آخر الأخبار
  الأعيان يخفّض غرامة "شراء الكروكة" ويغلظ عقوبتها ويعيد القانون للنواب   الجيش: سقوط صاروخ ومسيرة إيرانية داخل الأردن والتصدي لمسيرتين   الأمن: إصابتان وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة   13 إصابة جراء حريق هنجر بهارات في إربد   الظهراوي للوزراء: زوروا دكاكيننا وستصدمون   مطالبات نيابية بعطلة رسمية بمناسبة يوم العلم الأردني   طلبة اللغة "الصينية – الإنجليزية" في عمان الأهلية يشاركون بأمسية الفيلم الصيني   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   ورشة لمركز الابتكار والريادة في عمّان الأهلية حول نموذج العمل التجاري لكلية الصيدلة   انخفاض أسعار الذهب محليا   تخفّيض مدة صلاحية التذكرة الموحّدة لزوّار الأردن إلى 3 أشهر   حسان يبدأ جولة في الجنوب .. ويوعز بصيانة مركز صحي المحمدية   إصابتان بإنقلاب مركبة وتصادم 6 في عمّان   النواب يواصل مناقشة قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق و هطول زخات خفيفة من المطر   الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها

قصة "مسبحة" الامير الوليد بن طلال التي نسيها في موريتانيا و ابرق من الجو يطلبها

{clean_title}
تابع الآلاف ما كتبته المدونة الموريتانية الدهماء ريم ذات التدوينات المقروءة عن مسبحة الأمير الوليد بن طلال التي نسيها في نواكشوط خلال زيارته لموريتانيا في أيلول/ سبتمبر 2011 وأبرق من الجو يطلبها.

وتحت عنوان «سجين الريتز كارلتون»، قارنت الكاتبة في مهارة عالية بين الهستيريا التي أصابت طاقم السفارة السعودية في نواكشوط عندما أبرق الأمير من الجو يطلب مسبحته التي نسيها في سيارة الضيافة، وبين حالتهم اليوم وهم يتهربون من اسمه بعد أن أصبح على رأس سجناء الأمير محمد بن سلمان.

تقول دهماء ريم «زار الأمير الوليد بن طلال موريتانيا ليوم واحد، وككُل شخصية وازنة اجتهدت الدولة لتوفِّر له أسباب الرَّاحة، ولزيارته أسباب النجاح، ومعلوم أن الاستثمارات الخليجية تَطْبَعها المزاجية وهي أقرب لِلُعبة الرِّهان، تُصيب وتَخيب، وفي حالتنا هذه طبعًا خابَتْ».

«يُحكى عن الأمير، تضيف المدونة، مَيْله لامتلاك زوج من أيِّ شيء يَقْتنيه؛ فجاءَ إلى نواكشوط في طائرتين، إحداهما تُقِلُّ ستة عشر شخصا، والثانية احتياط، فالأمير الوليد، مُخالف للصّورة النَّمطية لأهل رَبْعه، نحيف، بسيط في اجتماعيةٍ مرحة تَمُتُّ بخؤولتِه».

وتابعت المدونة قصصها عن «سجين الريتز كارلتون» تقول «بعد مائدة فخمة، ويوم حافل بالتّجول في المدينة، والمقابلات والأماني بالنَّظر في الاستثمارات التي ستكون، إن شاء الله، هباء وكلاما في الهواء، أقْلَع سِرب الأمير الجوِّي، وما هي إلا لحظات وتسقطُ برقية من الطائرة تُخبر أن الأمير ضَيَّع مسَبْحة في سيارة الضّيّافة». وتابعت «وفي طرفة عين تجد الموظفة المعنية أمامها مسؤولا من السفارة السعودية، وقد تملّكه القلق، يفرك يديه في ارتباك وعصبية، يريد مسبحة الأمير، و مسبحة الأمير فقط، كانت الموظفة عكسه مطمئنة للحالة، اتصلتْ على سائق سيارة الضِّيافة: هل رأيت مسبحة…الخ؟ فرد باللهجة الحسانية: اشْوَيْ عايِدْ كيفْ لخْريزَات.. أي «حاجة بسيطة فيها شيء من الخرز»، نعم هو ذاك!، فردّ في برودٍ: أرانِ ازْركَتُ افْكوفْرْ، أي «لقد رميته في محفظة السيارة».

«كان الأمر، تضيف المدونة، خَرَزَات قليلة في شكل جواهر شفافة، منظومة في سلك من الفضّة أو الذهب الأبيض، ف»لِخْرَيزات» لا تعني الكثير لسائقٍ أمين، سِجلّه نظيف، على أبواب التقاعد، قادَ نفس السيارة بعشرات من نُظَراء الوليد.»
وأضافت «ثم كان أن انتقل مسؤول السفارة السعودية من حال الذُّعر الى حال الفرح، مع كثير من الدّعاء، والرّغبة في إكْرام السائق، فترد عليه الموظّفة: متيقِّنة بنبل دافعك، لكننا لا نقبض عادة ثمن أمانتنا.»

وتابعت «أثناء كلمة الوليد لصحافتنا، تَجَلَّت قدرة الخالق فيه؛ فقد بدَت أمواله عاجزة عن رَدْعِ جِماح عضلة في وجهه، متمرَّدة على سلطانه، تَنْقَبض قُرْب فمه فَيَغْمِز بشكل لاَ إرادي، ثم تجلَّت قُدرته فيه اليوم، وهو مُقيّد في جَنَّة الريتز، وقد وَلاَّهُ الأهل والأصحاب والمال الذي كان يعتصِمُ به الظَّهر».

ثم تساءلت «ماذا يعني للأمير الملياردير ذاك الأكسسوار-المسبحة الآن مقابل شعاع من شمس، وهو الذي تعوَّد أن يَخْلُق الظروف التي يتحرَّك فيها؟؛

هل مِنْ أحدٍ من السلك الدبلوماسي لبلدهِ يتجرأ ويُبدي قلقه عليه، فبالأحرى على أشيائه التافهة؟
، إهانة الكبار لا تَتَّخذ طريقها الى الظُّهُور إلاَّ عبْر جبروت السلطة، ليس بالضرورة لإصلاح مِعْوجّ، ولا لعلاج علّة، بل لكي تتَمتَّع بالانفراد بالقوة.»