آخر الأخبار
  "الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيًا   الدفاع المدني: إرشاد طبي عبر 911   "استثمار أموال الضمان" يعرض قطعتي أرض للبيع في عبدون بالظرف المختوم   ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون   9586 حالة عقر كلاب في الأردن العام الماضي   إحصائية: الأردن الرابع عالميًا بعدد أطباء الاختصاص في أمريكا   استحداث ساحة جديدة تتسع لـ 200 شاحنة في حدود جابر   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها   كريشان يكشف سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة   انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 حالة خلال 2025   تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   كيف يُغيّر التداول عبر المتصفح الوصول إلى أسواق العقود مقابل الفروقات العالمية   وزير الزراعة: 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر   انخفاض إطلاق العيارات النارية في المناسبات بالأردن   قرابة 30 ألف قضية جرائم إلكترونية أمام المحاكم الأردنية خلال 2025   عمان الأهلية الأولى أردنياً في الذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والإلكترونية بتصنيف شنغهاي للمواضيع الأكاديمية 2026   الأمن العام يوضّح تفاصيل حادثة طعن ومشاجرة وقعت في مدينة إربد بتاريخ 2026/9/8   مكافحة الفساد: توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس 149 ألف دينار   "الأردني الكويتي" يوقع اتفاقية مع "كريف " لاستحداث نموذج تقييم عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم جودة القرارات الائتمانية   ضبط 25 ألفا و776 شخصا بقضايا مخدرات في الأردن خلال 2025

حدث في مكة.. مدرسة تقيم حفل زفاف لطالبة يتيمة

Tuesday
{clean_title}

لم يخطر ببال الفتاة البرماوية عبير عثمان أن فرحتها بزواجها سوف تكتمل في يوم من الأيام وأن تزف كباقي مثيلاتها في العمر، بعدما توفي والدها وتركها كسيرة يتيمة برفقة والدتها الأرملة التي لم ترزق بغيرها ليعانيا سويًّا هم الفقر والعوز، حتى تغير ذلك كله في لحظة إنسانية مؤثرة حينما فاجأتها إدارة مدرستها الثانوية بإقامة حفل زفافها في المدرسة بحضور أمها ومشاركة زميلاتها ومعلماتها. عبير الطالبة في المستوى السادس في ثانوية خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، تقطن في أحد الأحياء الشعبية مع مجتمعها الجالية البرماوية التي استوطنت مكة المكرمة منذ تهجيرهم من بلادهم قبل عقود من الزمن على أيدي البوذيين المتطرفين. سقطت دمعة عبير الأولى وهي تضع رجلها اليمنى على المنصة التي أقيمت لها في باحة المدرسة، مرتدية ثوب العروس، ثم تتالت دموع الفرح التي كانت أفضل ما يترجم مشاعرها وأحاسيسها بعد أن توقفت الكلمات في فمها.

تقول قائدة المدرسة أمل محروس: إن فكرة الاحتفال بالطالبة أتت بعد أن اطلعت إدارة المدرسة على حالتها الإنسانية والاجتماعية وأرادت أن تضع بصمتها في حياة الطالبة الفقيرة، ولاسيما أنها في المستوى الأخير من الدراسة وباتت على مقربة من وداع المدرسة. وروت وكيلة المدرسة المعلمة منال عاشور قصة فكرة الزفاف؛ فقالت: "توفي والدها خلال الفصل الدراسي الأول، وتم عقد قرانها بعد وفاة والدها بفترة وجيزة وهي وحيدة والدتها وليس لديها عائل؛ ففكرنا في استغلال زمن ساعة النشاط اليومية على مدى الأسبوع فعملت فيها الطالبات في تجهيز كل ما يخص العروس من ملابس وعطور وإكسسوارات وغيرها من المستلزمات”. وأضافت: "كل ذلك كانت هدايا من الطالبات وأمهاتهن ممن رحبن بالفكرة وشددن على يد بناتهن للمشاركة في هذا العمل التطوعي”. لم تكن عبير على علم بكل ما يرتب لها من خلفها حتى جاء اليوم الموعود؛ فدعت إدارة المدرسة والدتها بحجة تكريم ابنتها لمشاركتها في الأنشطة المدرسية، وهناك تمت المفاجأة. فالطالبات جهزن زفة للطالبة مع والدتها وزميلاتها المقربات وأعددن مع المعلمات منصة العروس بحسب صحيفة سبق.

تقول عبير إنها فقدت قدرتها على الكلام لتعبر عن شكرها وامتنانها فصمتت تاركة لدموعها المجال للحديث والتعبير، ثم ساد الصمت على جميع الطالبات والمعلمات ووالدتها، التي بدأت تكرر كلمات الشكر طوال الوقت. وأضافت عبير: "لا أدري كيف أردُّ هذا الجميل الذي صنعوه لي؟ أنا عاجزة عن مكافأتهم ولو شكرتهم طيلة حياتي ما أوفيت لهم حقهم، سأظل محتفظة بهذه الذكرى الجميلة وسأحكيها لكل من أقابله”. وأردفت: "هذا في الحقيقة يعكس طبيعة المجتمع السعودي النبيل والكريم وحكومتها التي ما فتئت في خدمة الإسلام والمسلمين، وقد استضافتنا هنا في أرضها منذ عشرات السنين، وقدمت لنا التعليم المجاني، واليوم زادوا علي من فضلهم بهذا العمل الذي ينم عن كرم العرب وشهامتهم”. وأثنت المعلمة منال عاشور على جهود الطالبات والمعلمات، وقالت: "أود أن أشكر كل من ساهم وبذل في هذا العمل، وأخص بالشكر المعلمة صفاء خياط التي نفذت هذه الفكرة، ورائدة النشاط المبدعة المعلمة أميرة جمدار، والمنسقة العامة للعمل التطوعي بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة الدكتورة سميرة بناني، ومساعدة إدارة التميز الأستاذة حياة البدري؛ اللواتي حضرن المناسبة”. وأضافت: "كما أشكر السيدة صالحة قرنفلة والدة الطالبتين "لجين بكار، وأختها جمانة” التي شاركتنا الفرحة وساهمت في تنسيق ساحة المدرسة احتفالًا بعروس المدرسة كهدية وشراكة مجتمعية منها”.