آخر الأخبار
  رئيس جمعية تربية المواشي يتوقع انخفاض أسعار اللحوم خلال الأيام المقبلة   بعد تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثاء   "جمال عمرو" يكشف سبب تأخر تسليم زيت الزيتون التونسي للأردن   صناعة الأردن: قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية   تعرف على سعر الليرة الإنجليزية والرشادية في الأردن السبت   الأوقاف تطلق فعالية أسبوعية بعنوان "معاً لحي أنظف"   الأردن.. طوابير وتهافت على زيت الزيتون التونسي   مسؤول أردني لنيويورك تايمز: الوجود العسكري الأمريكي يأتي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة   هل الأكل أو الشرب أثناء قول المؤذن: "الله أكبر" في أذان الفجر يؤثر على صحة الصيام؟ .. الإفتاء الاردنية تجيب   الأردن: تصريحات السفير الأمريكي في "تل أبيب" بشأن السيطرة على الشرق الأوسط عبثية   كيف تتحقق النية في الصلاة والصيام؟ .. الإفتاء الأردنية تجيب   الاستهلاكية المدنية توقف بيع زيت الزيتون بسبب الازدحامات .. وتعلق   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. آلاف الطرود الإماراتية تصل الأسر النازحة بغزة قبل رمضان لتخفيف معاناتهم   أمطار مرتقبة في خامس أيام رمضان   متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون يستدعي خطة استباقية للموسم المقبل   الاردن 103.60 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية   القبول الموحد: لا تمديد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال   الأردن وفنزويلا يبحثان التعاون في قطاعات اقتصادية عديدة   السبت .. أجواء مشمسة ولطيفة في أغلب المناطق

اسر اردنية تبيع ممتلكاتها لتغطية التزاماتها المالية

{clean_title}
دفع ارتفاع الفجوة التمويلية بين دخل الأسر ونفقاتها في الأردن، الكثير من العائلات إلى بيع أصولها العقارية وممتلكاتها لتغطية الالتزامات المالية للبنوك ومؤسسات الإقراض وتلبية احتياجات أساسية، حسب مصادر رسمية وخبراء اقتصاد.

ويواجه الأردنيون موجات متتالية من الغلاء والأعباء المعيشية بسبب الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من أزمتها المالية وتقليل عجز الموازنة.

وكان آخر هذه الإجراءات مصادقة الأردن بشكل نهائي، أول من أمس، على قانون 'ضريبة الدخل' المعدل بعد إقراره من البرلمان بغرفتيه.

وأثار مشروع القانون قبل التعديل، في مايو/ أيار الماضي، موجة احتجاجات عارمة في البلاد، استمرت لنحو 8 أيام متتالية على مقربة من مقر الحكومة بوسط العاصمة الأردنية، دفعت رئيس الحكومة السابق هاني الملقي، لتقديم استقالته، وتكليف عمر الرزاز، خلفاً له.

إلى ذلك قال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة (حكومية) قاسم الزعبي، إن بيانات مسح نسب الفقر الأخيرة التي أجرتها الدائرة أظهرت وجود فجوة كبيرة بين إنفاق الأسر الأردنية ودخلها. 

وأضاف الزعبي أن العجز التمويلي لموازنات الأسر يبلغ سنويا ما بين 1400 و2800 دولار، وهي تحتاج إلى هذ المبلغ لتغطية التزاماتها المالية.

وأوضح مدير عام دائرة الإحصاءات العامة أنه إزاء هذه الأوضاع المالية فإن الأسر والأفراد يلجؤون للاقتراض من البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى، وأعداد كبيرة منهم تقوم ببيع الأصول العقارية والممتلكات. 

وأكد أن انخفاض دخل الأسر وفي المقابل ارتفاع التضخم بخاصة في السنوات الأخيرة قد فاقم من العجز المالي للمواطنين.

وقال البنك المركزي في آخر بيانات له إن قيمة ديون الأفراد بشقيها الاستهلاكية والسكنية ارتفعت في نهاية العام الماضي إلى حوالي 15 مليار دولار بزيادة نسبتها 9 % عن عام 2016.

وأوضح التقرير أن حوالي 67% من دخل الأفراد في الأردن يذهب لسداد الديون للبنوك وجهات أخرى دائنة.

