آخر الأخبار
  القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15

قصة "مسبحة" الامير الوليد بن طلال التي نسيها في موريتانيا و ابرق من الجو يطلبها

{clean_title}
تابع الآلاف ما كتبته المدونة الموريتانية الدهماء ريم ذات التدوينات المقروءة عن مسبحة الأمير الوليد بن طلال التي نسيها في نواكشوط خلال زيارته لموريتانيا في أيلول/ سبتمبر 2011 وأبرق من الجو يطلبها.

وتحت عنوان «سجين الريتز كارلتون»، قارنت الكاتبة في مهارة عالية بين الهستيريا التي أصابت طاقم السفارة السعودية في نواكشوط عندما أبرق الأمير من الجو يطلب مسبحته التي نسيها في سيارة الضيافة، وبين حالتهم اليوم وهم يتهربون من اسمه بعد أن أصبح على رأس سجناء الأمير محمد بن سلمان.

تقول دهماء ريم «زار الأمير الوليد بن طلال موريتانيا ليوم واحد، وككُل شخصية وازنة اجتهدت الدولة لتوفِّر له أسباب الرَّاحة، ولزيارته أسباب النجاح، ومعلوم أن الاستثمارات الخليجية تَطْبَعها المزاجية وهي أقرب لِلُعبة الرِّهان، تُصيب وتَخيب، وفي حالتنا هذه طبعًا خابَتْ».

«يُحكى عن الأمير، تضيف المدونة، مَيْله لامتلاك زوج من أيِّ شيء يَقْتنيه؛ فجاءَ إلى نواكشوط في طائرتين، إحداهما تُقِلُّ ستة عشر شخصا، والثانية احتياط، فالأمير الوليد، مُخالف للصّورة النَّمطية لأهل رَبْعه، نحيف، بسيط في اجتماعيةٍ مرحة تَمُتُّ بخؤولتِه».

وتابعت المدونة قصصها عن «سجين الريتز كارلتون» تقول «بعد مائدة فخمة، ويوم حافل بالتّجول في المدينة، والمقابلات والأماني بالنَّظر في الاستثمارات التي ستكون، إن شاء الله، هباء وكلاما في الهواء، أقْلَع سِرب الأمير الجوِّي، وما هي إلا لحظات وتسقطُ برقية من الطائرة تُخبر أن الأمير ضَيَّع مسَبْحة في سيارة الضّيّافة». وتابعت «وفي طرفة عين تجد الموظفة المعنية أمامها مسؤولا من السفارة السعودية، وقد تملّكه القلق، يفرك يديه في ارتباك وعصبية، يريد مسبحة الأمير، و مسبحة الأمير فقط، كانت الموظفة عكسه مطمئنة للحالة، اتصلتْ على سائق سيارة الضِّيافة: هل رأيت مسبحة…الخ؟ فرد باللهجة الحسانية: اشْوَيْ عايِدْ كيفْ لخْريزَات.. أي «حاجة بسيطة فيها شيء من الخرز»، نعم هو ذاك!، فردّ في برودٍ: أرانِ ازْركَتُ افْكوفْرْ، أي «لقد رميته في محفظة السيارة».

«كان الأمر، تضيف المدونة، خَرَزَات قليلة في شكل جواهر شفافة، منظومة في سلك من الفضّة أو الذهب الأبيض، ف»لِخْرَيزات» لا تعني الكثير لسائقٍ أمين، سِجلّه نظيف، على أبواب التقاعد، قادَ نفس السيارة بعشرات من نُظَراء الوليد.»
وأضافت «ثم كان أن انتقل مسؤول السفارة السعودية من حال الذُّعر الى حال الفرح، مع كثير من الدّعاء، والرّغبة في إكْرام السائق، فترد عليه الموظّفة: متيقِّنة بنبل دافعك، لكننا لا نقبض عادة ثمن أمانتنا.»

وتابعت «أثناء كلمة الوليد لصحافتنا، تَجَلَّت قدرة الخالق فيه؛ فقد بدَت أمواله عاجزة عن رَدْعِ جِماح عضلة في وجهه، متمرَّدة على سلطانه، تَنْقَبض قُرْب فمه فَيَغْمِز بشكل لاَ إرادي، ثم تجلَّت قُدرته فيه اليوم، وهو مُقيّد في جَنَّة الريتز، وقد وَلاَّهُ الأهل والأصحاب والمال الذي كان يعتصِمُ به الظَّهر».

ثم تساءلت «ماذا يعني للأمير الملياردير ذاك الأكسسوار-المسبحة الآن مقابل شعاع من شمس، وهو الذي تعوَّد أن يَخْلُق الظروف التي يتحرَّك فيها؟؛

هل مِنْ أحدٍ من السلك الدبلوماسي لبلدهِ يتجرأ ويُبدي قلقه عليه، فبالأحرى على أشيائه التافهة؟
، إهانة الكبار لا تَتَّخذ طريقها الى الظُّهُور إلاَّ عبْر جبروت السلطة، ليس بالضرورة لإصلاح مِعْوجّ، ولا لعلاج علّة، بل لكي تتَمتَّع بالانفراد بالقوة.»