آخر الأخبار
  المعونة الوطنية: الدعم لا يتوقف مباشرة بعد الحصول على وظيفة   من 40 إلى 136 دينارا .. المعونة الوطنية توضح قيمة الدعم النقدي للأسر   من الأردن إلى الخليج والمغرب العربي .. أمطار رعدية متوقعة في 13 دولة حتى نهاية الأسبوع   حرب إيران تفتح فاتورة أميركية ضخمة .. 38 مليار دولار خلال 5 أشهر   الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء   بعد هروب عاملات المنازل .. دراسة لبوليصة تأمين تغطي الخسائر المالية   في سيناريو "نهاية العالم" .. بحث علمي يحدد الدولة الأفضل للنجاة   "الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيًا   الدفاع المدني: إرشاد طبي عبر 911   "استثمار أموال الضمان" يعرض قطعتي أرض للبيع في عبدون بالظرف المختوم   ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون   9586 حالة عقر كلاب في الأردن العام الماضي   إحصائية: الأردن الرابع عالميًا بعدد أطباء الاختصاص في أمريكا   استحداث ساحة جديدة تتسع لـ 200 شاحنة في حدود جابر   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها   كريشان يكشف سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة   انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 حالة خلال 2025   تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   كيف يُغيّر التداول عبر المتصفح الوصول إلى أسواق العقود مقابل الفروقات العالمية   وزير الزراعة: 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر

هطلع أصلي الفجر وأجبلكم الفلوس..ريان الحلمية ترك رسالة اعتذار لزوجته وانتحر

Tuesday
{clean_title}

هطلع أصلي الفجر وأجبلكم الفلوس".. كانت هذه آخر كلمات قالها "محمد ج."، (27 سنة)، الشهير بـ "ريان حلمية الزيتون" لعدد من دائنيه، الأربعاء قبل الماضي، قبل انتحاره بإلقاء نفسه من الطابق العاشر بمنطقة بطن الجبل في شبرا الخيمة، هربًا من مديوناته، فيما ترك رسالة لزوجته "سامحيني يا آية، معلش حقك عليا".

"ريان الحلمية".. بدأ حياته بالعمل في أحد مقاهي منطقة حلمية الزيتون - حيث مولده، وبعدها عمل في إحدى صيدليات المنطقة، وبمرور الوقت خطرت على باله فكرة التجارة في الأدوية، فجمع أمولًا من أصدقائه وجيرانه، مقابل نسبة ربح شهرية.

في البداية، أدر العمل مكسبا وفيرا على الشاب، قبل أن تتأزم الأمور وتتراكم عليه الديون التي وصلت لـ31 مليون جنيه مقيده بـ"وصلات أمانة"، وفق رواية صديقه "حمدي ي." لمصراوي.

في عزبة الريس بحلمية الزيتون، مسقط رأس الشاب "المنتحر"، استقبلنا "بسام ح." أحد جيرانه بسؤال مباغت: "ليك فلوس عنده" ، قبل أن يضيف: "من يوم ما محمد انتحر وكل يومين ناس تيجي تطالب بفلوسها، حصرنا الفلوس اللي كان واخدها من الناس وصلت31 مليون جنيه".

على أمتار من مسكن "محمد"، يجلس صديقه "حمدي"، يتذكر تفاصيل الواقعة قائلا: منتصف عام 2004 بدأنا العمل في صيدلية، وبعد سبع سنوات، نجح محمد في الحصول على فرصة عمل بمخزن أدوية بجانب عمله "ديلفري بالصيدلية، و"قبل خمس سنوات انتقل وزوجته للعيش في شبرا الخيمة، لكنه لم يبتعد كثيرا عن العزبة.

تفرغ "ريان الحلمية" للعمل في مخزن الأدوية، وبعد فتره قصيرة بدأ في جمع أموال من أصدقائه وشباب المنطقة بدعوى توظيفها في التجارة مقابل نسبة أرباح مغرية، وقبل سنة استعان الشاب العشريني، بسائق "توكتوك شهرته "بسكوته"، في البداية كان دوره تسليم الأموال، لكن علاقتهما توطدت سريعًا وأصبح يعرف كل شيء عن تجارته.

"خطف ريان"

على غير العادة تأخر "محمد" عن إعطاء أحد الأهالي الأرباح المتفق عليها، يشير "حمدي"، إلى أن ذلك تسبب في مشادة كلامية بينه وبين صاحب المال الثلاثاء قبل الماضي، ما دفع الأخير لاختطافه واحتجازه في مدينة السلام، "اتصل بمراته قالها اديهم الدهب بتاعك"، وبعدما سدد جزء من دينه تركه ليعود إلى منزله من جديد.

مساء اليوم ذاته، حضر سائق "التوكتوك" إلى المقهى الذي يجتمع فيه رواد "ريان الحلمية"، وأبلغهم بأنهم تعرضوا لعملية نصب "محمد مش معه فلوس ومش بيتاجر في الأدوية وانتوا اتنصب عليكم"، وخلال دقائق معدودة تحول المقهى إلى مقر لضحايا "محمد" يبحثون عن مخرج لأزمتهم.

يوضح "حسين م."، شاهد عيان، أن ضحايا "المنتحر" أحضروه للمقهى ودار بينهم نقاش انتهى بإعطائه فرصة للذهاب إلى مسكنه في شبرا الخيمة لإحضار نسبة الأرباح كاملة، لكن بشرط ذهاب ثلاثة منهم معه إلى محل مسكنه.

لحظة الانتحار
عقارب الساعة تشير إلى الرابعة والنصف صباحًا، وصل الشاب العشريني و3 أشخاص، لمحل مسكنه بشبرا، تركهم جالسين في سيارته، وصعد لشقته، وبعد ثوانِ تعالى صوت ارتطام جسم ما بالأرض مصحوبا بصراخ عال، يقول بواب العقار "أبو أحمد": لما سمعت الصوت، طلعت على بوابة العمارة لقيت الأستاذ محمد مرمي على الأرض غرقان في دمه".

يضيف البواب: كان ثلاثة من الدائنين يحاولون الصعود لمسكن الضحية فأمسك بهم الأهالي ولم يتركوهم حتى استلمتهم الشرطة، وبعدما استمعت إليهم النيابة العامة قررت صرفهم بعد ثبوت عدم وجود شبهة جنائية في القضية، وتقييدها انتحار.

دقائق معدودة وحضرت قوة من قسم شرطة ثان شبرا الخيمة، وبفحص مسكن الضحية، تبين سلامة جميع منافذه وإغلاقه من الداخل، يؤكد شاهد عيان، رفض ذكر اسمه، أن الضابط فتح الباب الحديد بـ"العتلة"، وكسر الباب الخشبي، لافتًا إلى أنه أثناء فحص الشقة عثر على ورقة داخل غرفة نومة مكتوب عليها: "سامحيني يا آية (زوجته)، معلش حقك عليا، كملي لوحدك واتجوزي، ماقدرتش أسدد ديوني، خلي بالك من ابننا".