آخر الأخبار
  انخفاض أسعار الذهب محليا   الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان   الأمانة: تحويلات مرورية في شارع الاميرة ثروت الجمعة   عودة 203 آلاف لاجئ سوري من الأردن خلال 18 شهراً   القوات المسلحة: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة   بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة

عيد الأم ينثر فرحة هنا وغصة هناك

Thursday
{clean_title}
يشارك الاردن غدا العالم الاحتفال بيوم الأم والذي يتزامن مع ذكرى معركة الكرامة، حيث تتجسد فيهما قيم الارتباط الوثيق بين التضحية والفداء، وبالذات من الأم التي تغرس في نفوس الابناء معاني الحب والعمل والبناء.

ورغم مكانة الأم العالية في الأسرة والمجتمع وخاصة بين أبنائها، إلا أن تخصيص يوم للفرح بهذه المناسبة ربما يؤذي مشاعر آخرين حرمتهم الأقدار حنان الأم، أو ربما العس من ذلك حيث هناك أمهات محرومات من حنان أبنائهن.

وتؤكد ملك الكايد (مديرة حضانة) الدور الحيوي والمهم الذي تقوم به المرأة العاملة في انجاز عملها بكفاءة واقتدار، مشيرة الى أن هذا اليوم يعتبر استذكارا لجهود المرأة الأردنية في مختلف مواقعها والمجالات التي تعمل بها بعد أن وصلت الى معظم المهن.

وقالت ان الكلمات والحروف تعجز عن التعبير عما بداخلنا لأعظم إنسانة في الكون، فهي من أنارت طريق حياتنا، وأرشدتنا للصواب، وتحملت متاعب ومصاعب الحياة من أجلنا، وسهرت الليالي لراحتنا وتحمل الاعباء من أجل اسعادنا، لافتة الى أن الامهات العاملات في الحضانة يقمن برعاية الاطفال وتقديم ما بوسعهن لرسم الفرحة على وجوه الأطفال.

ويقول الطفل راشد زيدان ذو الاربعة أعوام، إنه يتنظر عيد الأم لتقديم الهدية التي قام بشرائها لوالدته وأخرى لمربيته، اضافة الى ارتداء الملابس الجميلة في هذا اليوم ومشاركة أصحابه بالاحتفال.

الا أن هناك العديد من الاطفال حرمهم القدر حنان الأم، لأسباب عديدة منها انفصال الوالدين عن بعضهما، إذ تقول الطفلة ياسمين انها "لا تشعر بفرحة هذا اليوم، كونها بعيدة عن والدتها، ولا تستطيع تقديم الهدايا لها تعبيرا منها عن حبها وشكرها لما قدمته لها من رعاية وحنان في صغرها".

وتشاركها الطالبة رزان الياسين نفس الشعور والتي فقدت والدتها وهي في ريعان شبابها، اذ تقول إن "فقدان الأم لا يعوضه أي شيء في العالم، فهي من انجبت وسهرت وتعبت وصبرت من أجل تربية أبنائها"، مضيفة "اشعر بالحزن كل عام عندما أشاهد صديقاتي يقمن بشراء الهدايا لتقديمها لأمهاتهن، ولا أكون مثلهن لأرسم الفرحة على وجه أمي ولتقوم هي بتقبيلي، الا أنني بدلا من ذلك اذهب الى قبر أمي في هذا اليوم وادعو لها بالرحمة والمغفرة".

فيما تقول ام جمال التي وضعها ابناؤها في احدى دور الرعاية بالمسنين، انها "لا تشعر بذلك اليوم ولا تحب ان تتذكره كون ما بذلته من عطاء وجهد في تربية ابنائها لم يثمر حيث تم مكافأتها لتكون بين المسنين في دور الرعاية"، مؤكدة ضرورة تنشئة الأطفال وغرس قيم الامومة في نفوسهم، ومهما حصل من صعوبات في الحياة يجب عليهم عدم ترك والديهم في مهب الريح.

وتبين استاذة علم الاجتماع الدكتورة عبلا الوشاح أن المنظومة القيمية المجتمعية والدينية ركزت على قيمة الأم في السلوكيات والتعامل اليومي في تقدير قيمة الأم، مشيرة الى أن القيم الوجدانية تؤكد أهمية الأم والاسرة،" وهذا شيء فطري ولدنا وتربينا عليه وهو تحصيل حاصل في سلوكنا اليومي".

وتلفت الى أهمية تعزيز قيم الترابط الاسري بشكل متساو وكامل بين الابناء، مشيرة الى ضرورة الغاء تخصيص يوم للاحتفال بالأم لأن الأصل أننا مجتمع يقدر ويحب ما حوله وبالذات الأم التي تظل معنا طوال السنين.

وتقول إن مثل تلك الاحتفالات المتنوعة يجب أن يكون لها قيمتها، بحيث لا تستغل من قبل التجار وأصحاب المحلات التجارية في الترويج لمنتوجاتهم، حيث نرى ان هذا اليوم او غيره يأخذ مسارا مختلفا يتجه به إلى الاستهلاك بعيدا عن قيم المحبة والتعاطف، مؤكدة أن تخصيص يوم للاحتفال بالأم يشعل المواجع والآلام، لدى العديد ممن فقدوا أمهاتهم ولا يستحب أن نؤذي بعضنا بمثل تلك المناسبات