آخر الأخبار
  البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي   عطاء حكومي لتعزيز مخزون النفط في الأردن   تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ   رسالة من "إدارة الدوريات الخارجية" للمواطنين   تحذير صادر عن "محافظة القدس" بشأن ما يجري في مخيم قلنديا   بيان صادر عن الضمان الاجتماعي بشأن تطبيق "سند"   إدارة السير تكشف سبب أزمة السير قرب إشارات الثامن   العيسوي يلتقي وفدا من مجلس عشائر جبل الخليل بالأردن   الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة   تمديد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام حتى 13 آب   بعد تغريدة الأمير علي .. فيفا يحول مستحقات الأردن المالية من كأس العرب   الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له   الأردن و7 دول تدعو لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" في غزة وتحذر من تقويض جهود السلام   نظام مواقف جديد في مجمع الملك الحسين للأعمال يشعل استياء الموظفين   أمانة عمّان تنظم جلسة حوارية حول دور الشباب في منظومة التحديث الوطني والفرص المستقبلية

خبراء: لم تسجل في البورصة أي شركة مساهمة منذ 2008

Friday
{clean_title}
بعد عشر سنوات من الهبوط الحاد لأداء بورصة عمان لم يتم خلالها تأسيس أي شركة مساهمة عامة يخشى خبراء من مستقبل السوق المالي.
وأظهرت أرقام أصدرتها نقابة شركات الوساطة المالية أن نحو 68 شركة خرجت من السوق المالي إذ كان عددها في العام 2008 نحو 262 شركة لتنخفض إلى 194 شركة في نهاية العام 2017 فيما انخفض عدد شركات الوساطة من 93 شركة إلى 55 شركة.
كما أظهرت الأرقام أن القيمة السوقية لبورصة عمان انخفضت من 25.5 مليار دينار في نهاية العام 2008 إلى 17 مليارا في نهاية العام 2017 أي بنسبة انخفاض 33 %.
وهبط حجم التداول السنوي بنسبة 86 % من 20.5 مليار دينار في العام 2008 إلى 2.9 مليار في نهاية العام 2017 والتي من ضمنها أصلا صفقات كبيرة جرت على بعض الشركات منها البنك العربي.
وفي العام 2008 انكشفت الأسواق المالية العالمية أمام أزمة طاحنة كادت تأكل الأخضر واليابس، وسرعان ما امتدت من الأسواق الغربية إلى الشرق الأوسط.
وانخفض الرقم القياسي لأسعار الأسهم من 2758 نقطة في العام 2008 إلى 1970 نقطة في الوقت الحالي.
ومنذ ذلك الحين ظل أداء الأسواق المالية العالمية يشوبه الكسل، وبطبيعة الحال لم تسلم سوق عمان المالي من هذه الأزمة التي اجتمعت بعدها عوامل كثيرة أدت إلى تحويل الأزمة إلى "مرض مزمن".
ويؤكد متعاملون وخبراء في البورصة أن نية الحكومة رفع نسب الضرائب على القطاع سوف يكون بمثابة ضربة قوية لأن التعديلات المقترحة ستعيق أداء السوق بشكل مباشر.
وبحسب مشروع قانون الضريبة، قامت الحكومة بإضافة توزيعات أرباح صناديق الاستثمار المشترك المتأتية للبنوك وشركات الاتصالات الأساسية وشركات تعدين المواد الأساسية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين وشركات الوساطة المالية والشركات المالية والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي للدخل الخاضع للضربية.
وتعتزم الحكومة أيضا رفع ضريبة الدخل على شركات الوساطة المالية إلى 30 % بدلا من 24 % إضافة إلى 1 % ضريبة تكافل.
وفرضت أيضا في القانون ضريبة دخل على أرباح المتاجرة بالأسهم للأفراد.
وأكد نقيب شركات الوساطة المالية وليد النجار أنه لم يتم تأسيس شركة مساهمة عامة جديدة في المملكة منذ نهاية العام 2008.
