آخر الأخبار
  رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يطلق "شهر التميز"... رؤية قيادية تستثمر في الإنسان وتصنع الإنجاز   "البوتاس العربية" تعزز موثوقية منظومة توليد الطاقة بتوقيع عقد صيانة طويل الأجل مع شركة مصر للصيانة "صان مصر"   الأمن يوضح تفاصيل الاعتداء على مركبة في القويسمة ويضبط أطراف المشاجرة   بالصور ... أ.د.ساري حمدان يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الثاني من الفوج 33   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.80 دينارا للغرام   المواصفات تتلف عشرات آلاف السلع المخالفة خلال 6 اشهر   الأراضي: قانون الملكية العقارية لا يتضمن ضرائب او رسوم جديدة   الجيش يحبط اختراقا للمجال الجوي الأردني ويسقط 3 صواريخ قادمة من إيران   الأربعاء .. أجواء حارة نسبيا في اغلب المناطق   أبو رمان: حسان لن يجري تعديلًا وزاريًا استجابةً للضغط الإعلامي   ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى 452 مليون دينار   ترامب يتراجع عن قرار رسوم سفن الشحن في مضيق هرمز   إسرائيل: مستعدون للمضي في منطقتين تجريبيتين ضمن اتفاق جنوب لبنان   الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة   وفاة شاب (25) عاماً، وطفل (7) سنوات غرقاً في دير علا   الجنايات الكبرى تباشر التحقيق بمشاجرة مخيم جرش وتوجه تهمة القتل القصد للفاعل   ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد   زعل الكواليت يوضح سبب انخفاض أسعار اللحوم البلدية والرومانية في الاردن   تفاصيل إقرار 6 مواد بـ”مُعدل الجامعات”

ماذا يفعل الملك!

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز - الوزير الأسبق سميح المعايطة يكتب ..

لم يكن الأردن يوماً دولة صخب أو باحثة عن الضجيج في إدارتها للمراحل أو لعلاقاتها مع محيطها والعالم، لكنه كان ومازال يمتلك القدرة على إدارة المراحل الصعبة تماما مثلما هي مهارة قائد المركبة في المناورة والحركة في مساحة صغيرة، وكانت السلامة والوصول إلى بر الأمان هي النهاية.
اليوم يواجه الأردن مرحلة اقتصادية صعبه جداً، وكل خصومه يدركون حجم هذه الازمة التي انعكست على حياه الأردنيين صعوبة وضيقا، لكن كل الخصوم يأملون ويعملون على أن تكون الأوضاع الاقتصادية مدخلا لأزمات سياسية وامنية داخل الأردن، وبخاصة بعدما فشلت أحداث ما يسمى الربيع العربي في إحداث اضطراب امني داخل الدوله الاردنية.
وعلى الجانب الآخر كانت قضية القدس وملف العلاقة مع كيان الاحتلال بكل ما حملته من ممارسات صهيونية عدوانية وأيضا بما يحمله الملف الفلسطيني من خصوصية لدى الأردن والاردنيين، وكان هذا الملف بالنسبة للبعض فرصه لأحداث ثغره سياسيه وشعبه في علاقة مؤسسة الحكم مع الأردنيين وأيضا مكانة الأردن عربيا ودوليا، فكانت هذه العناوين اضافة الى تحديات الإرهاب ملفات ضاغطة على الأردن، وبعضها كانت الخيارات في إدارته ضيقه جدا مثل الملف الاقتصادي.
الأردن وعلى رأسه مؤسسة الحكم كان عليها ان تواجه مثل هذا دون أن تفقد سمات الحكمة، وألا تفتح أبواب مواجهات عديدة في الإقليم، باستثناء موقف قوي وحازم كان لابد منه في مواجهة السياسات الصهيونية، وهو موقف لم تستطع ممارسته دول لا ترتبط بمعاهدات سلام، لكنه صدق الأردن والملك مع نفسه في تعامله مع ملف القدس وحقوق الأردنيين.

قبل أيام كان الملك في تركيا يحضر قمه اسلاميه مثلما كان هناك أيضا بعد قرار ترامب بنقل السفاره الامريكية الى القدس ،وكان من الطبيعي أن يلفت الأنظار سلام بين الملك وروحاني ،وابتسامات وقرب من أمير قطر ،وعلاقه ايجابيه مع تركيا أردوغان،وأيضا ان يكون الوفد الرسمي من اربعه من الأمراء،وخرج البيان الختامي بتأكيد الولايه الهاشميه على مقدسات القدس ،وحضور اردني ملفت في قمه اسلاميه للدفاع عن القدس .

ما يفعله الملك في إدارته للملفات المتداخلة وعلى رأسها ملف القدس انه يترفع عن كل القصص الصغيرة في اي علاقة لمصلحة القضية الكبرى، وما يفعله الملك انه يوجه رسالة لكل من يتوقعون تعثراً في مسار الدولة الاردنية، ان هذه الدوله رغم كل ما تعاني قادرة على أن تبقى في مقدمه الامه في الموقف والحضور والعمل للقضايا الكبرى.
ما يقوله الملك ان الأردن يحكمه حكم ورسالة وليس حاكماً فقط ، وأن الأردنيين يدركون ما يجري لكنهم يمتلكون عناصر قوة ربما من الصعب أن يمتلكها الآخرون.
وحتى وقوف الملك على دوار صويلح يتناول الإفطار مع رجال السير فهو فعل لا يقل في دلالاته عن أفعال سياسية اخرى.
القصة ليست محاور يقف فيها الأردن مع مجموعة دول ضد اخرى، ولهذا فوجود الملك في تركيا ليس دخولاً إلى محور ضد آخر بل هو منظومة مواقف عنوانها فعل ما يجب والترفع عن الصغائر لمصلحه القضايا الكبرى.