آخر الأخبار
  أبو رمان: حسان لن يجري تعديلًا وزاريًا استجابةً للضغط الإعلامي   ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى 452 مليون دينار   ترامب يتراجع عن قرار رسوم سفن الشحن في مضيق هرمز   إسرائيل: مستعدون للمضي في منطقتين تجريبيتين ضمن اتفاق جنوب لبنان   الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة   وفاة شاب (25) عاماً، وطفل (7) سنوات غرقاً في دير علا   الجنايات الكبرى تباشر التحقيق بمشاجرة مخيم جرش وتوجه تهمة القتل القصد للفاعل   ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد   زعل الكواليت يوضح سبب انخفاض أسعار اللحوم البلدية والرومانية في الاردن   تفاصيل إقرار 6 مواد بـ”مُعدل الجامعات”   ضُبط في أحد شوارع طبربور .. الحكم على شخص بالسجن سنة بعد حيازته "الشبو"   504 شكاوى عمالية في إربد ومخالفة 359 منشأة منذ بداية العام   العساسلة يؤدي اليمين القانونية مديرا عاما للهيئة البحرية الأردنية   الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية   العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة   الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد باختتام خدمته فيها   القاضي يرفع جلسة النواب غاضبا بسبب حسن الرياطي   أسعار الهواتف ترتفع في الأردن.. كلفة الجهاز تقفز 18% خلال عام   الضمان يدشن حملة قانونية جديدة لتحصيل مستحقات متراكمة على شركات وأفراد

الاردني يتعرف على نفسه من جديد

Wednesday
{clean_title}
الأردنيون يشعرون بالفخر هذه الأيام. لمرتين راحوا يقولون للعالم انهم شعبا ونظاما مختلفون، سياسيا.

يكاد لا يكون مفهوما عند شعوب المنطقة أن شعبا اشتهر بمشاجراته العشائرية والمناطقية يستطيع أن يصنع كيمياء حضارية خلال احتجاجاته السياسية، وأن رجال أمن متعبون يوزعون الماء على المتظاهرين، ويحاولون اقناعهم بالعودة الى منازلهم: 'تعبنا'.

لمرتين يسجل الاردنيون انهم مختلفون. في الأولى، عندما راحت الانظمة والشعوب تفتك بعضها بعضا، في النسخة الأولى من الربيع العربي، ورحنا نحن نوزع العصائر على الغاضبين.

أما المرة الثانية لتميز وانسانية الاردني شعببا ونظاما فهذه التي نعايشها. اليوم يشعر الاردنيون بنشوة الانتصار. ليس الانتصار على أحد، بل الانتصار على سمعة طاردتهم سنوات حكومة هاني الملقي بأنهم شعب بامكان حكومته ان تقرر عنه ما تشاء وتقسو ثم لا يقول شيئا سوى بعضا من الآهات على صفحات تواصله الاجتماعي.

كان صدر الاردني غاضبا من نفسه أولا لانه يرى الظلم واقعا عليه هو نفسه، ثم لا يفعل إزاءه شيئا.


لكن الامر اختلف. ما جرى هو إعادة صياغة جديدة لكرامة النشمي.

لكن ليس ما فعلته الساحة الاردنية هو صناعة شعبية فقط. النظام الاردني شارك فيه هو الاخر. نظام شارك بفعالية في تميز المملكة وانفرادها.

أعلم اننا لسنا في المدينة الفاضلة، وان التجاوزات موجودة، وانها مؤلمة احيانا. وان هناك احتكاك، وشد، لكن في الاطار العام، استطاع الاردني أن يكون 'غير'. تخيلوا مساحة الفرق مع نظام كالنظام السوري.

عندما يحضر مدير عام قوات الدرك اللواء حسين الحواتمة ليقول ويفعل ما يثلح صدر المحتجين فهذا يعني ان النظام الاردني مختلف هو الاخر. وعندما لا تسيل قطر دم واحدة، ويسلم المحتج في نهاية الفعالية على الدركي او رجل الامن ويغادران فهذا يعني الكثير.

وعندما تتابعنا شعوب المنطقة وتنهبر بسلميتنا واليات احتجاجنا فهذا بالتأكيد يشعر النشمي انه 'أردني وافتخر'.