آخر الأخبار
  المومني : عطلة الثلاثة أيام فكرة مطروحة وتخضع حاليا لدراسات شاملة   إدارة السير تضبط دراجات نارية متهورة لا تحمل لوحات أرقام   المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي

ملفات على مكتب الرزاز: المياه تحديات ضخمة

{clean_title}
تنتقل حقيبة "المياه" المثقلة بالتحديات من حكومة لأخرى، وسط طرح تساؤلات قديمة متجددة على حكومة رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز، حول إمكانية تطوير وضع الأردن المائي وخفض مرتبته ضمن مستوى الفقر المائي في قياسات ندرة المياه العالمية، والذي يصل حاليا إلى المستوى الثاني.

وعلى الرغم من أن هناك كفاءات أردنية مشهود لها في إدارة المياه، إلا أن هذا الأمر لا يلغي حقيقة مخاوف من استمرارية "نزيف" المصادر المائية المحدودة أصلا بالمملكة، وسط عجز سنوي يفوق 400 مليون متر مكعب سنويا.

وما تزال الملفات المطروحة في قطاع المياه على طاولة حكومة الرزاز، تتطلب أموالا طائلة وإمكانيات ضخمة وحوارات واتفاقات سياسية ودبلوماسية على مستوى الدول المجاورة والمشتركة بالأحواض المائية.
ويتعين على الحكومة الجديدة، برئاسة الرزاز، اتباع سياسات مختلفة عن سابقاتها في التعامل مع الملفات الحساسة، التي تمس المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها ملف المياه.
وتقبع وزارة المياه والري حاليا "في وضع لا تحسد عليه"، سيما وأنها مضطرة للتوجه نحو إيجاد مصادر مائية جديدة، حتى وإن كانت ذات كلفة عالية كضخ واستخراج المياه الجوفية العميقة ونقلها (مياه الديسي) وتحلية مياه البحر (ناقل البحرين الأحمر- الميت) لتلبية الاحتياجات المتزايدة، حيث ما تزال التحديات المالية تحول دون إمكانية الإسراع بتنفيذ تلك المشاريع.
وبهذا الخصوص، فإن على الحكومة الجديدة مواصلة جهودها مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم الذي تتطلبه مواجهة أعباء اللجوء السوري للمملكة وتنفيذ مشاريع مياه وصرف صحي، حيث ما يزال هذا الدعم "دون المستوى المطلوب حتى الآن"، علما أن الحكومة أعدت خطة للأعوام الثلاثة 2017-2019 بقيمة 658 مليون دولار، ولم تحصل سوى على 52 مليونا، أي ما نسبته 30 %.
كما أن ارتفاع الطلب على المياه بما يتجاوز 20 % على مستوى المملكة والناجم عن اللجوء السوري للأردن، وهو الذي يثقل كاهل مصادر المياه ورفع الطلب على المياه في المناطق الشمالية المتأثرة باللجوء السوري 40 % خلال السنوات الماضية حذرت منه تقارير دولية متخصصة حيال احتمال "خلق أزمة تتزايد بشكل واسع" بشكل غير متواز على النطاق العالمي.
وإلى أن يحين الوقت الذي سيتمكن فيه قطاع المياه من تجاوز تحدياته كافة، فإن مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت) الإقليمي والمشترك بين الأردن وفلسطين وإسرائيل، والذي يمثل حلا مستداما لأزمة المياه في المملكة، بانتظار استمرارية إجراءاته المقررة على جدول الأعمال.
ويسعى قطاع المياه في المملكة، بمرور الأعوام الماضية وحتى الوقت الراهن، للخروج من الأزمة الحرجة المتعلقة بقضية ندرة المياه، في الوقت الذي منح فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ملف المياه أهمية استراتيجية على رأس أولويات المملكة.
وتعاني المياه من تدني نوعيتها والتغير المناخي واستنباط حلول علمية لمواجهة تحديات تواجهها في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على المياه والاستخدام الجائر للمصادر المائية، علما أن الأردن يرزح تحت خط الفقر المائي العالمي بأقل من 10 % من الحصة السنوية للفرد البالغة ألف متر مكعب/ سنويا.
وتستمر أزمة ارتفاع كلف مشاريع المياه الرأسمالية وانخفاض تعرفة مياه الشرب وتعرفة مياه الري وارتفاع كلف الطاقة التي تشكل 50 % من النفقات التشغيلية الكلية للمياه، وارتفاع قيمة الدعم المقدم.
وتمضي مشكلة ندرة المياه بشكل متزايد بالأردن، إثر موجات الجفاف الناتجة عن انخفاض الهطول المطري والتغير السلبي للمناخ على المدى الطويل ومتوسط المدى حيث شهدت المملكة في العقدين الماضيين انخفاضا وتقلبا في الهطل المطري أسهم في تفاقم الضغوط على موارد المياه المتاحة.
وأشارت دراسات وزارة المياه إلى أن الاستخراج السنوي الآمن للمياه الجوفية يبلغ حوالي 418.5 مليون متر مكعب، فيما وصل الاستخراج الفعلي لها لما يتجاوز 620 مليون مكعب في العام 2017، أي استنزاف ما كميته 200 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، وبالتالي هبوط سطحها وارتفاع في تكلفة استخراجها ونضوب الينابيع وتدهور نوعية المياه المستخرجة.
أما عن حصة الفرد، فانخفضت من المياه المستدامة سنويا من نحو 500 متر مكعب في العام 1975 الى 140 مترا مكعبا في العام 2010، وأقل من 100 متر مكعب في العام 2017، وهو رقم يقل بكثير عن خط الفقر العالمي المقدر بـ 1000 متر مكعب للفرد في السنة.
ولا يمكن إغفال النظر عن ضرورة متابعة وزارة المياه لتنفيذ الأهداف الجوهرية التي حملتها توصيات التقرير الدولي بشأن المياه الصادر أخيرا، والمتعلقة ببنود الهدف السادس المتعلق بالتنمية المستدامة الذي ينص على ضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، وبما يتسق والبنود الواردة في خطة الاستثمار في قطاع المياه للأعوام 2015-2016، والبالغة كلفتها 5.4 مليار دينار.