آخر الأخبار
  ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%   النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026   شهر رمضان يوفر 600 ساعة لرئتين بلا تدخين   %1.6 نسبة ارتفاع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة خلال كانون الثاني   الأمن ضبط شخص اعتدى على آخر من ذوي الإعاقة في إربد   حمزة طوباسي : سأقرأ قانون الضمان دون تسرع او شعبوية   "المعونة الوطنية": تخريج 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع خلال 2025 لتحسن أوضاعها المعيشية   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات   الإفتاء: قيمة زكاة الفطر تُعلن مبكراً هذا العام   الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك   تقليص مساعدات اللاجئ في الأردن إلى 15 دينار   الغذاء والدواء تنفذ 304 جولات رقابية وتوقف 26 منشأة وتتلف نحو طن مواد غذائية   الصحة تعلن نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف   الأرصاد: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة الجمعة والسبت   مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان   أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية   ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها   الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة   وزارة الصناعة: استقرار أسعار الدواجن وأغلب الخضار في رمضان   الكشف عن تفاصيل المنخفض الجوي القادم للمملكة

حكومة الرزاز.. فشل ومصائب وزيارات بلا نتائج

{clean_title}

من سوء طالع الاردنيين ان تتشكل حكومة الدكتور عمر الرزاز في ظل احباطات لتضاف الى احباطات رسخّتها حكومة سلفه الدكتورهاني الملقي.

اذ ما افاق الاردنيون على الفريق الوزاري بحمولته الزائدة، بمن فيهم الذين انتقلوا من حكومة الملقي وما يزالون، حتى اخذت المصائب تتوالى على الاردن فكانت حادثتا الفحيص والسلط الى قضية الدخان وهروب "مطيع" الى تسويق قانون الضريبة ثم التعديل المخيّب وصولاً الى الفاجعة التي ألمت بكل بيت اردني، وهي غرق الضحايا من ابنائنا الطلبة.

جميع هذه الازمات وغيرها، من امور تهمّ المواطن، لم يحسن الرزاز وحكومته المشكّلة والمعدّلة التعامل معها أو بث بصيص الامل - على الاقل - الى نفوس المواطنين، لا بل زادت غضبتهم، وكثرت الاحتجاجات والتظاهرات والتلويح بالاعتصامات وهناك من طالب برحيل الحكومة وظل مسمى "حكومة الجباية" شعاراً يطلقه المحتجون والمتظاهرون من الموظفين والاقتصاديين ورجال الاعمال، وعامة المواطنين، على هذه الحكومة.

لا ندري اذا ما الرزاز خُدع بتغريداته التي ظل يكثر منها عندما كان وزيراً للتربية والتعليم ويتبادلها مع عدد محدود من الطلبة وخصوصاً طلبة الثانوية العامة، والمجاملين له من موظفي الوزارة، ظناً منه بصنع شعبية، اياُ كان اتساعها، الا ان هذا الوهم سرعان ما تلاشى بتسلمه رئاسة الحكومة.

ولكن الحقيقة، ايضاً، غير التي كان يسمعها بعض المواطنين، بأن الرزاز صاحب شعبية حتى طالب البسطاء منهم، بأن يكون رئيس الحكومة .. "وصفي الثاني" ! اذ يعرف الاردنيون وغيرهم من العرب والعجم، بأن الشهيد وصفي التل ما كسب شعبية وثقة رجال الحكم والمواطنين الا لأنه كان للاردن وللشعب وللأمة، وان تغريداته وحكومته – رحمه الله - كانت على الارض "تحرث" وتنهض بمؤسسات وطنية تحتذى، وتبني اردنياً حراً، لا يقبل التسول والسطو والانتظار، لا حكومة وعود وشعارات وجباية.

نخاطب رئيس الوزراء الرزاز، دون ان نخلع عنه "عباءة ارث والده" ولأنه (اليوم) صاحب ولاية، لا وزيراً للتربية والتعليم، ذلك ان زياراته ولقاءاته وتصريحاته ووعوده، باتت تؤكد تقصيره، ان لم نقل عجزه في ادارة أزمة او حل قضية او تنفيذ وعد قطعه، او اجتراح مشروع وطني يخفف على المواطن الاردني وطأة حياته المعيشية.

لا نريد ان ندخل في التفاصيل، فقد سمعنا من رئيس الوزراء في مؤتمراته الصحفية ولقاءاته وزياراته، الكثير، حتى وهو يشيد بهذه الوزارة، وتلك، ليكون وزراؤها اول المغادرين في التعديل الاول على حكومته، فماذا عن التعديل الثاني، ؟ والأولى بأن ترحل هذه الحكومة، بعد ان غدا بعض الوزراء في عداد "موظفي مياومة"!.

نقول لرئيس الوزراء، ايضاً، ان جولاتك التي تقوم بها على نطاق رسمي، وقد اكتفيت بـ "رسلك" ليحاوروا الشعب حول "تسويق" قانون ضريبة الدخل،ان هذه الجولات لم تعد تسعفك فيها "شعبيتك المزعومة" ولا وسائل الاعلام التي تحتضنها وتنتقيها لتجميل صورتك وصورة حكومتك.

ونقول هذا، ليس لتسطيح انجازات يدّعيها بعض وزرائك واصدقائك والمقرّبين منك اعلامياً، وانما نستند فيه الى ما تسمعه وما لا تسمعه من الشعب في البيت والمكتب والمتجر والفضاء الاردني، وحتى لا نقول عبر وسائل الاتصال الاجتماعي،بأن الحكومة فشلت.

وأخيراً، نأمل ان نكون جانبنا الحقيقة في ما وضعناه بين يدي "دولتك"، فيفيق الاردنيون على قضايا تحل آجلاً، لينعم الشعب بأنهار من عسل ولبن حكومتك، وذلك اضعف الايمان.