آخر الأخبار
  الزميل فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية   10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن   وزير الشباب: عيوب فنية أسفل ملعب الحسن وراء تأخير تغيير أرضيته   إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي   جنايات عمّان تدين جميع المتهمين بسرقة قاصة أبو غزالة   العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم   المياه: تراجع حجم الاعتداءات على المصادر والشبكات بنسبة 59%   العيسوي يرعى حفل المركز الريادي لتكريم شخصيات رسمية وإعلاميين وشركات   لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء

لماذا يَهرَع ترامب ونِتنياهو لإنقاذ عَناصِر مُنظَّمة “الخوذ البيضاء” وعائلاتِهم وتَسهيلِ نَقلِهم إلى الأُردن عبر الجُولان المُحتَل؟

Monday
{clean_title}
عندما يتَّصِل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كندا جاستين ترودو، وزُعَمَاء عِدَّة بِبِنيامين نِتنياهو، رئيس وزراء دَولة الاحتلال الإسرائيلي، ويُطالبونَه بإنقاذِ حواليّ 800 شَخص من عناصِر "الخوذ البيضاء” ويُلبِّي النِّداء فَورًا، ويُرسِل وَحَدات من جيش الدِّفاع الإسرائيليّ لنَقلِهم عبر هَضبة الجولان المُحتلَّة إلى الأردن تَمهيدًا لتَوطينِهم في ألمانيا وكندا وبريطانيا، فإنّ هذه الهَبَّة الغَربية، والتَّجاوُب الإسرائيليّ العاجِل معها، يَطرَح العديد من علاماتِ الاستفهام حول هَذهِ المُنظَّمة، والدَّور الذي تَقوم بِه في سورية على مَدى السَّنوات السَّبع الماضِية.

القِيادة الروسيّة شَكَّكَت بالدَّور "المَشبوه” لهَذهِ المُنظَّمة، واتَّهمتها بالوُقوف خَلف الهَجَمات المُفبرَكة التي استخدمت فيها أسلحةً كيماويّةً، سواء في خان شيخون في ريف إدلب أو الغُوطة الشرقيّة، بينما اعتَبَرتها الحُكومة السوريّة جُزءًا أصيلاً من "هيئة تحرير الشام” أو "النُّصرة” سابِقًا، ولِذا نَدَّد الجانِبان السوري والروسي بعمليّة الإنقاذ هَذهِ لهَؤلاء وعائِلاتِهم على يَد الجيش الإسرائيلي الذي أغلَق الحُدود في وَجه عَشَرات الآلاف من السُّوريين أرادوا البَحث عن مَلجَأ آمِن هَرَبًا مِن الحَرب، وتَقدُّم قُوّات الجيش العربي السوري.

استخدام العامِل الإنسانيّ كغِطاءٍ لأعمال تَجسُّسيّة ليس أمرًا مُفاجِئًا بالنِّسبةِ إلى الوِلايات المتحدة الأمريكيّة، فقد دسَّت وكالة المُخابرات المَركزيّة الأمريكيّة العَديد من عُملائِها في أوساط فِرَق التفتيش الدوليّة في العِراق، أبرزهم المُفتِّش سكوت ريتر، الذي عاشَ صحوةَ ضمير مُفاجِئة دَفَعَته إلى الاستقالة من عَملِه، وفضح روؤسائِه في الوَكالة، ومُمارساتِهم الاستفزازيّة في العِراق، والبَحث عن أسلحةِ دَمارٍ شامِل يَعرِفون جيّدًا أنّها غَير مَوجودة.

هذا الشُّعور الإنسانيّ المُفاجِئ لدى الرئيس ترامب تُجاه عناصِر جماعة الخوذ البيضاء التي أسَّسَها ضابِط مُخابرات بِريطانيّ مُتقاعِد (جيمس لوسيه)، ورصدت الحُكومة البريطانيّة مِئة مليون جنيه إسترليني للمُساعدة في تأسيسها، لم نَرَ له مَثيلاً في قِطاع غزّة، أو اليمن، أو العِراق، أو حتّى في سورية نَفسِها، ويكفي الإشارة إلى أنّه، أي ترامب، وَضع سورية على قائِمة الدُّوَل الإسلاميّة السَّبع التي يَمنَع مُواطِنيها من الهِجرة أو دُخول الوِلايات المتحدة الأمريكيّة.
حَقائِق كثيرة سَتُكشَف في الأشهُر المُقبِلة حول دور الكثير من الحُكومات العَربيّة والغَربيّة في إشعالِ فتيل الحرب وتمويل الجَماعات المُسلَّحة في سورية، معتدلة كانت أو إرهابيّة، ودور مُنظَّمة الخوذ البيضاء في هذه الحرب، وأسباب تَواجُدِها دائِمًا في المَناطِق التي قيل أن أسلحةٍ كيماويّةٍ استُخدِمت فيها، لكن الأمر المُؤكِّد، أن انفراط عقد هَذهِ المُنظَّمة، وهَرَع الدُّوَل الغَربيّة لإنقاذ عناصِرها وأُسَرِهِم، يُؤكِّد بِما لا يَدعُ مَجالاً لأيِّ شَكٍّ، أنّ الحَرب في سورية تَقترِب كثيرًا مِن نُقطَة النِّهاية، وأنّ الجيش العربي السوري، وبَعد سبع سنوات من الصُّمود خَرَج مُنتَصِرًا وحافَظ على وِحدَة الأرض، وهِي كُل الدَّولة السوريّة.