آخر الأخبار
  أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027

تعرف على كلفة العفو العام

Saturday
{clean_title}
دخل قانون العفو العام حيّز التنفيذ أمس، بعد أشهر من الجدل والمطالبات الشعبية بإصداره. وتقدر تكلفة العفو العام المتمثلة في الإعفاء من المخالفات والغرامات المالية بحوالي 170 مليون دولار، إذ شكلت مخالفات المرور النسبة الأعلى منها.

وبدأت الأجهزة المختصة، أمس، بالإفراج عن المشمولين بالعفو والذي يشمل 3500 سجين في قضايا مختلفة ووقف ملاحقة أشخاص آخرين مشمولين بالعفو.

وشمل العفو أيضاً مخالفات السير والغرامات على نحو 53 ألف مركبة وكان أصحابها قد أرجأوا ترخيصها إلى حيث نفاذ العفو، للاستفادة من الإعفاء من الغرامات والمخالفات المالية المترتبة عليهم التي تقدر بأكثر من 100 مليون دولار.

كما شمل العفو الشيكات بدون رصيد، شريطة أن يقوم موقعوها بتسديد قيمتها أو إجراء مصالحة مع أصحاب الحقوق.

وخفف البرلمان من حالة الاحتقان التي يمر بها الشارع عندما وسع نطاق قانون العفو العام ليشمل كافة القضايا التي تشغل بال المواطنين، بخاصة مخالفات المرور والغرامات المالية والعقوبات المترتبة على الشيكات بدون رصيد.

وأدخل البرلمان، بعد توافقات بين مجلسيه ، تعديلات جوهرية على قانون العفو العام بخلاف ما أقرته الحكومة ليشمل عدداً كبيراً من المواطنين.

وكان قانون العفو العام الذي أقرته الحكومة قد لاقى انتقادات واسعة من قبل المواطنين ومختلف الفعاليات كونه كان محدوداً وأقرب إلى العفو الخاص، إلا أن البرلمان رفضه وأجرى تغييرات شاملة عليه.

ومر القانون بمخاض عسير استغرق عدة أشهر، وسط تردد حكومي، إلى أن وجّه الملك عبد الله الثاني، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الحكومة لإصدار قانون العفو العام الذي بات مطلباً أساسياً للحراك والاحتجاجات الشعبية التي يشهدها الأردن منذ مايو/ أيار من العام الماضي.

وكان مجلس النواب قد أقرّ مشروع قانون العفو بإدخال العديد من التعديلات التي وسعته ليشمل عدداً كبيراً من القضايا التي استثنتها الحكومة عند إحالة القانون إلى البرلمان في شكله المبدئي.


والتقط القطاع الخاص أنفاسه في أعقاب هذه الأزمة التي كانت تهدّد بتكبده خسائر باهظة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها اقتصاد البلاد.

وقال رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير إن ربط شمول الشيكات بدون رصيد في العفو بالمصالحة أو التسديد يضمن حقوق المواطنين ورجال الأعمال، ذلك أن كثيرا من العقود التجارية تتم عادة بالشيكات، ومنها بدون رصيد.

وأضاف أن شمول هذه الشيكات بالعفو بدون تسديد قيمتها كان ينطوي على مخاطر كبيرة تنعكس سلباً على الاقتصاد الأردني من حيث عدم قدرة الشركات والمستثمرين وأصحاب الأعمال على الوفاء بالتزاماتهم المالية وعجزهم عن تحصيل قيمة الشيكات بالطرق القانونية.

وحسب بيانات رسمية، فقد بلغت قيمة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد حوالي 1.8 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي.

ووفقاً لأحدث بيانات للبنك المركزي الأردني، فقد ارتفعت قيمة ديون الأفراد بشقيها، القروض الاستهلاكية والسكنية، في نهاية العام الماضي، إلى حوالي 15 مليار دولار الماضي، والتي تعود إلى البنوك، إضافة إلى ديون أخرى معظمها بموجب شيكات بدون رصيد.

وغالبية الأردنيين القابعين في السجون سجنوا على خلفية قضايا مالية مرفوعة ضدهم، من بينها توقيع شيكات وكمبيالات بدون رصيد، حسب تقارير إحصائية رسمية.

وقال الخبير الاقتصادي مازن مرجي إن قانون العفو، وإن كانت تكلفته المالية مرتفعة على الحكومة، إلا أنه يشيع جواً من الراحة في الشارع الأردني وفي القطاعات الاقتصادية المختلفة، كما سيساهم في حل كثير من المشاكل المالية لبعض السجناء.

وأضاف مرجي أن شمول الغرامات المالية ومخالفات المرور وغيرها بالعفو العام يخفف الأعباء عن كاهل المواطنين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة للغاية.

وقال إنه لا يقع ضرر على الآخرين بسبب العفو العام، كون كثير من القضايا يرتبط بإسقاط الحق الشخصي، وخاصة قضايا الشيكات بدون رصيد التي هي ضمانة لحقوق الدائنين.