آخر الأخبار
  الخصاونة: خطاب الملك استثنائي وتضمن مقاربات ذكية وجريئة وحكيمة   العموش: لا كلام بعد كلام جلالة الملك الذي وضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية   الطراونة: خطاب الملك بالأمم المتحدة اليوم تاريخي بوصلته القضية الفلسطينية   النص الكامل لخطاب الملك أمام الأمم المتحدة   الملك: العالم اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا حلّه   الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW   الرئيس البرازيلي: أجيال من الفلسطينيين ستحمل آلام وصدمات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها النساء والأطفال على يد حكومة نتنياهو   ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى   غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا   الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة   العودات: من المهم انخراط الشباب بالحياة السياسية   السفير الفرنسي: زيارة الملك عكست عمق الشراكة الاستراتيجية   بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة .. النائب السابق شادي فريج يشكر أهله وأقربائه في معان - بيان   أول ذهبية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية   إدارة صندوق الزكاة : سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس

قصة "مسبحة" الامير الوليد بن طلال التي نسيها في موريتانيا و ابرق من الجو يطلبها

Tuesday
{clean_title}
تابع الآلاف ما كتبته المدونة الموريتانية الدهماء ريم ذات التدوينات المقروءة عن مسبحة الأمير الوليد بن طلال التي نسيها في نواكشوط خلال زيارته لموريتانيا في أيلول/ سبتمبر 2011 وأبرق من الجو يطلبها.

وتحت عنوان «سجين الريتز كارلتون»، قارنت الكاتبة في مهارة عالية بين الهستيريا التي أصابت طاقم السفارة السعودية في نواكشوط عندما أبرق الأمير من الجو يطلب مسبحته التي نسيها في سيارة الضيافة، وبين حالتهم اليوم وهم يتهربون من اسمه بعد أن أصبح على رأس سجناء الأمير محمد بن سلمان.

تقول دهماء ريم «زار الأمير الوليد بن طلال موريتانيا ليوم واحد، وككُل شخصية وازنة اجتهدت الدولة لتوفِّر له أسباب الرَّاحة، ولزيارته أسباب النجاح، ومعلوم أن الاستثمارات الخليجية تَطْبَعها المزاجية وهي أقرب لِلُعبة الرِّهان، تُصيب وتَخيب، وفي حالتنا هذه طبعًا خابَتْ».

«يُحكى عن الأمير، تضيف المدونة، مَيْله لامتلاك زوج من أيِّ شيء يَقْتنيه؛ فجاءَ إلى نواكشوط في طائرتين، إحداهما تُقِلُّ ستة عشر شخصا، والثانية احتياط، فالأمير الوليد، مُخالف للصّورة النَّمطية لأهل رَبْعه، نحيف، بسيط في اجتماعيةٍ مرحة تَمُتُّ بخؤولتِه».

وتابعت المدونة قصصها عن «سجين الريتز كارلتون» تقول «بعد مائدة فخمة، ويوم حافل بالتّجول في المدينة، والمقابلات والأماني بالنَّظر في الاستثمارات التي ستكون، إن شاء الله، هباء وكلاما في الهواء، أقْلَع سِرب الأمير الجوِّي، وما هي إلا لحظات وتسقطُ برقية من الطائرة تُخبر أن الأمير ضَيَّع مسَبْحة في سيارة الضّيّافة». وتابعت «وفي طرفة عين تجد الموظفة المعنية أمامها مسؤولا من السفارة السعودية، وقد تملّكه القلق، يفرك يديه في ارتباك وعصبية، يريد مسبحة الأمير، و مسبحة الأمير فقط، كانت الموظفة عكسه مطمئنة للحالة، اتصلتْ على سائق سيارة الضِّيافة: هل رأيت مسبحة…الخ؟ فرد باللهجة الحسانية: اشْوَيْ عايِدْ كيفْ لخْريزَات.. أي «حاجة بسيطة فيها شيء من الخرز»، نعم هو ذاك!، فردّ في برودٍ: أرانِ ازْركَتُ افْكوفْرْ، أي «لقد رميته في محفظة السيارة».

«كان الأمر، تضيف المدونة، خَرَزَات قليلة في شكل جواهر شفافة، منظومة في سلك من الفضّة أو الذهب الأبيض، ف»لِخْرَيزات» لا تعني الكثير لسائقٍ أمين، سِجلّه نظيف، على أبواب التقاعد، قادَ نفس السيارة بعشرات من نُظَراء الوليد.»
وأضافت «ثم كان أن انتقل مسؤول السفارة السعودية من حال الذُّعر الى حال الفرح، مع كثير من الدّعاء، والرّغبة في إكْرام السائق، فترد عليه الموظّفة: متيقِّنة بنبل دافعك، لكننا لا نقبض عادة ثمن أمانتنا.»

وتابعت «أثناء كلمة الوليد لصحافتنا، تَجَلَّت قدرة الخالق فيه؛ فقد بدَت أمواله عاجزة عن رَدْعِ جِماح عضلة في وجهه، متمرَّدة على سلطانه، تَنْقَبض قُرْب فمه فَيَغْمِز بشكل لاَ إرادي، ثم تجلَّت قُدرته فيه اليوم، وهو مُقيّد في جَنَّة الريتز، وقد وَلاَّهُ الأهل والأصحاب والمال الذي كان يعتصِمُ به الظَّهر».

ثم تساءلت «ماذا يعني للأمير الملياردير ذاك الأكسسوار-المسبحة الآن مقابل شعاع من شمس، وهو الذي تعوَّد أن يَخْلُق الظروف التي يتحرَّك فيها؟؛

هل مِنْ أحدٍ من السلك الدبلوماسي لبلدهِ يتجرأ ويُبدي قلقه عليه، فبالأحرى على أشيائه التافهة؟
، إهانة الكبار لا تَتَّخذ طريقها الى الظُّهُور إلاَّ عبْر جبروت السلطة، ليس بالضرورة لإصلاح مِعْوجّ، ولا لعلاج علّة، بل لكي تتَمتَّع بالانفراد بالقوة.»