آخر الأخبار
  قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟   أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائدلدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة   ارتفاع أسعار الذهب محليا   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل"   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   ولي العهد في الوفاء والبيعة: رحم الله القائد الحكيم وأطال بعمر أنبل الرجال   السبت .. انخفاض طفيف على الحرارة وطقس لطيف   " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا

.قصة شاب مصري أدمت القلوب وهزت مواقع التواصل

{clean_title}
الأقدار ولا سواها هي التي دبرت ورتبت فصول هذه القصة الإنسانية الملهمة. فتاة من عائلة ثرية تغضب من والدها لرفضه تغيير سيارتها، فتخرج غاضبة لتجد نفسها أمام موقف رتبه الله لها لتدرك نعمته عليها، وتتعامل تجاهه بكل رقي إنساني وتصرف أخرج ما بداخلها من سلوك وأخلاق قويمة.

ملك هشام البلبيسي.. فتاة مصرية من عائلة ثرية تعيش في منطقة مدينة نصر شرق العاصمة المصرية القاهرة، خرجت غاضبة من منزلها صباح السبت بعد مشادة مع والدها لرفضه تغيير سيارتها واستبدالها بأخرى حديثة.

وتكمل ملك باقي القصة التي دونتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وتقول إنها عندما خرجت من المنزل غاضبة وسارت في الطريق هائمة لا تدري وجهتها، شاهدت شاباً صغيراً مصابا بتلف العصب السابع، الأمر الذي جعل وجهه يبدو مشوها بشكل غير طبيعي.

وتضيف ملك أنها كانت تنوي منح الشاب بعض النقود، فقد اعتقدت أنه يتسول لكنها اكتشفت أنه يقف في الميدان يبيع بعض الأشياء الصغيرة لينفق على نفسه، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها تجلس بجوار محمد وتطلب تناول الغذاء معه، وعقب الغذاء سمعت منه ما جعلها تنسى ما حدث لها مع والدها وتتذكر نعم الله عليها.

وتتابع ملك أن الطفل الصغير روى لها أنه كان مريضاً بالغدة وهو صغير وذهب لطبيب شهير لإجراء جراحة له، ولكنه تعرض لخطأ من جانب الطبيب أدى في النهاية لقتل العصب السابع، مما أدى لتشوه وجهه، مضيفاً أنه ومنذ ذلك الحين يعيش بوجهه هكذا دون حزن أو غضب رغم سخرية الناس منه وخشيتهم من رؤيته ونظرتهم الاستفزازية له.

وتقول ملك إن محمد قال لها إنه لا يريد أن يتسول، وكل ما يتمناه أن يعمل للإنفاق على أسرته، لكنه يتعرض لمضايقات، وفي مرات كثيرة تعرض للضرب لخوف الناس منه ومن وجهه، حتى إن سيدة حاملاً وبخته بشدة ونهرته عندما رأته أمامها لاعتقادها أنه فال سيئ لجنينها.

وتضيف ملك قائلة: بعدما استمعت لمحمد وشاهدت ابتسامته الجميلة حمدت الله على ما أنا فيه من نعمه، وزاد من إحساسي بنعمة الله علي ما قاله محمد وهو "لا شيء في الدنيا يمكن أن يتسبب في حزن الإنسان لأن الله بيده كل شيء ويعطي كل إنسان على قدر طاقته المهم الصبر والرضا بقضاء الله وقدره".

وتشير الفتاة المصرية إلى أن محمد يحتاج عملية زرع عصب قد تتكلف أموالاً طائلة، وأنها لا تستطيع أن تفعل شيء لوحدها، لذا كتبت تدوينتها على أمل أن يساعد أهل الخير معها في توفير نفقات العملية الجراحية للطفل محمد.

نشرت ملك تدوينتها وخلال ساعات كانت تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل عدد المشاركين لها إلى 33 ألفا ومئات الآلاف من التعليقات، وتوالت الاتصالات على ملك وخلال ساعات قليلة قامت بتحديث تدوينتها وقالت إنها تلقت أموالاً كثيرة لتدبير نفقات العملية الجراحية لمحمد، وإن هاتفها لم يتوقف عن الرنين منذ نشر التدوينة، ولذلك قررت فتح حساب بنكي باسم محمد لتضع فيه كل تبرعات الراغبين، مضيفة أن محمد سيجري الجراحة خلال أيام بعد الانتهاء من تدبير المبلغ الذي طلبه المستشفى.

انتهت قصة ملك ومحمد التي أدمت قلوب المصريين، لكن ما لم يكشف فيها أن محمد طلب معرفة اسم كل من تبرع له، حتى يستطيع أن يسدد له قيمة تبرعه بعد أن يتعافى ويعمل، موجهاً الشكر لكل من ساعده في أن يعيش حياته كإنسان طبيعي.

"شكراً لوالد ملك لولاه ما كانت تلك القصة".. هكذا كان تعليق أحد المتابعين، ومن قبله شكر الكثيرون الله سبحانه وتعالى على قدرته وعطائه لمحمد وملك، وكان التعليق الأبرز هو الآية الكريمة التي تقول "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" صدق الله العظيم.