آخر الأخبار
  براتب 2388 دينارًا .. الحكومة تعلن شاغرًا قياديًا رفيعًا وتفتح باب التقديم   القبض على رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ   رسالة "شكر"و"عتاب" من والد موسى التعمري للجماهير الأردنية الحبيبة   القبة الحرارية تتعاظم وتشتد .. فهل تضرب الأردن أول موجة حارة؟   وزير التربية يشيد بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم طلبة المدارس   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم طوعاً من الاردن   مدرب النمسا يصرح حول مواجهة النشامى في افتتاح كأس العالم   الكشف عن عدد المتوفين في الأردن نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين   طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة   29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026   بني مصطفى تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي   أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تنفّذ برامج إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى داخل الأردن وقطاع غزة   حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية   المدير العام للمواصفات والمقاييس تتفقد سير العمل بمركز التحقق المترولوجي   الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة   الصبيحي يقترح أجندة رقابية أمام لجنة العمل النيابية لمواجهة البطالة والفقر   الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة المسقفات   ضبط اعتداءات على المياه وتمديد خطوط مخالفة في الجيزة والرصيفة   إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد

الأردن لا يتنكر لحلفائه العرب !

Wednesday
{clean_title}
تشتد هذا الأوان " توجيهات " الكثيرين للأردن تحديدا دون غيره من دول المنطقة وسلطاتها ! , لأن يغير تحالفاته السياسية الإستراتيجية العربية والإقليمية التي ما عادت مجدية من وجهة نظرهم ! , لا بل فهناك من رآى أن الأردن قد توجه فعليا مبتعدا عن تحالفه التاريخي مع دول الخليج الشقيقة , وبالذات السعودية والإمارات والبحرين , والمبرر بحسب هؤلاء , أن الأردن قد إنسجم مع سياساتهم وتحالفاتهم حيال مشكلات الإقليم ومصائبه , دون أن يلقى منهم أي دعم هو بأمس الحاجة إليه ! .
تاريخيا , الاردن عمره السياسي الحديث قرابة مائة عام لم يتلق خلالها دعماماليا سخيا وإقتصاديا وعسكريا عربيا, سوى من السعودية والأمارات والكويت والبحرين وقطر ,وآخره المنحة الخليجية ومقدرها أربعة مليارات إلا ربع مليار , وتبقى منها مليار وربع لم تف به دولة شقيقة ربما لها مبرراتها !
وتاريخيا في المقابل , لا تقاس علاقات الدول إستراتيجيا بالدعم المالي المجرد وحسب , وإنما هناك أبعاد جيوسياسية أعمق لا بد من إستحضارها جيدا في تتبع الماضي وعلاقاته , وفي إستعادة المنهجية الإستراتيجية لكل دولة إزاء الأردن عبر التاريخ الحديث وهل تعترف هذه الدولة أو تلك ضمنيا بأن الأردن دولة مكتملة الشروط أم هو مجرد كيان يجب أن لا يستقر وأن لا يستمر طويلا بإعتباره جزءا سياسيا من تلك الدولة
أما إن كان الأمر يتعلق بالدعم على صعيد القضية الفلسطينية , فلا يملك أحد أن يجادل في أن دول الخليج العربي حلفاءنا جنوبا وشرقا , كانوا وما زالوا في طليعة من قدموا الدعم السخي ماليا وعسكريا وسياسيا , ولا يمكن أن ننسى مرابطة جيشهم في جنوبنا الأردني في حرب الإستنزاف التي تلت حرب عام 1967 . وبرغم محاولات البعض دفعهم إلى الحائط في التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس لإتخاذ موقف يرضي ترمب , أصروا على عروبتهم وأضافوا أسماء دولهم للدول المقدمة للقرار كي لا يزايدن عليهم أحد
وحتى في حرب تحرير الكويت وعندما كان موقفنا مغايرا لهم تماما , تجاوزوا كل ذلك وعادت علاقاتنا بهم لأفضل حالاتها . بمعنى هم لم يتنكروا لنا ونحن في المقابل لم نتنكر لهم حتى وإن إختلفت بيننا وبينهم الرؤى , أما بشأن اليمن الشقيق , فلم يكن موقفنا عبثيا أبدا, بل هو مخالفة لثورة الحوثيين على الرئيس والحكومة الشرعية بدعم إقليمي لا يمكن لأحد تجاهله ! .
هنا وما دام الحديث والمبرر لناقدي تحالفنا مع أشقائنا في الخليج ماديا في الغالب , فلا بد من أن أعيدهم إلى قول بعيد نظر لجلالة الملك عبدالله الثاني , إذ يقول , يأتيك من يقول خذوا مائة مليار لعشرين عاما , والجواب لا , لا نريد ! .
كلام جلالته يلخص ما أود قوله , فلم يعد هناك في عالم اليوم شيء أو موقف بلا ثمن , إلا إذا كان هناك من يتوهم أن هناك تحالفا جديدا سيدعمنا لسواد عيوننا , فأميركا مثلا أكبر داعم لنا ولقد صوتنا بخلاف ما أرادت لأن مصالحنا وعروبتنا وأخلاقنا تطلبت ذلك , وكذا هو أمر علاقتنا بأهلنا في دول الخليج الشقيقة , وهي علاقة علينا التمسك بها بلا تردد , أما الدعم المالي فلن يطول غيابه عنا , وليس من طبعنا في الأردن أن نتخذ موقفا مقابل ثمن , وإلا لكنا قبضنا المليارات عام 1994 عندما وقعنا سلاما مع الكيان الإسرائيلي .
الاردن لا يعادي عربيا ويتمنى لو تطلع شمس الغد وقد توحد شمل العرب وحلت سائر خلافاتهم وتحررت قدسهم وفلسطينهم , ومن عنده كلام طيب في هذا الإتجاه فليقله , وإلا فالصمت أفضل , فما تدري نفس في هذا الزمان وكل زمان ماذا يحدث غدا . أعرف أن بعض من يكتبون بعكس ما أكتب , إنما يكتبون من حرقة على الأردن ومعضلته المالية الإقتصادية , وهم معذورون ولا نقول لهم أفضل من توكلوا على الله , فالفرج من عنده وهو آت بعونه تعالى , أما العجلة فليس من شأنها غير الذهاب بأهلها إلى التهلكة , والعياذ بالله , وحمى الله الأردن من كل شر وكل شرير , وهو تعالى من وراء القصد .