آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

هل ينمو قطاع الوظائف في السعودية مع إلغاء حظر القيادة على النساء؟

Monday
{clean_title}
يمثل يوم الأحد يوما تاريخيا بالنسبة للمرأة في المملكة العربية السعودية.
فبعد 60 عاما على انحسار استقلالها السيارة على مقعد الركاب، بات ممكنا لنحو 15.1 مليون امرأة في المملكة الخليجية أخيرا الإمساك بعجلة القيادة بعد رفع حظر قيادة السيارة على النساء.
وتتوقع شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" للاستشارات أن يرتفع عدد النساء على الطرق في السعودية إلى ثلاثة ملايين بحلول العام 2020.
وسجلت آلاف النساء في دورات تعلم قيادة السيارة فور الإعلان عن تقديم برامج جديدة للنساء فقط.
لكن، سيتعين على أولئك الذين يأملون في دعم الاقتصاد السعودي سريعا وصناعتها المتعثرة في السيارات الانتظار لبعض الوقت.
وتهاوت مبيعات السيارات الجديدة في السعودية بواقع 22.3 % العام الماضي لتصل إلى 536.767 مركبة، وفقا لمات غاسنيه، مؤسس مدونة "Bestsellingcarsblog.com"، التي تجمع بيانات مبيعات السيارات من المنتجين في أنحاء العالم.
وتعرضت السعودية لموجة ركود العام الماضي عندما هبط إجمالي الناتج المحلي بواقع 0.5 % الذي يعزى بدرجة كبيرة إلى تراجع إنتاج النفط.
ويقول مات غاسنيه إن الأوضاع "الصعبة للغاية" التي ألحقت ضررا كبيرا بالمملكة السعودية العام 2017 ما تزال قائمة هذا العام.
وتقول برايس ووترهاوس كوبرز إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لإنشاء ما يكفي من مدارس تعليم قيادة السيارات للنساء، على الرغم من أنه في حالة إنشائها "ستوفر عددا كبيرا للغاية من فرص العمل لمدربي قيادة السيارات من النساء".
وتقول مديرة التسويق في شركة فورد الأمريكية لصناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا، كريستال ورذيم، التي وضعت برنامجا لمهارات قيادة للنساء للسيارات مع جامعة عفت في جدة: "لن يحدث هذا في يوم واحد".
وتذهب ورذيم إلى أن بعض السعوديات سيتبعن مبدأ التريث والترقب من أجل تعلم القيادة بدلا من القفز مرة واحدة.
وتضيف أن الأمر يشبه تحميل برنامج جديد على هاتف محمول "فأنت لا تريد أن تكون أول شخص تقوم بتحميله. تريد أن تنظر لثلاثة أشهر مثلا حتى تُحل جميع مشاكله وعيوبه".
فليس من المستغرب أن تكون النساء في الدولة الخليجية المحافظة للغاية حذرات ومترقبات.
فعلى الرغم من عدم وجود حظر رسمي على قيادة السيارة للنساء في السعودية، لم يكن بإمكانهن الحصول على رخصة قيادة. وتطبق هذه السياسة منذ عام 1957، لكنها ستتغير من اليوم الاحد.
وفي العام الماضي، أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود مرسوما ينص على أن النظام الملكي سيبدأ في إصدار رخص قيادة للنساء.
ووضع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خطة تسمى رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن اعتماد بلاده على النفط.

وتشمل الخطة خفض معدل البطالة في المملكة من 11.6 % إلى 7 %، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22 % إلى 30 %.
وقال تقرير صادر عن مركز الخليج للأبحاث إن رفع الحظر على النساء "قد يساعدهن على التغلب على بعض الصعوبات التي يواجهنها في الحصول على فرص عمل".
وأدت هذه التعديلات بالفعل إلى زيادة في ظهور المرأة السعودية التي تعمل في صناعة السيارات.
وقالت شركة عبد اللطيف جميل موتورز، الموزع الرسمي المعتمد لسيارات تويوتا في السعودية، إنها كانت قد نشرت نحو 100 امرأة في وظائف الخطوط الأمامية في معارضها لمساعدة النساء اللواتي يبحثن عن سيارة جديدة.
كما درّبت شركة فورد عددا من الموظفات، اللواتي عملن في السابق في المكاتب الخلفية، ليتمكن من مساعدة النساء الراغبات في شراء سيارات جديدة.
لكن الدولة الخليجية لها بعض الطرق الخاصة لتحقيق أهداف رؤيتها 2030.
وبلغت نسبة مشاركة المرأة في القوة العاملة في المملكة 20.9 % في الربع الأخير من عام 2017، وفقا للهيئة العامة للإحصاء، مقارنة بنسبة 79 % لمشاركة الرجال.
وقال مركز الخليج للأبحاث إنه ليس واضحا بشكل مباشر مدى نسبة انخفاض مشاركة النساء العاملات بسبب حظر قيادة السيارة على النساء. لكنه قال: "فرضا أن هذا يمثل عائقا كبيرا، فإن القانون الجديد سيمكن قرابة 0.43 مليون امرأة عاطلة عن العمل من المساهمة الفعلية في القوى العاملة والاقتصاد".
وأضاف: "القانون الجديد يعني أن عددا كبيرا من 1.5 مليون امرأة سعودية في مدارس تعليم القيادة أو برامج التدريب قد يتمكن من المشاركة في القوى العاملة خلال السنوات القادمة".
ويحتمل أن يؤدي رفع حظر قيادة السيارة على النساء إلى تداعيات شديدة على السائقين الأجانب، وغالبيتهم من الهند وبنغلاديش، الذين يعملون لدى الأسر السعودية منذ سنوات لنقل النساء ومساعدتهن في تنفيذ مهامهن اليومية.
ووفقا لأحدث إحصائيات رسمية، يبلغ عدد السائقين في السعودية 1.38 مليون من إجمالي 1.67 مليون من العمال الأجانب من الذكور.
ويقدر عضو جمعية الاقتصاد السعودية، عبدالله أحمد المغلوث، أنه إذا خفض عدد السائقين الأجانب بواقع 50 % بمجرد تطبيق قانون رفع حظر القيادة على السيارة ستتمكن الدولة من توفير ما يقرب من 20 مليار ريال سعودي (أربعة مليارات جنيه إسترليني) سنويا كانت تصرف على رواتب ورسوم تصاريح عمل.
وتقول المسؤولة الكبيرة في وحدة الخدمات المالية بشركة برايس ووترهاوس كوبرز في المملكة العربية السعودية، هالة قدوة، إن ذلك "سيحدث تغييرا كبيرا في أنماك الإنفاق في المملكة من خلال زيادة دخل الأسرة والادخار في وسائل النقل".
وبينما تعترف ورذيم بأن التأثير الأكبر لهذا التغير سيكون على السائقين، لا تتوقع اختفاءهم كلية، وتقول: "نحن نرى هذا الحجم الكبير من الناس الذين يقولون إنهم سيبقون على السائق لنقل الأطفال إلى مدارسهم".
ومع ذلك، لا يتوقع غاسنيه أن تهرع النساء إلى شراء السيارات فورا، ويقول: "سيكون هناك نساء سيطردن سائقينهن وسيقدن السيارة التي يملكونها بأنفسهن".
وتوقع أن "أي زيادة في عدد السائقين من النساء ستكون تدريجية إلى حد كبير".