وحسب الخبراء فان تردي الأوضاع الاقتصادية في الأردن وقلة فرص العمل وتدني الأجور في الوظائف الحكومية والقطاع الخاص أدى إلى ضعف دخل الأسر.

وأشاروا إلى أن زيادة أعداد دافعي الضرائب من المواطنين من خلال إخضاعهم لضريبة الدخل سيزيد أيضا من الفجوة التمويلية للأردنيين اعتبارا من العام المقبل وبالتالي ارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير.

وتبلغ نسبة الفقر في الأردن 14%، وفقا لآخر مسح إحصائي أجري عام 2010 بانتظار إعلان النسبة المحدثة للفقر بعد إجراء مسح إحصائي قبل أشهر حيث يتوقع أن تكون النسبة قد ارتفعت إلى 20%.

وأظهرت أرقام دائرة الإحصاءات العامة التي أصدرتها مؤخرا أن 49 % من الأسر يقل إنفاقها عن 14 ألف دولار سنويا، و9 % يقل إنفاقها السنوي عن 7 آلاف دولار في حين أن 13 % يزيد إنفاقها السنوي عن 28 ألف دولار.

وبلغ متوسط الإنفاق السنوي للأسر 14.3 ألف دولار أي أن حوالي 50 % من الأسر يقل إنفاقها السنوي عن هذا المقدار.

المحلل الاقتصادي حسام عايش قال إن الفجوة والعجز بين دخل الأسر وإنفاقها ليس بالأمر الجديد والبيانات السابقة الحكومية تظهر الفجوة باستمرار وكان هذا الأمر بحدود 1400 دولار لكن ارتفع بشكل واضح في السنوات الأخيرة. 

ويبدو كما يقول عايش أن العجز التمويلي للأسر قد توسع كثيرا، ولم تعد تلك النتيجة مقصورة على فئة معينة إذ تشمل اليوم غالبية الأردنيين.

وتابع أن بيع الأصول لمواجهة متطلبات نفقات اعتيادية مثل الغذاء والتعليم والصحة ظاهرة خطرة، حيث لم يعد لدي الكثير من الأردنيين القدرة على توفير مصادر دخل إضافية.

وأوضح أنه من الصعب تحديد نسبة بيع الأصول بهدف الإنفاق على متطلبات ضرورية، لعدم توفرها رسميا، ولكنها كما تبدو كبيرة ويشمل البيع أحيانا أثاث المنازل لتسديد الديون وسد الاحتياجات.

وقال عايش إن 67% من دخل الأسر يذهب لسداد التزامات مالية، سواء مصرفية أو غيرها، ما يعبر عن المأزق الذي تواجهه الأسر الأردنية للحصول على دخل للإنفاق على متطلبات أساسية حيث باتت كلفة الحصول عليها مرتفعة.

والعجز في إنفاق الأسر بحسب عايش، يعبر أيضا عن العجز المالي للحكومة والذي ينعكس على الفجوات التمويلية للمواطنين حيث تعمل الحكومة باستمرار على تغطية التزاماتها من خلال القروض والضرائب والرسوم ما ينجم عنها أزمات اجتماعية وانتشار الجرائم.

وكشف البنك المركزي الأردني النقاب مؤخرا عن توجه البنوك المحلية إلى تقليل منح القروض والتسهيلات المالية للأفراد وتوجيهها بشكل أكبر للشركات المختلفة وذلك لارتفاع عامل المخاطرة في القروض الممنوحة للأفراد.

وفي ما يتعلق بالقروض الممنوحة لقطاع الأفراد، فإن أكبر حصة من هذه القروض تعود إلى القروض السكنية التي شكلت نحو 44.1% في نهاية عام 2017، ثم السلف الشخصية بنسبة 33.1%، بينما شكلت قروض السيارات 12.5%.

واتخذت الحكومة عدة قرارات تضمنت زيادة أسعار العديد من السلع والخدمات وإلغاء إعفاءات ضريبية كانت ممنوحة للمواد التموينية وسلع أخرى ما ساهم في رفع معدل التضخم واتساع الفجوة التمويلية بين دخل الأردنيين ونفقاتهم.