آخر الأخبار
  فاعليات تؤكد: حماية الأجواء الأردنية حق سيادي   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   البريد الأردني: تأخير على شحنات التجارة الإلكترونية الخاصة   وزير الصناعة والتجارة: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية عال ومريح وآمن جدا   "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها   التلهوني: الأردنيون بالخارج يمكنهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية   بحث تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد   من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي   توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي

الاردني يتعرف على نفسه من جديد

{clean_title}
الأردنيون يشعرون بالفخر هذه الأيام. لمرتين راحوا يقولون للعالم انهم شعبا ونظاما مختلفون، سياسيا.

يكاد لا يكون مفهوما عند شعوب المنطقة أن شعبا اشتهر بمشاجراته العشائرية والمناطقية يستطيع أن يصنع كيمياء حضارية خلال احتجاجاته السياسية، وأن رجال أمن متعبون يوزعون الماء على المتظاهرين، ويحاولون اقناعهم بالعودة الى منازلهم: 'تعبنا'.

لمرتين يسجل الاردنيون انهم مختلفون. في الأولى، عندما راحت الانظمة والشعوب تفتك بعضها بعضا، في النسخة الأولى من الربيع العربي، ورحنا نحن نوزع العصائر على الغاضبين.

أما المرة الثانية لتميز وانسانية الاردني شعببا ونظاما فهذه التي نعايشها. اليوم يشعر الاردنيون بنشوة الانتصار. ليس الانتصار على أحد، بل الانتصار على سمعة طاردتهم سنوات حكومة هاني الملقي بأنهم شعب بامكان حكومته ان تقرر عنه ما تشاء وتقسو ثم لا يقول شيئا سوى بعضا من الآهات على صفحات تواصله الاجتماعي.

كان صدر الاردني غاضبا من نفسه أولا لانه يرى الظلم واقعا عليه هو نفسه، ثم لا يفعل إزاءه شيئا.


لكن الامر اختلف. ما جرى هو إعادة صياغة جديدة لكرامة النشمي.

لكن ليس ما فعلته الساحة الاردنية هو صناعة شعبية فقط. النظام الاردني شارك فيه هو الاخر. نظام شارك بفعالية في تميز المملكة وانفرادها.

أعلم اننا لسنا في المدينة الفاضلة، وان التجاوزات موجودة، وانها مؤلمة احيانا. وان هناك احتكاك، وشد، لكن في الاطار العام، استطاع الاردني أن يكون 'غير'. تخيلوا مساحة الفرق مع نظام كالنظام السوري.

عندما يحضر مدير عام قوات الدرك اللواء حسين الحواتمة ليقول ويفعل ما يثلح صدر المحتجين فهذا يعني ان النظام الاردني مختلف هو الاخر. وعندما لا تسيل قطر دم واحدة، ويسلم المحتج في نهاية الفعالية على الدركي او رجل الامن ويغادران فهذا يعني الكثير.

وعندما تتابعنا شعوب المنطقة وتنهبر بسلميتنا واليات احتجاجنا فهذا بالتأكيد يشعر النشمي انه 'أردني وافتخر'.