آخر الأخبار
  الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   النائب السابق شادي فريج يصدر بيانا توضيحيا بـ "حقائق جديدة" بشأن قضيته مع النائب السابق حسن الرياطي   النائب محمد عقل : الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين   طهبوب تطالب بترك القديم على قدمه .. وتنظيم "المهنيين" الجدد   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات   الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية   بعد حظر هولندا وبلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية .. "الخارجية الاردنية" ترحب بالقرار   النائب أندريه حواري : "العمل المهني" هدفه أردنة المهن

حقيقة وليست خيال.. قاضٍ ينزل من منصته ويحتضن طفلاً كويتياً يبكي: سأحكم بما تريد

Thursday
{clean_title}
طفل كويتي في قاعة إحدى المحاكم الكويتية يقف مرتعداً خائفاً رغم وجود أبويه، الطفل لا يستطيع الكلام، ليس لسبب عضوي، وإنما لأن رعشة الخوف والبكاء جعلته لا يقوى على الحديث.

هذا المشهد دفع القاضي الذي كان يفصل في قضية نزاع بين أم هذا الطفل ووالده حول حضانته، إلى ترك منصة القضاء والتوجه نحو الطفل واحتضانه، قائلاً له: "لا تخف.. سأحكم بما تريد، ولن يستطيع أحد أن يؤذيك”.

تفاصيل هذه القضية روتها لـ”هاف بوست عربي ” المحامية الكويتية حوراء الحبيب، التي كانت حاضرة؛ لكونها محامية أم هذا الطفل .

وقالت الحبيب: "هذه قضية أحوال شخصية، تم فيها المطالبة بحضانة الابن الذي أتم السابعة، ثم أسقطت حضانته من والدته؛ لأنه في قضاء الأحوال الجعفرية بالكويت، تكون حضانة الأولاد من سن السابعة للرابعة عشرة عاماً للأب”.

وتابعت: "بعد بلوغ هذا الطفل السابعة من عمره، رفع الأب قضية وطلب فيها إسقاط حضانة ابنه من والدته، وقامت الأم بدورها برفع قضية تطالب فيها بإعادة الحضانة لها؛ لأن الابن كان يتم معاملته بطريقة سيئة من والده، ورغبة الابن كانت أن يعيش مع والدته”.

الحبيب بيَّنت في مرافعتها، أن الابن متضرر، ورفض أن يُسلَّم لأبيه، والذي هو من ذوي الاحتياجات الخاصة ولديه إعاقة ذهنية، مقدِّمةً إثباتات حالة تؤكد صحة ما ذهبت إليه.
إلى هنا والأمور لا تبدو غريبة؛ فقاعات المحاكم تغص بمثل هذه القضايا، لكن الأمر الاستثنائي بدأ عندما سأل القاضي الطفل عن أي طرف يريد أن يعيش في كنفه، وكانت الإجابة بكاء حاراً من الطفل دون أن ينبس ببنت شفه؛ خوفاً ورعباً.

وعندها، نزل القاضي من المنصة واحتضن الطفل وطمأنه، وسط بكاء من الحضور، وقال له: "سأحكم بما تريد، لا تخف من أحد ولن يضرك أحد”.

وعندها، هدأ الطفل وبدأ يحكي للقاضي تفاصيل معاناته، وتم حجز القضية للحكم، وخلال أسبوع أمر بإعادة الحضانة للأم.

وأردفت محامية الأم: "لن أنسى هذا المشهد ما حييت، فهناك أطفال كثيرون بكوا في المحاكم، لكن علامات الخوف والرجفة لدى هذا الطفل أثرت في كل الحاضرين، وهي ما دعت القاضي إلى أن ينزل ليحكم وفقاً لقضاء الإنسانية”.