آخر الأخبار
  تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة

خبرته الاقتصادية وشخصيته اللطيفة لم تشفع له.. الأردنيون غير متفائلين بقدوم عمر الرزاز على رأس الحكومة

{clean_title}
فيما لم يحسم بعد بشكل رسمي تولي وزير التربية والتعليم الأردني عمر الرزاز رئاسة الحكومة الجديدة خلفاً لرئيس الوزراء السابق هاني الملقي، تبدو الأوساط النقابية والمهنية غير مكترثة بتغيير شخصيات الحكومة القادمة. وتؤكد تلك الأوساط استمرارها في تنفيذ إجراءاتها الاحتجاجية، التي بدأت قبل أسبوع بإضراب عام، يتبعه أيضاً وقفة احتجاجية، الأربعاء 6 يونيو/حزيران، ضد قانون ضريبة الدخل، الذي لأجله رحلت حكومة الملقي الرافضة لسحب مشروع القانون، دون أن تلبي مطالب النقابات المهنية والاحتجاجات الشعبية.
من هو الرزاز؟
يعتبر عمر الرزاز شخصية اقتصادية، لكنه شغل منصب وزير التربية والتعليم منذ عام، وقبل ذلك هو رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني، ورئيس الفريق الفني الأردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ومدير عام للضمان الاجتماعي، وهو مدير عام سابق للبنك الدولي في واشنطن وبيروت. الرزاز حاصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط الحضري من جامعة هارفارد، وكذلك شهادة الدكتوراه في القانون من نفس الجامعة.
هل ترضى النقابات المهنية
لم تشفع الخبرة الاقتصادية للرزاز، والتي لأجلها تمت الاستعانة به في محاولة رسمية لحل الأزمة المشتعلة ضد القانون، كما لم تشفع شخصيته اللطيفة أيضاً في وقف احتجاجات الرأي العام، أو حتى رضا الأوساط المهنية قليلاً تجاه الخطوة الرسمية بتغيير رجل الحكومة. السبب يعود إلى أن الاحتجاجات وإضراب النقابات ما كانت إلا بسبب قانون ضريبة الدخل، الذي لا يزال قائماً، إضافة إلى النهج الاقتصادي الرسمي الذي لا يشاور ولا يحاور، وفق ما يقوله رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء علي العبوس لـ"عربي بوست". ويؤكد العبوس أنه في حال كان قدوم الرزاز مجرد تغيير أشخاص واستقالة حكومة سابقة، فإن إجراءات النقابات المهنية قائمة ضد القضية التي أشعلت الاحتجاجات، وهي مشروع القانون. يذكر نقيب المحامين مازن إرشيدات، بأن الرزاز أحد أعضاء الفريق الوزاري السابق، ومدير للبنك الدولي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لكنه لا يملك تأييد قانون الضريبة، كون أن الحكومة السابقة رحلت بسببه. ويبدو إرشيدات حذراً في التفاؤل حيال قدوم الرزاز رئيساً للحكومة، طالما لم ترد رسائل جدية من الملك أو الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تجاه تلبية المطالب.
ما الفرق الذي سيُحدثه الرجل؟
يرهن خبراء اقتصاديون التفاؤل حيال الرجل الاقتصادي، الذي ثارت التساؤلات حين عين وزيراً للتربية والتعليم، بالاعتماد على باقي مؤسسات الدولة، وفق مدير مركز الفينيق للدراسات أحمد عوض. ويوضح عوض لـ"عربي بوست"، أن تكليف الرزاز يعتبر خطوة بالاتجاه الصحيح، لكن امتلاكه لخيارات أخرى من عدمها معتمد على باقي مؤسسات الدولة؛ إذ إن رئاسة الوزراء في السنوات الأخيرة ليست صاحبة قرار، و"هنالك مراكز نفوذ في الدولة". وأضاف أنه في حال أُعطي الرزاز فرصة لإدارة الملف الاقتصادي والخيارات البديلة، فعلى الأقل سيصبح تقليداً وجود حوارات ومشاورات تجاه تنفيذ سياسات اقتصادية، خاصة تلك السياسات الضريبية، بحيث تعتمد على أسس متوازنة توافقية تأخذ بالاعتبار مصالح مكونات المجتمع. عوض لا يبدو متفائلاً في تغيير السياسات الاقتصادية في حال قدوم الرزاز، باعتبار أن العديد من بِنَى الدولة أصابها التكلس، وتحتاج لتغيير في طريقة إدارة الدولة، لكن على الأقل سيبني الرجل خيارات الحوار.
ما المشكلة؟
الاتجاه العام على مستوى الخبراء والأوساط الشعبية يصر على أن قدوم الرزاز لم يحل المشكلة بعد. يقول الخبير الحقوقي سليمان صويص إن ما يحتاجه الشعب الأردني بإلحاح هو "تغيير سياسات لا تغيير أشخاص"؛ إذ ملَّ الأردنيون من تغيير الوجوه والثبات على السياسات المدمرة، على حد تعبيره. ويتساءل صويص: "ما هو برنامج الرزاز لإصلاح أوضاع الوطن والشعب؟ وهل يملك الأدوات لتحقيق برنامجه؟".