آخر الأخبار
  رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى   رابطة علماء الأردن: أي حفل يخالف الأخلاق ويخدش الحياء مهما كانت مبرراته "لا يليق بتراب الأردن"   الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته   الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد   تعديل مرتقب لدوام المدارس في الأردن   100 ألف دينار لسداد ديون 117 غارمة في الأردن   مخالفات من نوع جديد تنتظر الأردنيين.. استعدادات لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين   المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد   ويز إير تستأنف رحلاتها المباشرة بين بودابست وعمّان بواقع 3 رحلات أسبوعياً على مدار العام   العجارمة ينفي منع نشر صور الطلبة عبر صفحات المدارس   الرياطي يسلم نفسه لتأدية حكم الحبس الصادر بحقه   هدم وإخلاء عمارات في عمّان ضمن المرحلة الخامسة لمشروع المحطة   د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين

الملك وألقابه ..

Wednesday
{clean_title}

لا تمنح الألقاب لجلالة الملك هكذا، اعتباطا وارتجالا. الملك عبدالله الثاني ومن قبله ملوك الهاشميين جميعا نالوا ألقابهم وصلاحياتهم ومكانتهم من الدستور. إنهم الركن الثابت في دستور المملكة جنبا إلى جنب مع النيابة بما تمثله من إرادة شعبية.


لم يكن ملوك الهاشميين يوما بحاجة لخوض المعارك السياسية والدينية لنيل شرعيتهم، فقد اكتسبوها قبل أن تولد أنظمة الحكم الحالية كلها في المنطقة. وفي الأردن اكتسبوا الشرعية بتفويض شعبي منذ قرابة قرن من الزمن، وبوثيقة دستورية عظيمة صاغها الأجداد المؤسسون.


والملك عبدالله الثاني مثل والده العظيم الحسين بن طلال رحمه الله، لم تنل الألقاب من تواضعه وقيمه الإنسانية النبيلة، يخاطب محدثيه؛ سيدي وأخي، ولا تشعر في حضرته بالخوف من عواقب الكلام الصريح والنقد المباشر لأحوالنا. يخاطبك كمواطن لمواطن، وإذا كان هناك من لقب يعتز فيه مثلما قال ذات يوم في خطاب تاريخي فهو شرف المواطن الأردني.


عندما تحمّل الملك مسؤولية رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، لم يكن يسعى كما أجداده من قبل إلى منافسة أحد من الملوك أو الحكام على ألقابهم وأوصافهم. بالنسبة للملك عبدالله الثاني تحديدا هي أمانة يحملها نيابة عن العرب والمسلمين وعن الأشقاء الفلسطينيين إلى أن تقوم دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. لقد قالها جلالته صراحة أكثر من مرة، ولأنه صادق في موقفه وقناعته، لم يقبل أن يمارس هذا الدور استنادا فقط لنص في معاهدة السلام، بل حرص على إضفاء شرعية عليها باتفاق مع الشقيق الفلسطيني وممثله الشرعي الرئيس محمود عباس. وفي ذلك تأكيد لايقبل التأويل أن لا مطامع ولا مطامح للهاشميين والأردنيين في القدس، إنما هي أمانة المسؤولية تنتهي بانتهاء الاحتلال للقدس فتعود الوصاية والولاية للدولة الفلسطينية المستقلة.


كل من يحاول التلاعب في هذه الحقائق والثوابت وتأويلها يسيء عن قصد أو جهل لموقف الملك والدولة الأردنية.


والملك ومعه كل الأردنيين والأشقاء الفلسطينيون ليس في منافسة مع أحد عندما يتعلق الأمر بحماية القدس والمقدسات. كم مرة قال جلالته إن مواجهة مخططات التهويد وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية يتطلبان دورا عربيا وإسلاميا فاعلا، وجهودا مشتركة؟


هل تذكرون؟ لعقود سابقة كان الأردن يتلقى المساعدات من أشقائه العرب كواجب منهم تجاه شقيق عربي يتحمل أكلاف الصمود على خط المواجهة وحماية المقدسات. بمعنى آخر كان الأردن هو من يطلب المساعدة للقيام بواجباته، وليس كما يعتقد البعض يتحسس من دعمهم ومشاركتهم.


لم يرق للكثيرين ذلك الشعار الذي رفعه وزراء ونواب على صدورهم في جلسة الموازنة أول من أمس وحملته كاميرات المصورين لكل العالم. شعرت مثل غيري بأنه فخ نصب لنا للإيقاع بيننا وبين أشقاء. وأخطر من ذلك محاولة لتوظيف دور جلالة الملك التاريخي لخدمة أجندات سياسية ظاهرها النية الحسنة وباطنها نوايا سيئة تريد توريط الأردن في مناكفات وصراعات طالما ترفّع عنها.
عبدالله الثاني ملك يخدم شعبه ويدافع عن قضايا أمته أولا وعاشرا ولا شيء غير ذلك.