آخر الأخبار
  ترامب: إيران تريد عقد صفقة .. وتصعيد أميركي يضغط على طهران   "المهن الميكانيكية": نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام   الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك   الأرصاد تحذر من تشكل الضباب الكثيف وتدني مدى الرؤية الأفقية   أكثر من 164 ألف زائر لوادي رم خلال 7 أشهر   افتتاح وحدة السكتة الدماغية في مستشفى الحسين "السلط الجديد"   الأمن العام يحذّر من انزلاق الطرق مع بدء هطول زخات المطر شمال المملكة   بدء تساقط الامطار في إربد وعجلون   ارتفاع أسعار الذهب الجمعة   انخفاض الحرارة الجمعة .. زخات مطر ورياح قوية تثير الغبار في الأردن   عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته   ترامب: ندرس إمكانية شن هجمات واسعة النطاق على إيران في مسعى لإنهاء الصراع   مادبا .. الامن العام تثني شخصاً عن الانتحار بعد ان سكب على نفسه مادة بترولية   ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب   الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي   حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح   أروى سمير دعسان .. 14 عاماً من الخبرة والتميز في المحاسبة والاستشارات الضريبية   السياحة في الاردن تتعافى .. والبنك المركزي الاردني يكشف حجم الدخل السياحي خلال اخر 8 أشهر   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   منحة جديدة من الاتحاد الاوروبي للأردن بقيمة 110 مليون يورو

.قصة شاب مصري أدمت القلوب وهزت مواقع التواصل

Friday
{clean_title}
الأقدار ولا سواها هي التي دبرت ورتبت فصول هذه القصة الإنسانية الملهمة. فتاة من عائلة ثرية تغضب من والدها لرفضه تغيير سيارتها، فتخرج غاضبة لتجد نفسها أمام موقف رتبه الله لها لتدرك نعمته عليها، وتتعامل تجاهه بكل رقي إنساني وتصرف أخرج ما بداخلها من سلوك وأخلاق قويمة.

ملك هشام البلبيسي.. فتاة مصرية من عائلة ثرية تعيش في منطقة مدينة نصر شرق العاصمة المصرية القاهرة، خرجت غاضبة من منزلها صباح السبت بعد مشادة مع والدها لرفضه تغيير سيارتها واستبدالها بأخرى حديثة.

وتكمل ملك باقي القصة التي دونتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وتقول إنها عندما خرجت من المنزل غاضبة وسارت في الطريق هائمة لا تدري وجهتها، شاهدت شاباً صغيراً مصابا بتلف العصب السابع، الأمر الذي جعل وجهه يبدو مشوها بشكل غير طبيعي.

وتضيف ملك أنها كانت تنوي منح الشاب بعض النقود، فقد اعتقدت أنه يتسول لكنها اكتشفت أنه يقف في الميدان يبيع بعض الأشياء الصغيرة لينفق على نفسه، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها تجلس بجوار محمد وتطلب تناول الغذاء معه، وعقب الغذاء سمعت منه ما جعلها تنسى ما حدث لها مع والدها وتتذكر نعم الله عليها.

وتتابع ملك أن الطفل الصغير روى لها أنه كان مريضاً بالغدة وهو صغير وذهب لطبيب شهير لإجراء جراحة له، ولكنه تعرض لخطأ من جانب الطبيب أدى في النهاية لقتل العصب السابع، مما أدى لتشوه وجهه، مضيفاً أنه ومنذ ذلك الحين يعيش بوجهه هكذا دون حزن أو غضب رغم سخرية الناس منه وخشيتهم من رؤيته ونظرتهم الاستفزازية له.

وتقول ملك إن محمد قال لها إنه لا يريد أن يتسول، وكل ما يتمناه أن يعمل للإنفاق على أسرته، لكنه يتعرض لمضايقات، وفي مرات كثيرة تعرض للضرب لخوف الناس منه ومن وجهه، حتى إن سيدة حاملاً وبخته بشدة ونهرته عندما رأته أمامها لاعتقادها أنه فال سيئ لجنينها.

وتضيف ملك قائلة: بعدما استمعت لمحمد وشاهدت ابتسامته الجميلة حمدت الله على ما أنا فيه من نعمه، وزاد من إحساسي بنعمة الله علي ما قاله محمد وهو "لا شيء في الدنيا يمكن أن يتسبب في حزن الإنسان لأن الله بيده كل شيء ويعطي كل إنسان على قدر طاقته المهم الصبر والرضا بقضاء الله وقدره".

وتشير الفتاة المصرية إلى أن محمد يحتاج عملية زرع عصب قد تتكلف أموالاً طائلة، وأنها لا تستطيع أن تفعل شيء لوحدها، لذا كتبت تدوينتها على أمل أن يساعد أهل الخير معها في توفير نفقات العملية الجراحية للطفل محمد.

نشرت ملك تدوينتها وخلال ساعات كانت تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل عدد المشاركين لها إلى 33 ألفا ومئات الآلاف من التعليقات، وتوالت الاتصالات على ملك وخلال ساعات قليلة قامت بتحديث تدوينتها وقالت إنها تلقت أموالاً كثيرة لتدبير نفقات العملية الجراحية لمحمد، وإن هاتفها لم يتوقف عن الرنين منذ نشر التدوينة، ولذلك قررت فتح حساب بنكي باسم محمد لتضع فيه كل تبرعات الراغبين، مضيفة أن محمد سيجري الجراحة خلال أيام بعد الانتهاء من تدبير المبلغ الذي طلبه المستشفى.

انتهت قصة ملك ومحمد التي أدمت قلوب المصريين، لكن ما لم يكشف فيها أن محمد طلب معرفة اسم كل من تبرع له، حتى يستطيع أن يسدد له قيمة تبرعه بعد أن يتعافى ويعمل، موجهاً الشكر لكل من ساعده في أن يعيش حياته كإنسان طبيعي.

"شكراً لوالد ملك لولاه ما كانت تلك القصة".. هكذا كان تعليق أحد المتابعين، ومن قبله شكر الكثيرون الله سبحانه وتعالى على قدرته وعطائه لمحمد وملك، وكان التعليق الأبرز هو الآية الكريمة التي تقول "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" صدق الله العظيم.