آخر الأخبار
  الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر   الافتاء: إنجاز مليون خدمة فتوى عبر قنواتٍ متنوّعة   عبيدات: ضمان سلامة الغذاء لمرضى السيلياك مسؤولية صحية ورقابية   عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل"   74.3 ألف طلب للالتحاق ببرامج البكالوريوس في الجامعات الرسمية   مندوبة عن رئيس الوزراء.. وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح معرض "أردن الخير" بمشاركة 63 جمعية خيرية و25 أسرة منتجة   الأردن و11 دولة: هجمات "إسرائيل" من شأنها إضعاف جهود سوريا لاستعادة الأمن   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   قبل بدء المدارس .. 30-35 ديناراً كلفة تجهيز الطالب   النائب الظهراوي يوضح سبب جلوسه وارتدائه «بابوجًا طبيًا»: هذا ابتلاء من الله وأنا راضٍ بقضائه   ذروة الموجة الحارة اليوم .. الحرارة تقترب من نهاية الثلاثينيات ورياح قوية جنوبًا   نتائج التوجيهي عبر «سند» .. دخول مباشر للطلبة أصحاب الهوية الرقمية   "الأمن السيبراني" يحذر من الروابط المشبوهة تزامنا مع نتائج الصف الحادي عشر   خسوف جزئي للقمر فجر الجمعة المقبل   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   أجواء حارة في أغلب المناطق الجمعة   الطاقة: ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء إلى 27%   "الطاقة النيابية": تعديلات مرتقبة على أنظمة وتعليمات الطاقة المتجددة   هل تقترب الأنظمة الخريفية من المنطقة؟ .. . تفاصيل مهمة عن التغيرات الجوية المرتقبة   تعليمات جديدة لتمكين أسر المعونة الوطنية اقتصاديا

انتقادات واسعة لعدم توريث الزوجة راتبها التقاعدي

Friday
{clean_title}
"قانون الضمان الاجتماعي؛ لا يورث الزوج حصته من راتب زوجته التقاعدي بعد وفاتها، أنا أتقاضى راتبا تقاعديا ومتزوجة منذ 27 عاما، وأبنائي جميعهم فوق سن الـ18 عاما، ما يعني أن راتبي التقاعدي بعد وفاتي، لن يذهب لورثتي، هذا ظلم برأيي، لماذا أرث راتب زوجي التقاعدي في حال توفي قبلي وهو لا يرث راتبي؟”.


هذا تعليق نشرته سيدة في مجموعة "فيسبوك” واسعة الانتشار، ليفتح نقاشا بين سيدات حول المادة (81) من قانون الضمان الاجتماعي، الذي ينص على أنه "يصرف النصيب من الراتب التقاعدي، لأرملة كل من المؤمن عليه أو صاحب راتب التقاعد، أو صاحب راتب الاعتلال وبناته وأخواته العازبات والأرامل والمطلقات عند الوفاة، ويوقف نصيب أي منهن عند زواجها، ويعاد لها في حال طلاقها أو ترملها”.


وتنص المادة ذاتها أيضا، على أن الراتب التقاعدي "يصرف لزوج كل من المؤمن عليها أو صاحبة راتب التقاعد، أو صاحبة راتب الاعتلال المتوفاة، شريطة أن يكون مصاباً بالعجز الكلي، وأن لا يكون له أجر من عمل أو دخل من مهنة أو راتب تقاعدي آخر، يعادل نصيبه من راتب تقاعدي، أو راتب اعتلال زوجته المتوفاة”.


وبين النص أنه "إذا كان ذلك الأجر أو الدخل أو الراتب التقاعدي، أقل مما يستحقه من ذلك الراتب، فيصرف له بمقدار الفرق بينهما، ويوزع ما تبقى منه على المستحقين الآخرين، طبقاً للأنصبة المحددة، دون أخذ الزوج بعين الاعتبار في ذلك التوزيع”.


وبذلك؛ يحرم الزوج من حصته من الراتب التقاعدي لزوجته المتوفاة، إلا في حال إثباته عجزه الكلي، أو عدم تقاضيه أي أجر، كما لا يستحقه أيضا أبناؤها في حال كانوا فوق سن الـ18 عاما، الا للإناث في حال لم يكن متزوجات أو كن مطلقات أو أرامل.


بعض عضوات المجموعة الفيسبوكية، ممن شاركن النقاش على منشور السيدة، تحدثن عن تجاربهن، فاعتبر بعضهن ذلك، نوعا من التمييز ضد الزوج، ويحرمه حقه في حصته من راتب الزوجة المتوفاة.


وقالت احداهن إن "الراتب التقاعدي لأمي المتوفاة، لم يستفد منه والدي على الأقل، وطبعا نحن أبناؤها أيضا لم نرثه، لأن أعمارنا أكبر من 18 عاما. والدتي عملت لاكثر من 27 عاما، ولم يكن لديها إلا راتبها التقاعدي الذي استحقته بعد سنوات خدمة طويلة”.


