آخر الأخبار
  إحالة عطاء إدخال أنظمة النقل الذكية على حافلات الجامعات الرسمية   العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟   الجيش: لا محاولات لاستهداف الأردن خلال 24 ساعة   إصابة وأضرار جراء 8 حوادث سقوط شظايا صواريخ في الأردن   وزير الأوقاف: إغلاق الأقصى 40 يوما جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون   الزراعة: خطة حصاد مائي تشمل 40 موقعا بسعة 1.5 مليون متر مكعب   عمّان الأهلية توقّع اتفاقية تعاون مع أكاديمية أبقراط لتعزيز التدريب في القطاع الصحي   عمان الأهلية تشارك في افتتاح فعاليات الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي   أمانة عمّان الكبرى تحذر من المنخفض الجوي   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية المتوقعة اليوم   الأردن وقطر يجددان إدانتهما للاعتداءات الإيرانية على البلدين ودول عربية   أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق وهطول زخات من المطر   "من أرضها إلى المستهلك" .. كيف تتضاعف أسعار الخضراوات في الاردن ؟   وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية

ماذا يفعل الملك!

{clean_title}
جراءة نيوز - الوزير الأسبق سميح المعايطة يكتب ..

لم يكن الأردن يوماً دولة صخب أو باحثة عن الضجيج في إدارتها للمراحل أو لعلاقاتها مع محيطها والعالم، لكنه كان ومازال يمتلك القدرة على إدارة المراحل الصعبة تماما مثلما هي مهارة قائد المركبة في المناورة والحركة في مساحة صغيرة، وكانت السلامة والوصول إلى بر الأمان هي النهاية.
اليوم يواجه الأردن مرحلة اقتصادية صعبه جداً، وكل خصومه يدركون حجم هذه الازمة التي انعكست على حياه الأردنيين صعوبة وضيقا، لكن كل الخصوم يأملون ويعملون على أن تكون الأوضاع الاقتصادية مدخلا لأزمات سياسية وامنية داخل الأردن، وبخاصة بعدما فشلت أحداث ما يسمى الربيع العربي في إحداث اضطراب امني داخل الدوله الاردنية.
وعلى الجانب الآخر كانت قضية القدس وملف العلاقة مع كيان الاحتلال بكل ما حملته من ممارسات صهيونية عدوانية وأيضا بما يحمله الملف الفلسطيني من خصوصية لدى الأردن والاردنيين، وكان هذا الملف بالنسبة للبعض فرصه لأحداث ثغره سياسيه وشعبه في علاقة مؤسسة الحكم مع الأردنيين وأيضا مكانة الأردن عربيا ودوليا، فكانت هذه العناوين اضافة الى تحديات الإرهاب ملفات ضاغطة على الأردن، وبعضها كانت الخيارات في إدارته ضيقه جدا مثل الملف الاقتصادي.
الأردن وعلى رأسه مؤسسة الحكم كان عليها ان تواجه مثل هذا دون أن تفقد سمات الحكمة، وألا تفتح أبواب مواجهات عديدة في الإقليم، باستثناء موقف قوي وحازم كان لابد منه في مواجهة السياسات الصهيونية، وهو موقف لم تستطع ممارسته دول لا ترتبط بمعاهدات سلام، لكنه صدق الأردن والملك مع نفسه في تعامله مع ملف القدس وحقوق الأردنيين.

قبل أيام كان الملك في تركيا يحضر قمه اسلاميه مثلما كان هناك أيضا بعد قرار ترامب بنقل السفاره الامريكية الى القدس ،وكان من الطبيعي أن يلفت الأنظار سلام بين الملك وروحاني ،وابتسامات وقرب من أمير قطر ،وعلاقه ايجابيه مع تركيا أردوغان،وأيضا ان يكون الوفد الرسمي من اربعه من الأمراء،وخرج البيان الختامي بتأكيد الولايه الهاشميه على مقدسات القدس ،وحضور اردني ملفت في قمه اسلاميه للدفاع عن القدس .

ما يفعله الملك في إدارته للملفات المتداخلة وعلى رأسها ملف القدس انه يترفع عن كل القصص الصغيرة في اي علاقة لمصلحة القضية الكبرى، وما يفعله الملك انه يوجه رسالة لكل من يتوقعون تعثراً في مسار الدولة الاردنية، ان هذه الدوله رغم كل ما تعاني قادرة على أن تبقى في مقدمه الامه في الموقف والحضور والعمل للقضايا الكبرى.
ما يقوله الملك ان الأردن يحكمه حكم ورسالة وليس حاكماً فقط ، وأن الأردنيين يدركون ما يجري لكنهم يمتلكون عناصر قوة ربما من الصعب أن يمتلكها الآخرون.
وحتى وقوف الملك على دوار صويلح يتناول الإفطار مع رجال السير فهو فعل لا يقل في دلالاته عن أفعال سياسية اخرى.
القصة ليست محاور يقف فيها الأردن مع مجموعة دول ضد اخرى، ولهذا فوجود الملك في تركيا ليس دخولاً إلى محور ضد آخر بل هو منظومة مواقف عنوانها فعل ما يجب والترفع عن الصغائر لمصلحه القضايا الكبرى.