آخر الأخبار
  أميركا تنفي "مزاعم" اللجوء للخيار النووي في مواجهة إيران   مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية   القضاة: سلاسل التوريد منتظمة وجهود حكومية لخفض كلف الإنتاج   ضبط اعتداءات على المياه في بيادر وادي السير وأبو نصير   محافظة: رياض أطفال تعمل تحت مسميات مختلفة وغير مرخصة

تعليق المشانق لـ حكومة الرزاز.... حكم استباقي وانقلاب على شرعية "الرابع"!!

{clean_title}
مروة البحيري - تسارع الاحداث مؤخرا على الساحة الاردنية بدءا من احتجاجات "الدوار الرابع" ومرورا باقالة حكومة الملقي ووصولا الى تشكيل حكومة الرزاز.. كانت تعد انتصارات حققها الشعب الاردني باعتصامات "دستورية" وفي مشهد لا نراه في كثير من الدول وقد جنى منها المواطن الاردني ثمارا يانعة حققت مطالبه في اولى الخطوات واعطت الجميع (حكومة ونواب ومعارضين ومسؤولين ومواطنين) مهلة وفرصة لاختبار القادم ووضع الخطط والتصورات للقرارات المطلوبة والتي "دشنتها" الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للسخط والجدل والغضب..

على ملعب الساحة الاردنية كان هناك لاعبون ومشجعون وخصوم.. اما اللاعبون فهم الاردنيون الاحرار الذي خرجوا مدافعين عن مقدرات الوطن ولقمة عيشهم ومستقبل ابناءهم.. والمشجعون من صفقوا من بعيد وأثروا البقاء في الصف الخلفي وعدم المشاركة على ارض الملعب.. واما الخصوم هم من يحاولون هدم هذه المنجزات ووأد مشاعر الفخر والاعتزاز بما تحقق ومن يعمد الى اطلاق الشائعات والاكاذيب لخلط "الحابل بالنابل" ونشر التضليل والافتراءات والتلاعب بمشاعر وفكر اللاعبين والمشجعين لاهداف خاصة واجندات محددة!!

وتتردد على مسامعنا اليوم عبارات هزيلة مكررة (خاب املنا في تشكيلة الحكومة) و(حكومة استرضاء) وغيرها من الجمل التشاؤمية والاحكام المسبقة التي علقت حبل المشنقة لحكومة الرزاز قبل ان تلتقط انفاسها الاولى.. وقبل ان يجلس الوزراء على مكاتبهم وينظروا في اوراقهم ويباشروا اعمالهم.. فغاص البعض في الشؤون العائلية للوزراء و"نبشوا" في صفحات فيسبوك وتغريدات الـ تويتر والسيرة الذاتية (والماضي والحاضر) متربصين وباحثين عن ثغرات وخيوط يبدأون منها الهجوم على طاقم الحكومة الجديدة ولا نعلم هل يريدون العنب ام مقاتلة الناطور ام ماذا..؟  

من حق حكومة الرزاز ان تأخذ فرصتها لـ 100 يوم ومن حق المواطن الاردني ان يحكم عليها عند انتهاء هذه المهلة.. فالمتهم- على سبيل المثال- يأخذ حقه امام القاضي في الدفاع والبينات والشهود قبل اصدار الحكم عليه فكيف بحكومة جديدة اثبت رئيسها كفاءة وحنكة في وزارة تعنى بالتربية والتعليم.. الا يستحق هذا الرئيس قليل من التريث قبل اصدار الاحكام وتشكيل الانطباعات.

ربما غضب النواب من  حديث الرزاز حول "عدم توزير النواب" او ربما وجدوا في الرجل "استقامة" غير قابلة للتفاوض على سياسات التنفيع.. او ايا كان السبب وراء هجوم البعض منهم على تشكيلة الحكومة الجديدة ولكن هذا لا يعتبر مبررا لاثارة الرأي العام والتجييش من خلال تصريحات شعبوية لا تتعدى الفقاعات الهوائية "وسواليف" نواب منحوا الثقة قديما هنا وهناك ومن كل اتجاه ووافقوا وبصموا بعد ثرثرة واسعة و"جعجعة" كبيرة.

ان تضليل الشارع الاردني والزج به في تصفية حسابات ومصالح فردية ضيقة هو انقلاب واضح على شرعية "الدوار الرابع" وعودة الى الوراء لخدمة قوى شد عكسي فالحكمة والمنطق والعدالة تستوجب عدم تعليق المشانق قبل الاستماع واعطاء الفرص؟؟!