آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

خبراء: تحديات تشريعية تواجه المستثمرين بحاجة إلى ثورة بيضاء

Monday
{clean_title}
يرى خبراء اقتصاديون أن ثمة تحديات إدارية وتشريعية ما تزال تواجه المستثمرين، تتطلب ثورة بيضاء من أجل معالجتها وتنشيط بيئة الأعمال بالمملكة.
وبينوا، في تعليقهم على نتائج استطلاع لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الذي أظهر أن 62 % من المستثمرين يرون أن البيئة الاستثمارية في الأردن غير مشجعة، أن الإجراءات المعقدة والبيروقراطية "القاتلة" وغياب الشفافية والفساد الإداري أسباب رئيسية وراء ضعف المناخ الاستثماري بالمملكة.
وأشاروا إلى وجود بعض الممارسات الاستغلالية والفساد الإداري الذي يواجه المستثمر عند وصوله إلى المملكة والسير بإجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لأي نشاط استثماري يرغب القيام به.
وأظهرت نتائج المسح الذي أجراه المنتدى أن 34.2 % من المستثمرين ضمن العينة يجدون بأن البيئة الاستثمارية في الأردن مشجعة. فيما قال 62.1 % من المستثمرين بأنهم يرون بأن البيئة الاستثمارية في الأردن غير مشجعة.
واعتمدت منهجية المسح على جمع البيانات من عينة واسعة من الشركات الكبيرة والمتوسطة وصغيرة الحجم ومن القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور جواد العناني، إن تحسين بيئة الأعمال بالمملكة تتطلب ثورة بيضاء تبدأ بمعالجة البيروقراطية والإجراءات المعقدة التي تواجه المستثمرين.
وبين العناني، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في وقت سابق، إن تحفيز بيئة الأعمال يتطلب أيضا معالجة تضارب التشريعات بين قانون الاستثمار ومؤسسات الدولة الأخرى من أجل تفعيل النافذة الاستثمارية بالشكل المطلوب من خلال منح المفوض فيها كامل الصلاحيات للمؤسسة التي يمثلها.
وبين العناني أن المستثمر يواجه بالمملكة عند بدء إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة إجراءات معقدة وفساد إداري عند بعض الجهات، الأمر الذي يعطي صورة سلبية عن واقع الاستثمار بالمملكة.
وشدد العناني على ضرورة إنشاء مكتب خاص لخدمة المستثمرين عند المنافذ الحدودية بحيث يعمل على توجيه المستثمرين ومتابعتهم وحل المشاكل التي تواجههم، وذلك من خلال إشعارهم بالاهتمام والجدية في تسهيل العقبات أمامهم. ودعا الجهات الحكومة إلى ضرورة الاهتمام بالمستثمر المحلي من خلال إعطائهم مزايا وحوافز إضافية والتواصل معهم والسعي إلى حل المشاكل التي تواجههم.
ولفت إلى ضرورة إعداد مشروع قانون جديد لضريبة الدخل لا يتعارض مع قانون الاستثمار من حيث الحوافز الضريبية الممنوحة للمستثمرين.
واقترح العناني على الحكومة إنشاء وزارة للاقتصاد الوطني تضم وزارة التخطيط والتعاون الدولي والصناعة والتجارة والتموين وملف الاستثمار من أجل مركزية اتخاذ القرارات.
وأكد أهمية الالتزام بالاتفاق الذي يبرم بين الحكومة والمستثمرين وعدم اللجوء إلى تعديله إلا بعد إنهاء المدة المحددة، إضافة إلى العمل على معالجة المشاريع المتعثرة في قطاعات مختلفة من أجل العمل على استكمالها.
وأكد أهمية تفعيل قانون الإعسار المالي من خلال إقرار الأنظمة المتعلقة به كونه يعتبر من القوانين الاقتصادية المهمة التي تساعد الشركات المتعثرة على النهوض من جديد ضمن خطط وإجراءات واضحة.
ويرى خبير اقتصادي آخر، الدكتور ماهر المدادحة، أن هنالك مشكلة ذات اتجاهين تواجه البيئة الاستثمارية الأولى خارجية، خصوصا في ظل الأحداث السياسية وعدم الاستقرار الأمني عند بعض دول المنطقة، الأمر الذي يجعل رجل الأعمال يعيد النظر في الاستثمار كونه ينظر إلى المنطقة كلل.
أما فيما يتعلق بالمشكلة الثانية التي تواجه البيئة الاستثمارية، بين المدادحة أنها تتعلق بعدم استقرار التشريعات وتتغير بين الحين والآخر، وهذا يشكل عامل مخاطر بالنسبة للمستثمر الذي يرغب في إقامة مشروع على أرض المملكة. وقال المدادحة، الذي شغل منصب وزير لتطوير القطاع العام، إن إدارة ملف الاستثمار على مستوى الحكومة ما تزال تواجه تخبطا بدليل إن المستثمر علاقته لا تبنى مع مؤسسة ومرجعية واحدة فقط بل يضطر أن يتعامل مع الكثير من المؤسسات الحكومية بإجراءات معقدة وهذا منفذ على الفساد الإداري. وأكد أن تحفيز بيئة الاستثمار بالمملكة تتطلب تفعيل حقيقي للنافذة الاستثمارية لتعزيز مركزية القرار من خلال معالجة التحديات التي تحول دون اعطاء المفوضين القائمين عليها كامل الصلاحيات.
وأشار إلى أن كلف الانتاج والطاقة تعتبر أيضا عملا منفرا للاستثمار بالمملكة، وبالتالي تحد من قدرة التنافسية لبيئة الأعمال والاقتصاد الوطني.
ويتفق خبير اقتصادي آخر، الدكتور سامر الرجوب، مع سابقيه بالقول إن البيئة الاستثمارية بالمملكة تعاني من تشوهات تتعلق بالبيروقراطية وعدم ثبات التشريعات وارتفاع في كلف الانتاج والضرائب المباشرة وغير المباشرة.
وأشار الرجوب إلى تحديات أخرى تتعلق بصعوبة إنشاء الشركات وإجراءات قانونية في حال تصفية الشركة وإغلاقها، إضافة إلى الإجراءات الطويلة والمعقودة في الحصول على خدمات البنية التحتية من كهرباء وماء.
ودعا إلى ضرورة أن يكون هنالك إجراءات عملية لتحسين بيئة الأعمال والاستفادة من التقارير الدولية المتعلقة بممارسات والتي تظهر نقاط الضعف والمعيقات في بيئة الأعمال والسعي إلى تذليلها وحلها.
وشدد على ضرورة تحفيز المستثمرين من خلال منحهم حوافز ضريبية والاستثمار في مشاريع البنى التحتية، إضافة إلى تسهيل إجراءات الحصول على التمويل اللازمة لإقامة المشاريع