آخر الأخبار
  الإفتاء: إصدار نحو 2000 فتوى يومياً خلال رمضان   الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك   رسم توضيحي يبيّن التدرج في رفع سن تقاعد الشيخوخة حتى 2037   الأردنيون استهلكوا 6.6 مليار جيجابايت انترنت خلال 9 أشهر   الأغذية العالمي : تقليص مساعدات اللاجئ في الأردن إلى 15 دينارا   الاستهلاكية المدنية: التونسي وصل والعبوة بـ 21 ديناراً   "وقف ثريد": تقديم 700 ألف وجبة خلال عامين ورفع الوجبات اليومية إلى 1300 وجبة   تكليف 100 شخص لإمامة المصلين في صلاة التراويح بمادبا   "11 إنجازاً حكومياً في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني   تطوير شاطئ البحر الميت استعداداً لعيد الفطر   الأردن .. اتفاقيات بقيمة 116 مليون دولار مع البنك الدولي   الأردن يحصل على مقعد مباشر في أبطال آسيا للنخبة   ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%   النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026   شهر رمضان يوفر 600 ساعة لرئتين بلا تدخين   %1.6 نسبة ارتفاع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة خلال كانون الثاني   الأمن ضبط شخص اعتدى على آخر من ذوي الإعاقة في إربد   حمزة طوباسي : سأقرأ قانون الضمان دون تسرع او شعبوية   "المعونة الوطنية": تخريج 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع خلال 2025 لتحسن أوضاعها المعيشية   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات

بالتفاصيل .. اليكم اسباب التطرف الجوي على بلاد الشام هذا العام

{clean_title}
تميز موسم 2018/2019 بتطرفه الكبير في شدة السحب الرعدية الماطرة والسيول التي حدثت بالفعل في مختلف المناطق خلفت خسائر بالأرواح والممتلكات كما انتشرت السيول على مساحة جغرافية واسعة شملت غالبية المشرق العربي (بلاد الشام والجزيرة العربية).

ويسلط هذا التقرير الضوء على أهم الأسباب وراء ذلك التطرف في أجواء هذا الموسم مقارنة مع الأعوام القليلة الماضية.

التغيرات المناخية وانماط الغلاف الجوي

يتبع الغلاف الجوي والمحيطات على حد سواء، دورات طبيعية تمتد بين 5 الى 30 عام، يعمل على فرز أنماط جوية محددة في النصف الشمالي من العالم، وفي هذا العام، يلاحظ تطور ظاهرة النينو وتعني ارتفاع في حرارة سطح المياه الاستوائية في المحيط الهادي، وتؤثر في بعض السنوات على حرارة سطح المياه في المحيط الهندي، إضافة الى تكدس المياه الباردة شمال المحيط الأطلسي والغطاء الجليدي في سيبيريا.

وهذا يعني تولد أنماط جوية مناسبة (أكثر من المعتاد) لاقتراب الكتل الهوائية الباردة من الشمال نحو بلاد الشام والجزيرة العربية، وتفاعلها مع اندفاع تيارات رطبة من مناطق مدارية نحو الجزيرة العربية وأجزاء من بلاد الشام، مما يعني تواتر في فرص الأمطار.

وترتبط تلك الظواهر (إحصائياً) بمواسم مطيرة في بلاد الشام والجزيرة العربية بنسبة ارتباط بين (60-70) %.

ظاهرة الانحباس الحراري

لعب الانسان ومنذ بدء الثورة الصناعية منذ عام 1840 وحتى يومنا هذا، في زيادة انبعاث غازات الدفيئة والتي تخترن الحرارة بداخلها وتعيد إشعاعه مرة أخرى نحو الأرض، وهو ما أدى الى ارتفاع حرارة الأرض بين 1-2 درجة مئوية، فماذا يعني ذلك؟.

لدى الأرض 3 طرق طبيعية لإفراغ المخزون الحراري منها وهم: الجبهات الهوائية والتيارات المائية داخل المحيطات والأعاصير، وذلك لإعادة التوازن الحراري، اذ إن غياب تلك المصادر، تؤدي الى زيادة سخونة المناطق الاستوائية بالتزامن مع زيادة برودة المناطق القطبية ... الى الابد!.

بالرجوع الى ظاهرة الانحباس الحراري، فإن الطاقة الحرارة الفائضة أو الزائدة، تعني زيادة في شدة تصريف تلك الطاقة في نفس الوقت، أي أن الأرض تحاول التخلص من الطاقة الحرارة الإضافية عن طريق زيادة في عنف وعدد السحب الرعدية والتي تتطور الى الأعاصير في المناطق الاستوائية جنباً الى جنب مع المنخفضات الجوية وخاصة التي تتشكل في العروض الوسطى والعليا (Mid Latitude Low Pressure & Polar Fronts).

ويضاف لها السحب الرعدية المرافقة لتأثير حالات عدم الاستقرار والمنخفضات الجوية التي تحدث في مناطقنا (بلاد الشام والجزيرة العربية).

لكن يوضح طقس العرب، وبالرغم من تواجد ظاهرة الاحتباس الحرارية منذ سنين عديدة، الا أن الظواهر الجوية التي تتحكم بها الطبيعة بحرارة سطح المحيطات وتوزيع الكتل الهوائية حولنا، هي من أدت الى استفادة بلاد الشام والجزيرة العربية بالأصل من السحب الرعدية الماطرة بشكل أكثر من المعتاد نسبة للسنوات الأخيرة، فيما أثر الانحباس الحراري على زيادة ورفع مقدار تطرف الأحوال الجوية بعد مشيئة الله.

وعلى العكس في السنوات القليلة الماضية، فقد استفادت مناطق الضد بذات ظروف التطرف الجوي (سيول وفيضانات)، وهو ما يؤكد أن دور ظاهرة الانحباس الحراري محصور فقط في رفع شدة الحالات الجوية، جدير بالذكر أن لظاهرة الانحباس الحراري أدواراً أخرى تتمثل في زيادة تطرف الجفاف وموجات الحر.

وبالرجوع الى البيانات الأرشيفية، نجد أن الظواهر الجوية التي نعيشها مؤخراً ليست تاريخية ولا غير مسبوقة، بل على العكس، حدثت في السابق وستحدث مراراً وتكراراً في المستقبل بلا توقف.

وهو ما يعني ضرورة عدم الاستهانة بالطقس وقوة الطبيعة وخطرها على حياة البشرية، والتي تحكمت على مدار 2000 سنة ماضية في ازدهار وموت حضارات العالم.