سيدة أخرى قالت "إذا لم يرث الزوج والأبناء الراتب التقاعدي للمرأة فمن يأخذه؟ هذا حقها ولا يجوز أن يذهب سدى بعد وفاتها، بخاصة أن راتب الزوج التقاعدي في حال وفاته ترثه الزوجة”.
الحراك النسائي؛ كان تنبه لهذه النقطة، بحيث أوردتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ضمن لائحة المطالب التي تعدها سنويا، وتتضمن تحسين التشريعات، بما يقضي على كافة المواد المميزة ضد المرأة.


وفيما يخص قانون الضمان، طالبت اللجنة بإلغاء كل ما يتعلق بوقف الراتب المستحق للأم أو للزوجة أو للبنت إذا ما تزوجت، والشرط المتعلق باستحقاق الزوج للراتب عن زوجته المؤمن عليها، والذي يشترط ان يكون مصاباً بالعجز الكلي ولا دخل له، مع التأكيد على تعديل القانون لمساواة المرأة والرجل في شروط التقاعد، لما يترتب عليه من آثار سلبية على تدرجها الوظيفي، واستحقاقاتها التقاعدية، ووصولها للمواقع الإدارية القيادية.


الناشطة في مجال حقوق المرأة؛ المحامية هالة عاهد؛ أكدت ان قانون الضمان بتعديلاته، ايجابي على صعيد حقوق النساء، لكنه يحرم زوج المؤمن عليها من راتبها التقاعدي، ما لم يثبت عجزه كليا، وعدم وجود دخل له.


وفي قانون التقاعد المدني فإن ورثة المرأة، لا يرثون راتبها التقاعدي، ما لم تثبت انها معيلتهم الوحيدة وثبت احتياجهم، معتبرة ذلك تمييزا بالأحكام بين النساء والرجال، وانكارا لما تلعبه المرأة من أدوار في حياة اسرتها اقتصاديا، ومساهمتها المالية بدعم الاسرة.


وقالت عاهد إن "القانون ينظر لدخل المرأة، بوصفه امرا ثانويا في حياة الزوج والأسرة، وليس جزءا أساسيا ومهما في إعالة الأسرة وتحسين ظروفها”.


ولفتت الى ان قانون الضمان؛ يكرس مفهوم الإعالة، فيقر بحق الزوجة والبنات في الراتب، الا انه يقطعه عنهن إذا تزوجن، مؤكدة ضرورة تعديل القانون، بحيث لا يربط شرط استحقاقهن للراتب بالطلاق او الترمل او العزوبية فقط، وقد سار على هذا الحكم ايضا، قانون التقاعد المدني الذي توسع بحرمان البنات والزوجات والأمهات من الراتب عند الزواج، ويعاد لهن بعد الطلاق أو الترمل، ويحرمن منه نهائيا عند الزواج مرة ثانية.


لذا؛ أكدت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة في لائحة مطالبها، على حذف عبارة "يوقف نصيب منه عند زواجها، ويعاد لها في حال طلاقها أو ترملها” من المادة (81) من قانون الضمان مبررة ذلك بقولها "حتى لا يتم تعزيز مفهوم المرأة المعالة، كما أن لها الحق في التأمينات التقاعدية الممنوحة للزوج، لدورها الفعال في جني هذا الدخل. فلا يكون للزواج بعد الترمل أي أثر على هذه الاستحقاقات، كما أن الزواج محبذ اجتماعيا وشرعيا”.


واعتبرت اللجنة ان قانون التقاعد لسنة 1959، يعزز ايضا مفهوم المرأة المعالة (قطع الراتب في حال زواج المعالة)، ويوقف ما يستحق للموظفة التابعة للتقاعد، والتي تتقاضى راتباً موروثاً إذا خصص لها راتب تقاعد عن خدمتها، وتعطى فقط الراتب الأكثر، ولا يجيز القانون توريث تقاعدها إلا اذا ثبت احتياج الورثة، وان الموظفة مسؤولة مباشرة عن اعالتهم، ويميز القانون بين الموظفة العزباء والموظف الأعزب، من حيث عدم المساواة في سن التقاعد.


من هنا؛ فقد طالبت اللجنة بتعديله؛ بما يكفل الاعتراف بأن مساهمة المرأة في العمل وإنتاج الدخل القومي، يتطلب الاعتراف لها ولأسرتها بكل المنافع والتأمينات المترتبة على العمل وسنوات الخدمة.


وبينت ان "التمييز خاصة بالنسبة لمنح العلاوات العائلية للموظفة أو المبعوثة، وحق زوج وأبناء المرأة العاملة أو الموظفة في التأمين الصحي، وحق زوج وأبناء المتقاعدة في الراتب التقاعدي، يأباه الدستور ومبادئ العدل والمساواة، كذلك فإن ورثة المرأة المتقاعدة العزباء، يجب أن يستفيدوا من تقاعدها أسوة بورثة المتقاعد المتوفى”.


بدوره؛ أكد مدير مديرية الاعلام في مؤسسة الضمان الاجتماعي موسى الصبيحي، ان قانون الضمان يقوم على روح التكافل الاجتماعي، في حالات الرواتب التقاعدية، أما في حالة وفاة اصحابها، فلا يوجد من يستحق ان يرثها ضمن شروط القانون، لانها تذهب للصرف على مجالات اخرى، كالصرف بدل اصابات العمل والتأمينات الأخرى.