آخر الأخبار
  إحالة عطاء إدخال أنظمة النقل الذكية على حافلات الجامعات الرسمية   العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟   الجيش: لا محاولات لاستهداف الأردن خلال 24 ساعة   إصابة وأضرار جراء 8 حوادث سقوط شظايا صواريخ في الأردن   وزير الأوقاف: إغلاق الأقصى 40 يوما جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون   الزراعة: خطة حصاد مائي تشمل 40 موقعا بسعة 1.5 مليون متر مكعب   عمّان الأهلية توقّع اتفاقية تعاون مع أكاديمية أبقراط لتعزيز التدريب في القطاع الصحي   عمان الأهلية تشارك في افتتاح فعاليات الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي   أمانة عمّان الكبرى تحذر من المنخفض الجوي   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية المتوقعة اليوم   الأردن وقطر يجددان إدانتهما للاعتداءات الإيرانية على البلدين ودول عربية   أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق وهطول زخات من المطر   "من أرضها إلى المستهلك" .. كيف تتضاعف أسعار الخضراوات في الاردن ؟   وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية

مضيفة تقع فريسة محتالين

{clean_title}
«المحتال يصطاد الطماع»، درس مستفاد من قضايا عدة تتداولها المحاكم لأشخاص وقعوا في فخ محتالين بطريقة ساذجة طالما حذرت منها الأجهزة الأمنية، وتكررت على مدار سنوات، مثل ادعاء مضاعفة الأموال بوساطة الدجل والشعوذة، وكذلك إيهام ضحايا بفوزهم بجوائز مالية ضخمة من شركات الاتصالات، وقبل أن يتسلموها يطلب منهم المحتالون تحويل أموال لديهم شرط استلام الجائزة، ويتجاوب معهم كثير من الذين يخضعون للإغراءات، رغم تحذيرات الشرطة من السقوط في هذا الشرك، والتفكير لمدة دقيقة واحدة قبل تحويل الأموال، لإدراك أن من غير المنطقي أن تحتاج مؤسسة ضخمة مثل الاتصالات إلى تحويل رصيد إليها من عميل مقابل منحه جائزة.

أحدث القضايا المسجلة بهذه الطريقة وقعت في دبي أخيراً، حين اقتنعت مضيفة طيران أوروبية بأنها فازت بمبلغ 500 ألف درهم من إحدى شركتي المحمول في الدولة، بعد تلقيها رسالة عبر برنامج «واتس أب» من مجهول، يخبرها بأنها سعيدة الحظ الفائزة بالجائزة الكبرى، وأرسلوا إليها مستندات مزورة، منها خطاب منسوب إلى المؤسسة، بعد أن أبلغوها برقم موجود على شريحة الهاتف، دون أن تدرك أن هناك محتالين يستهدفونها بخدعة تكررت مئات المرات في السنوات الأخيرة، ولم تفكر المجني عليها في الرجوع إلى المؤسسة للتأكد، بل تجاوبت معهم، وحولت إليهم أكثر من 25 ألف درهم، قبل أن تكتشف أنها جائزة وهمية.

وقالت المجني عليها في تحقيقات النيابة العامة إنها تلقت اتصالاً، ظهر يوم الواقعة، من شخص ادعى أنه يعمل في إحدى مؤسستي الاتصالات، أخبرها بأن رقم هاتفها دخل في القرعة، وربحت جائزة 500 ألف درهم، وأخبرها بأنه سيحولها إلى رئيسته في العمل لتهنئتها بالفوز وإبلاغها بالتفاصيل، فتحدثت معها امرأة، وطلبت منها الاطلاع على الرقم الموجود خلف شريحة الهاتف، وكان عبارة عن خمسة أرقام، ثم اتصلت بها مجدداً وأخبرتها بالرقم، فانطلت الخدعة على الضحية، دون أن تدرك أن هذا الرقم موحد في جميع الشرائح.

وأضافت المجني عليها أنها اطمأنت للمتهمين، وتجاوبت معهم، مشيرة إلى أن المرأة التي حدثتها أخبرتها بأن الرقم الفائز بالقرعة له رمز يتكون من 10 أرقام، خمسة منها موجودة خلف الشريحة، وخمسة أخرى منها تستلزم سداد رسوم قدرها 2500 درهم على شكل أرصدة هاتفية تشتريها وتحولها لرقم معين، فاشترت بطاقات بالمبلغ المطلوب وحولتها، ثم اتصلت بها المتهمة مرة أخرى وأخبرتها بضرورة سداد ضريبة القيمة المضافة وقدرها 8500 درهم، ويجب إرسال المبلغ عبر تحويل مالي من خلال صرافة معروفة، واستجابت الضحية كذلك، دون أن تتوقف للحظة واحدة وتسأل نفسها عن منطقية قبول مؤسسة كبرى تحويلات مالية بهذه الطريقة.

ولفتت إلى أنها حولت باسم أحد المتهمين جزءاً كبيراً من المبلغ، لعدم قدرتها على توفير المبلغ بالكامل، ثم عاودت المحتالة الاتصال بها مجدداً، وطلبت منها تحويل رصيد هاتفي بقيمة 3500 درهم، وتكررت الاتصالات من جانب المرأة للضحية التي تورطت حتى أذنيها، وظلت تحول أرصدة هاتفية على أمل الحصول على الجائزة المزعومة، من خلال مركز خدمة تابع لشركة الاتصالات الخلوية، ما أثار اهتمام موظفة هناك، فسألتها عن سبب تحويلها أرصدة هاتفية ضخمة بشكل متكرر، وسألتها ما إذا كان أحد هاتفها وأبلغها بأنها ربحت جائزة كبرى، فردت بالإيجاب، فأخبرتها الموظفة بأنها وقعت ضحية عملية احتيال حدثت مع أشخاص عديدين غيرها، فاتجهت إلى مركز الشرطة، على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وقال شاهد من شرطة دبي إن فريقاً مختصاً بدأ متابعة الواقعة بعد تلقي بلاغ من المجني عليها، وتحديد هوية الشخص الذي تلقى التحويل المالي من خلال شركة الصرافة، وذلك من خلال الكاميرات، فتم التعميم عليه، وضبطه أثناء محاولة هروبه عبر مطار دبي، وبالاستفسار منه عن الواقعة، أقر بأنه تعرف إلى متهم آخر، وشكا له أنه من دون عمل، فأرشده إلى متهمين آخرين هاربين، أخبروه بأنهم سيشغلونه معهم، وستكون مهمته استلام تحويلات مالية باسمه من مكاتب الصرافة، وكان يتقاضى 100 درهم مقابل كل مبلغ يتلقاه.

وأضاف الشاهد أن المتهم أرشد إلى مكان متهم آخر، محال كذلك من قبل النيابة العامة إلى محكمة الجنايات في الواقعة، وأقر بأنه يعمل مع آخرين هاربين في تنفيذ تلك العمليات.