فیھ اعلاء قیم الشفافیة وسیادة القانون؟ وكیف یتم اخفاء ھذه الاتفاقیة عن اعلى سلطة تشریعیة في البلاد حتى وان أصدرت المحكمة الدستوریة حكما بعدم وجوب عرضھا على المجلس؟ وھل یجوز للحكومة، اي حكومة، ان تقبل بشرط جزائي مقداره ملیار ونصف من الدولارات في حال إلغاء الاتفاقیة، ونحن لا نعرف بعد حتى ان كان ھذا الشرط موجودا؟ وھل یجوز ان لا تتساءل الحكومة عن كیفیة القبول بھذا الشرط؟ وان كانت الاتفاقیة موقعة بكفالة الحكومة، الا یستدعي ذلك تحمیل الخزینة أموالا وبالتالي من حق وواجب مجلس النواب حق مناقشة الاتفاقیة؟

 

أسئلة كثیرة على بال المواطن الأردني الیوم، ولكن ما یمكن الجزم بھ ان الموضوع لا یمكن اختزالھ بسؤال المحكمة الدستوریة عن ضرورة عرض الموضوع على مجلس الأمة ام لا.

 

موقف رئیس مجلس النواب كان واضحا من ان الاتفاقیة مرفوضة شعبیا ونیابیا بغض النظر عن رأي المحكمة الدستوریة.

 

قد تكون ھناك محاولات للدخول في مناقشات قانونیة تھدف الى تمییع الموضوع والاستمرار في الاتفاقیة، وھي محاولات تذكرني بالصمت الحكومي القاتل الذي لم یشرح للناس بعد ان كانت ھناك اي إجراءات لوضع قرار جلالة الملك عدم تجدید اتفاقیة الباقورة والغمر موضع التنفیذ.

 

ولكن ھذه المحاولات ستجد صعوبة بالغة في تمریرھا على الناس حاضرا او مستقبلا. تصنع الحكومة خیرا ان ادركت ذلك ولم تحاول اختزال الموضوع بتغلیف قانوني یتجاھل كل النواحي الاخرى، وبادرت الى إلغاء الاتفاقیة من جراء نفسھا، لأن تحصین الجبھة الداخلیة الیوم لا تعلوه اولویة اخرى. إلغاء الاتفاقیة بات الیوم إحدى وسائل الرد على المحاولات الأمیركیة-الاسرائیلیة لتمریر صفقة القرن.