آخر الأخبار
  وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق   البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية   حزب البناء والعمل يفتتح فرع الحزب في الرصيفة .   الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية   سرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كاميرات المراقبة   عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني   حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي   تعرف على أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد   توقعات بزيادة لتر الديزل 20 قرشا والبنزين 75 فلسا الشهر المقبل - تفاصيل   النقل البري: شمول 414 طالبًا بالدعم وتحديث حافلات المطار وتعزيز خطوط

هل تعرف قصة رموز وشخصيات الكوتشينة . إليك الإجابة

Sunday
{clean_title}
يرجح أن ورق اللعب المعروف باسم "الكوتشينة" أو "البلوت" يعود إلى أسرة الملك تانغ الصيني في القرن التاسع الميلادي، رغم ذلك فثمة آراء تشير إلى أنها لعبة هندية، غير أن النسخة الحديثة منها تم تطويرها في فرنسا وهي التي تمارس في العالم اليوم.

سر الرقم 52

لكن السؤال الذي يمكن أن يتوقف معه الكثيرون يتعلق بهوية الشخصيات الواقعة في رسومات أوراق اللعب، التي يبلغ عددها 52 ورقة، 13 ورقة لكل من الفئات الأربع المعروفة.

هذا الرقم 52 ليس عشوائياً فهو يمثل عدد الأسابيع في السنة، بمعنى أن كل فئة من الفئات الأربع كأنها فصل من فصول السنة هذا من ناحية رمزية.

لكن من رمزية أخرى، فإن الفئات المشار إليها تمثل طبقات المجتمع الأربع في العصور القديمة والوسطى، وهي: اللون الهارت (القلب الأحمر) ويمثل سلطة رجال الدين والكنيسة، والبستوني ويمثل الجيش في الدولة، في حين أن السباتي يمثل الزراعة والفلاحين، ويرمز الديناري لطبقة التجار.

وبالإشارة لفصول السنة فاللونان الأحمران يمثلان الفصلين الدافئين كما يدلان على قوى النور، أما المجموعتان السوداوان فتدلان على الفصلين الباردين وقوى الظلام.

ومن نظرة عامة تبدو هذه اللعبة كما لو أنها الشطرنج في فكرة الدولة والملك والجنود وغيرها من الرمزيات، بيد أن كلا من اللعبتين لها تراث خاص ومدلولات مختلفة.

رمزيات الورق

في ورق اللعب فإن الواحد أو الأس كما يسمى، له مكانة خاصة، حيث إنه يرمز إلى جوهر الأشياء والبدايات. باقي الأوراق المصورة، فهي الملك king الذي يرمز للسلطة والأبوة ويختصر بحرف K، في حين ترمز الملكة Queen إلى الأم والإنسانية وتختصر بحرف Q، والشاب يرمز للأنا العليا للإنسان والشهوة ويختصر بـ J وفي مرحلة لاحقة كان قد أدخل الجوكر بالولايات المتحدة.

الإسقاطات التاريخية

بالنسبة للشخصيات المستخدمة فثمة من ينسبها أو يربطها بشخصيات تاريخية، فمثلا يدل ملك السباتي King of club على الإسكندر الأكبر، القائد المعروف في التاريخ الذي يعني الولاء التام والسلطة المطلقة، أو أن ملك البستوني King of spades يدل على الملك دايفيد في الإنجيل، وهو ثاني ملك يحكم مملكة إسرائيل قبل الميلاد. أو أن ملك القلوب King of hearts يرمز إلى تشارلز السابع ملك فرنسا الذي أشيع عنه أنه فقد عقله، فأمسك بسيفه وقام بغرزه بقوة في رأسه فمات، والصورة تظهره يمسك بسيف يخترق رأسه.

أما ملك الديناري King of diamonds فيقال إنه يرمز إلى أشهر ديكتاتور في التاريخ وهو يوليوس قيصر، حاكم الإمبراطورية الرومانية، وبالتالي يحمل صفة الغرور وحب الذات، ولذلك هو الشخصية الوحيدة المرسومة بعين واحدة للدلالة على أنه لا يرى إلا نفسه فقط. وفي صور الملكة نجد أيضاً ارتباطاً بشخصيات تاريخية مثل سارة زوجة النبي إبراهيم، أو أسطورية كالآلهة اليونانية وغيرها من الإشارات والرموز المتغيرة.

مطلق الرمز

لكن بغض النظر عن الرمزيات المحددة بالربط بين الشخصيات التاريخية والصور، فإن هذه الأوراق في خلاصتها عبارة عن رمزيات تراكمت عبر فترات تاريخية طويلة، بحيث من الصعب القول مباشرة إن الورقة المعينة تعني كذا.

كما أن أشكال الرسم لهذه الأوراق قد اختلفت من فترة لأخرى ومن دولة لغيرها، كذا حسب الشركات المصنعة للأوراق. أيضا نجد أن الألعاب التي يمكن لعبها كثيرة وغير معدودة اليوم بما في ذلك القمار.

وفي النهاية يبقى سحر هذه اللعبة الغامضة والغريبة، التي تختزل الكثير من التاريخ الإنساني الخفي عمّا وراء كواليس التنافس بين البشر سواء على مستوى المباشرة أو الافتراض التويهمي في اللعب.