آخر الأخبار
  من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الدكتورة رنا عبيدات تكشف عما قامت به مؤسسة الغذاء والدواء من جولات تفتيشية خلال شهر رمضان   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي   توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله   عودة الحالات المطرية إلى الأردن في هذا الموعد   وزير العمل: الضمان سيعجز عن دفع الرواتب في 2050 إذا استمر على وضعه   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية   البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026   الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي

شهداء الرغيف

{clean_title}

كأس مملوء بالثلج هو ردّة فعل الدولة على حريق صوامع القمح في العقبة الذي راح ضحيته خمس وفيات لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا ينحتون خبز عيشهم هناك..اسبوع كامل ،والحكومة في غيبوبة "الضريبة” و”الريبة” ، لا استقالة، لا تحقيق، لا اعتذار ، ولا حتى "جبر خاطر” لذوي المتوفّين..ليثبت الفقير من جديد انه الحطب المبلول بعرقه حيث لا دخان له ولا نار..

موت الفقير في بلدي، مثل سقوط كوب زجاج، تجمع شظاياه بمكنسة الوقت ويوضع بديله على الفور فوق طاولة الخدمة ، موت الفقير في بلدي كانقطاع الزرّ الاحتياطي أسفل "جاكيتاتهم” بما انه لا يشوّه المنظر فلا بأس لو فقدناه أو قطعناه مع سبق إصرار وترصّد..هو حدث لا يستدعي الشعور بالذنب ، كالمشي فوق أعناق العشب أو خنق آخر السيجارة في المطفأة..

لأنهم فقراء ، لم تتحرّك سيارات "الفور ويل” من عمّان الى الأغوار الجنوبية والعقبة لأخذ واجب العزاء، لأنهم فقراء، لم يتزاحم رؤساء الوزراء على باب الصيوان من منهم يدخل أولاً ، ومن منهم يجلس قرب والد الشهيد، لأنهم فقراء لم تسمع قصور دابوق وعبدون ودير غابر والحمّر صوت بكاء أطفالهم البعيد ،ولا صوت أمهاتهم المخنوق ،ولم تتكلّف الصحافة الذهاب الى بيوت العزاء لنقل صور الوجع هناك…ببساطة لأن المسؤول الكبير لم يذهب هناك..والكاميرات تتبع خطاه لا حزن الناس..

ماذا لو كان من بين المتوفّين "بريطاني” أو "أمريكي” هل ستتعاطى الدولة بنفس البرود واللامبالاة والصمت وتصغير الحدث؟..ماذا لو كان أحد المتوفين يملك بشرة أخرى لم تلوّنها شمس الأغوار،ويملك لغة أخرى غير لغة الصمت هل ستبقى الأبواب المؤصدة تتابع الزفاف الملكي في بريطانيا ولا تتابع جنازات التشييع في بلدي ..

ستبقى إنسانيتنا مشوّهة ما دمنا نقيّم الانسان على انه (رصيد،سلالة،منصب،وجنسية) ، ستبقى إنسانيتنا مشوّهة ما دمنا لا ننحني لشهداء الرغيف أينما وجدوا ،ستبقى إنسانيتنا مشوّهة ما دمنا نمايز بين انسان وانسان..

ليس خبز الشعير وحده في بلدي "مأكول مذموم”…الفقير كذلك..