وبين النجار أن الحكومة وضعت تعديلات جديدة في مشروع قانون ضريبة الدخل وهي ستصيب الاستثمار في سوق عمان المالي بنكسة قوية من جهة والاقتصاد بشكل عام من جهة أخرى.
وأوضح أن الانعكاسات السلبية لتلك التعديلات تأتي أولا من فرض ضريبة دخل على أرباح المتاجرة من بيع وشراء الأسهم للأفراد تحديدا، مما سيؤشر بشكل سلبي وكبير على استثمار الأفراد في السوق ويدفعهم للبحث عن أسواق بديلة كفلسطين ودبي.
وقال النجار "يوجد أسواق منافسة ستعمل على هجرة المستثمرين الأفراد والشركات الأجنبية وبالتالي الأثر الكبير على العملة الصعبة".
وأشار إلى أن إضافة أرباح التوزيعات للوعاء الضريبي وحسابها ضمن الدخل الخاضع للضريبة تعد ضربة قوية للاستثمار وفيها ازدواج ضريبي مؤكد.
ولفت النجار إلى أن جميع الأسواق المجاورة تعفي المتجارة بالأسهم وتوزيعات الأرباح من ضريبة الدخل.
وبين أن رفع ضريبة الدخل على شركات الوساطة إلى 30 % بالاضافة إلى 1 % ضريبة تكافل اجتماعي تاريخيا لم تحدث والآن نحن في أسوأ مرحلة ركود يعاني منها السوق المالي.
وأوضح النجار أنه في العام 2008 كان عدد شركات الوساطة 93 شركة لتنخفض الآن إلى 55 شركة، مشيرا إلى أن تعثر تلك الشركات وعدم تحقيقها للربحية لن يحقق للدولة دخلا على عكس ما تدعي.
وتتوقع الحكومة جني 22 مليون دينار من فرض ضريبة دخل على أرباح الأسهم المدرجة في بورصة عمان و4 ملايين دينار أخرى من الضريبة على شركات الوساطة المالية، بحسب مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي.
من جانبه، قال الخبير في السوق المالي محمد البلبيسي إن "الحكومة بدلا من تحفيز الاستثمار في السوق المالي الذي يعاني منذ عشر سنوات من هبوط ملحوظ، قامت بوضع تعديلات جديدة في مشروع القانون سيؤدي إلى هروب الاستثمار وزيادة السوء سوءا".
وأكد البلبيسي أن هنالك عوامل تؤثر في السوق بشكل سلبي والتي أهمها غياب الاستثمار المؤسسي، وارتفاع الفوائد البنكية على الودائع والتي تشجع المستثمرين على الإيداع بدلا من ضخ السيولة في السوق.
وأضاف أن احجام البنوك عن منح تسهيلات ائتمانية من أجل شراء الأسهم أدى إلى تراجع التداول في بورصة عمان بشكل كبير، كون البنوك تعتبر أن منح تلك التسهيلات فيه مخاطرة عالية.
واتفق أيضا على أن فرض ضرائب جديدة على العاملين في السوق المالي وعلى المتاجرة بالأسهم وتوزيعات الأرباح سيزيد من الطين بله في سوق يفتقد للاستثمار المؤسسي.
وطالب كل من البلبيسي والنجار بإعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل الأمر الذي سيساهم في إنشائها في السوق وضخ السيولة.
من جانبه، اتفق الخبير في السوق المالي سامر سنقرط مع سابقيه مؤكدا وجود ازدواجية ضريبية في مشروع القانون بفرض ضريبة على أرباح الشركات ثم على توزيعات الأرباح.
وقال سنقرط إن "إضافة توزيعات الأرباح إلى الدخل الخاضع للضريبة هو قرار طارد للاستثمار وسيؤدي إلى رحيل العديد من المستثمرين لخارج البلاد".
ولفت إلى أن السوق المالي يعاني أصلا من التراجع وهو صورة للاقتصاد المحلي وأي أعباء جديدة ستزيد من تراجعه.