آخر الأخبار
  استحداث عيادة للأمراض الرثوية والروماتيزمية بمستشفى المفرق   الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق سند   إزالة 45 بسطة مخالفة وإغلاق منشأة غذائية في إربد   هل تعود الأجواء الماطرة إلى الأردن في آذار؟   الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة   الجغبير : مخزون المواد الأولية للمصانع الغذائية يكفي لأكثر من 3 أشهر   إعادة تأهيل المسجد الهاشمي في جرش بعطاء مركزي بقيمة 70 ألف دينار   تعديل مواعيد مباريات في الدوري الأردني للمحترفين   محافظة: قانون التربية سيعزز استقلالية مؤسسات التعليم   المركزي الأردني: ارتفاع نسبة المتأقلمين ماليًا في الأردن   حوالات المغتربين الأردنيين تنشط سوق الصرافة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   هل ستتأخر الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية القادمة للمملكة؟ البريد الاردني يطمئن ..   إصابة أردنيين اثنين جراء اعتداءات إيرانية في الإمارات .. والخارجية الاردنية تصدر بياناً   توجيه فوري التنفيذ صادر عن رئيس الوزراء الدكتور حعفر حسّان   أندريه الحواري يحذر المتهربين من الضمان الاجتماعي   مركز الفلك الدولي يكشف مفاجأة حول عيد الفطر في عدة دول

محمد .. حاول إنقاذ فتاة من اللصوص فدهسوه بسيارتهم

{clean_title}
لم يتوقف "محمد عبدالجواد" دقائق ليحسب عواقب ما سيفعله، قرر في ثواني معدودة التدخل لإنقاذ فتاة من اللصوص، معرضًا حياته للخطر، ليبرهن بما فعله على كذب الشائعات التي تتحدث عن غياب قيم المروءة والشهامة من مجتمعنا مؤخرًا.

داخل محل لبيع السجاد بمنطقة السيوف شرقي الإسكندرية، انشغل "محمد" في ممارسة عمله، وبينما الأمور تسير نحو ليلة هادئة، وإذا بصوت صرخة فتاة يشق السكون، ويثير الفزع بين المواطنين، فتشكيل عصابي تخصص في السرقة اختار فريسة أخرى له.

"محمد" صاحب الـ 34 سنة، خرج من محل عمله مفزوعًا على صرخات الفتاة، ورأى سيارة ميكروباص صغيرة الحجم يستقلها 3 أشخاص تهدئ سرعتها وبجوارها فتاة تصرخ، فهرع سريعًا لنجدة الفتاة، ظنًا منه أنهم يحاولون اختطافها.

تحطم 20% من جسده بين الحياة والموت يرقد "محمد" على أحد أسرة العناية المركزة بمستشفى خاص في منطقة فيكتوريا بالإسكندرية، يعاني كسورًا بنسبة 20% من جسده، بعدما دهسه اللصوص بسيارتهم عقابًا له على شهامته وبطولته.

الدكتورة أمل أبو سمرة، الطبيب المعالج له بوحدة العناية المركزة، تقول إن محمد يعاني كسورًا في الفك والكتف و3 أضلع في القفص الصدري والذراع الأيسر والحوض، مشيرة إلى أن حالته تتجه نحو الاستقرار بعد إجراءه عملتين جراحيتين لتركيب شرائح ومسامير.

"ثواني معدودة" "لما خرج من المحل وشاف باب التوناية اتقفل أعتقد أن البنت اتخطفت".. قالها مصطفى سند، صديق وجار الشاب الشهم، لافتًا إلى أن كاميرات المراقبة رصدت لحظة وقوع الحادث ولكن السيارة كانت دون لوحات ما أخر القبض على المتهمين الثلاثة.

ويروي "سند" لـ"مصراوي" تفاصيل الحادث قائلًا: "محمد عبدالجواد وزميله بمعرض السجاد محمد إبراهيم خرجا على الصرخة وحاولوا إيقاف السيارة إلا أنهم لاذوا بالفرار ودهسوا محمد بينما زميله نجح في تفادي السيارة".

وأضاف أن ضباط مباحث قسم شرطة ثالث المنتزه تكثف جهودها لضبط المتهمين من خلال تتبع هاتف الفتاة الذي سرقه اللصوص، فضلًا عن حصر السيارات التي تحمل المواصفات نفسها. ابن وحيد "محمد" هو العائل الوحيد لوالدته التي انهكت أمراض القلب والضغط و"السكري" جسدها وتسببت في بتر إحدى ساقيها، بعد وفاة والده وزواج شقيقتيه، ويواصل العمل ليلًا ونهارًا لتوفير ثمن الدواء لها.

وتضيف تاليا عبدالجواد، شقيقة محمد، أن شقيقها غير متزوج وقام مؤخرًا بخطبة فتاة، قائلة: "حالة محمد لا تسمح له سوى بالتحدث قليلًا.. لم يرو شيئًا عن الحادث سوى أنه أراد إنقاذ الفتاة والإمساك بسائق السيارة". وحول رد فعل الفتاة التي ضحى "محمد" من أجلها دون أن يعرفها، أوضحت "تاليا" لـ"مصراوي" أن بعض شهود الواقعة يعرفوها جيدًا إلا أنها لم تقم بزيارة شقيقها أو تحرير محضر بالواقعة، قائلة: "مستغربة رد فعلها.. هو ده رد الجميل".

"أديب معقد" حادث السرقة الذي قاد محمد إلى العناية المركزة لم يكن الأول في شارع "أديب معقد" بمنطقة السيوف، هذا ما أكده محمد عباس، مدير معرض السجاد الذي يعمل فيه المجني عليه، ودارت أمامه تفاصيل الحادث المروع. ووصف "عباس" في تصريح لـ"مصراوي" المنطقة بالخطرة، مشيرًا إلى تكرار حوادث السرقة بنفس الطريقة بسبب عدم صيانة أعمدة الإنارة وعدم وجود نقطة شرطة في محيط المنطقة بأكملها.

وطالب بعمل نقطة شرطة في منطقة السيوف لوجود فروع لبنوك، قائلًا: "حق محمد لو مجاش في الدنيا هيجي في الآخرة".