آخر الأخبار
  أمانة عمّان توضح: شركة “رؤية عمّان” مملوكة بالكامل وتدير ملف النفايات   وزيرة سابقة: لا نعتمد على الغاز فقط ولدينا خيارات متعددة   الهند تشتري نفطاً إيرانياً لأول مرة منذ 7 سنوات دون مشكلات سداد   الحكومة تنهي الجدل حول التعليم عن بعد   الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا تقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء   التمور الأردنية تصل إلى 55 سوقا دوليا   فاجعة تصيب عائلة في الكرك: وفاة طفل وإصابة شقيقته   ترامب محذراً إيران: أمامكم 48 ساعة وإلا ..   الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261   الصبيحي: إستقلالية الضمان خطوة استراتيجية تعزز كفاءة الاستثمار   اجتماع لبحث تطوير القطاع السياحي في البترا   الأمن: 585 بلاغا لسقوط صواريخ او شظايا نتج عنها 28 إصابة   الأردن يدرس مواقع مقترحة لإنشاء سدود جديدة في الجنوب   رصد وتشويش ثم إسقاط .. الأردن يطور منظومة للتعامل مع المسيّرات   الموسم المطري ينعش قطاعي الزراعة والمياه في البادية الشمالية الغربية   الحكومة: السلع الأساسية متوفرة والمحروقات تتدفق بشكل مستمر   هذا ما ضبطته دائرة الجمارك خلال 48 ساعة   ارتفاع عدد الشركات المسجلة في الأردن منذ بداية العام   مطاردة واشتباك .. الجمارك تضبط 3 محاولات تهريب مخدرات خلال 48 ساعة   أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعيالحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية

العشاء الأخير في مخيم صحراوي

{clean_title}
لم يعلم (و) شاب من جنسية عربية أن تخييمه برفقة افراد أسرة بإحدى المناطق الصحراوية سيؤدي إلى مقتله دهساً بسيارة يقودها أحد أصدقائه من جنسية خليجية.

لتكون نهاية مؤلمة، مازالت فصولها تسرد لغاية اليوم في أروقة محكمة جنايات أبوظبي. القضية التي نظرتها هيئة المحكمة في جلستها المنعقدة أمس، بدأت بتوجه شاب عربي في مقتبل عمره برفقة أسرته وعدد من الأصدقاء إلى أحد المواقع الصحراوية للتخييم والتسامر والاستمتاع بإعداد وجبة العشاء في الهواء الطلق.

وأثناء وجودهم في منطقة التخييم، طلب أحد الأشخاص (المتهم) المتواجدين للتخييم بالمنطقة من الشاب العربي مساعدته في حلب إحدى الأغنام، حيث لم يمانع الشاب تلبية طلب المتهم، ليهم بأخذ الأغنام ويباشر في عملية حلبها، وبدأ يتعاون مع باقي الأصدقاء في إعداد عدة الطبخ وتجهيز الطعام.

بعد ذلك توجه الجميع إلى داخل الخيمة لتناول طعام العشاء، وتبادل الحديث للترويح عن أنفسهم، جلسوا جميعا في وسط أجواء ساحرة جعلت من الأحاديث فرصة للفضفضة عن ما يدور بداخلهم من أمور، حديث يليه آخر، وخلافات شخصية عالقة بدأت تتكشف بينهم، أبعدت نسائم الهواء العليل والسكينة والمحبة التي كانت تغطي المكان.

دقائق معدودة مرت ليحتدم الخلاف بين الشاب العربي والمتهم، لم تستطع الأجواء الساحرة أن تهدئ من روعتهم او أن يتنازل احدهم عن موقفه المندفع للآخر، وبدأت الأصوات في الارتفاع، وتفاقمت شرارة الخلاف، حتى باتت الأمور خارج السيطرة، ليشرع الشاب العربي برفقة اثنين من أقاربه في الاعتداء بالضرب على المتهم الذي ركض إلى خارج الخيمة.

توجه الشاب الخليجي إلى سيارة، وقرر أن يأخذ حقه بيده، ركب السيارة واندفع بها بأقصى سرعة ودون تردد باتجاه الخيمة، أسقطها على كل من كان بداخلها، خرج الأقرباء من داخل الخيمة من دون الشاب العربي، تفقدوا قريبهم بين أمتعة الخيمة، فوجدوه قد فارق الحياة بعد أن دهسته مركبة المتهم.

وعلى الفور قام الأشخاص الموجودون بالاتصال بالشرطة والإسعاف اللذين حضرا إلى الموقع، حيث تم نقل المجني عليه إلى المستشفى، مع إلقاء القبض على المتهم، وإحالته إلى التحقيق، حيث اعترف المتهم بأنه كان بصحبة المجني عليه في المخيم الصحراوي، حيث كانا يقومان بتحضير وإعداد وجبة العشاء، وحصل خلاف بينهما لأسباب شخصية، دفعته إلى ارتكاب الجريمة من دون قصد.

وأمام هيئة المحكمة سلم المحامي الحاضر مع المتهم إقراراً يفيد بتنازل أولياء دم المجني عليه عن القصاص مقابل حصولهم على الدية الشرعية، دافعاً في الوقت نفسه ببطلان أقوال شاهدي الإثبات في القضية لتوافر صلة القرابة بالمجني عليه، كما دفع بانتفاء القصد الجنائي وخلو الأوراق من أي دليل وكذلك انتفاء ظروف سبق الإصرار.