آخر الأخبار
  هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا

ملفات على مكتب الرزاز: المياه تحديات ضخمة

{clean_title}
تنتقل حقيبة "المياه" المثقلة بالتحديات من حكومة لأخرى، وسط طرح تساؤلات قديمة متجددة على حكومة رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز، حول إمكانية تطوير وضع الأردن المائي وخفض مرتبته ضمن مستوى الفقر المائي في قياسات ندرة المياه العالمية، والذي يصل حاليا إلى المستوى الثاني.

وعلى الرغم من أن هناك كفاءات أردنية مشهود لها في إدارة المياه، إلا أن هذا الأمر لا يلغي حقيقة مخاوف من استمرارية "نزيف" المصادر المائية المحدودة أصلا بالمملكة، وسط عجز سنوي يفوق 400 مليون متر مكعب سنويا.

وما تزال الملفات المطروحة في قطاع المياه على طاولة حكومة الرزاز، تتطلب أموالا طائلة وإمكانيات ضخمة وحوارات واتفاقات سياسية ودبلوماسية على مستوى الدول المجاورة والمشتركة بالأحواض المائية.
ويتعين على الحكومة الجديدة، برئاسة الرزاز، اتباع سياسات مختلفة عن سابقاتها في التعامل مع الملفات الحساسة، التي تمس المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها ملف المياه.
وتقبع وزارة المياه والري حاليا "في وضع لا تحسد عليه"، سيما وأنها مضطرة للتوجه نحو إيجاد مصادر مائية جديدة، حتى وإن كانت ذات كلفة عالية كضخ واستخراج المياه الجوفية العميقة ونقلها (مياه الديسي) وتحلية مياه البحر (ناقل البحرين الأحمر- الميت) لتلبية الاحتياجات المتزايدة، حيث ما تزال التحديات المالية تحول دون إمكانية الإسراع بتنفيذ تلك المشاريع.
وبهذا الخصوص، فإن على الحكومة الجديدة مواصلة جهودها مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم الذي تتطلبه مواجهة أعباء اللجوء السوري للمملكة وتنفيذ مشاريع مياه وصرف صحي، حيث ما يزال هذا الدعم "دون المستوى المطلوب حتى الآن"، علما أن الحكومة أعدت خطة للأعوام الثلاثة 2017-2019 بقيمة 658 مليون دولار، ولم تحصل سوى على 52 مليونا، أي ما نسبته 30 %.
كما أن ارتفاع الطلب على المياه بما يتجاوز 20 % على مستوى المملكة والناجم عن اللجوء السوري للأردن، وهو الذي يثقل كاهل مصادر المياه ورفع الطلب على المياه في المناطق الشمالية المتأثرة باللجوء السوري 40 % خلال السنوات الماضية حذرت منه تقارير دولية متخصصة حيال احتمال "خلق أزمة تتزايد بشكل واسع" بشكل غير متواز على النطاق العالمي.
وإلى أن يحين الوقت الذي سيتمكن فيه قطاع المياه من تجاوز تحدياته كافة، فإن مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت) الإقليمي والمشترك بين الأردن وفلسطين وإسرائيل، والذي يمثل حلا مستداما لأزمة المياه في المملكة، بانتظار استمرارية إجراءاته المقررة على جدول الأعمال.
ويسعى قطاع المياه في المملكة، بمرور الأعوام الماضية وحتى الوقت الراهن، للخروج من الأزمة الحرجة المتعلقة بقضية ندرة المياه، في الوقت الذي منح فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ملف المياه أهمية استراتيجية على رأس أولويات المملكة.
وتعاني المياه من تدني نوعيتها والتغير المناخي واستنباط حلول علمية لمواجهة تحديات تواجهها في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على المياه والاستخدام الجائر للمصادر المائية، علما أن الأردن يرزح تحت خط الفقر المائي العالمي بأقل من 10 % من الحصة السنوية للفرد البالغة ألف متر مكعب/ سنويا.
وتستمر أزمة ارتفاع كلف مشاريع المياه الرأسمالية وانخفاض تعرفة مياه الشرب وتعرفة مياه الري وارتفاع كلف الطاقة التي تشكل 50 % من النفقات التشغيلية الكلية للمياه، وارتفاع قيمة الدعم المقدم.
وتمضي مشكلة ندرة المياه بشكل متزايد بالأردن، إثر موجات الجفاف الناتجة عن انخفاض الهطول المطري والتغير السلبي للمناخ على المدى الطويل ومتوسط المدى حيث شهدت المملكة في العقدين الماضيين انخفاضا وتقلبا في الهطل المطري أسهم في تفاقم الضغوط على موارد المياه المتاحة.
وأشارت دراسات وزارة المياه إلى أن الاستخراج السنوي الآمن للمياه الجوفية يبلغ حوالي 418.5 مليون متر مكعب، فيما وصل الاستخراج الفعلي لها لما يتجاوز 620 مليون مكعب في العام 2017، أي استنزاف ما كميته 200 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، وبالتالي هبوط سطحها وارتفاع في تكلفة استخراجها ونضوب الينابيع وتدهور نوعية المياه المستخرجة.
أما عن حصة الفرد، فانخفضت من المياه المستدامة سنويا من نحو 500 متر مكعب في العام 1975 الى 140 مترا مكعبا في العام 2010، وأقل من 100 متر مكعب في العام 2017، وهو رقم يقل بكثير عن خط الفقر العالمي المقدر بـ 1000 متر مكعب للفرد في السنة.
ولا يمكن إغفال النظر عن ضرورة متابعة وزارة المياه لتنفيذ الأهداف الجوهرية التي حملتها توصيات التقرير الدولي بشأن المياه الصادر أخيرا، والمتعلقة ببنود الهدف السادس المتعلق بالتنمية المستدامة الذي ينص على ضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، وبما يتسق والبنود الواردة في خطة الاستثمار في قطاع المياه للأعوام 2015-2016، والبالغة كلفتها 5.4 مليار دينار.