آخر الأخبار
  تقرير أرجنتيني: فلسفلة سلامي انعكست على تنظيم وانضباط منتخب الأردن   العمل: طورنا منظومة التفتيش والصحة المهنية   برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة

الأردن لا يتنكر لحلفائه العرب !

{clean_title}
تشتد هذا الأوان " توجيهات " الكثيرين للأردن تحديدا دون غيره من دول المنطقة وسلطاتها ! , لأن يغير تحالفاته السياسية الإستراتيجية العربية والإقليمية التي ما عادت مجدية من وجهة نظرهم ! , لا بل فهناك من رآى أن الأردن قد توجه فعليا مبتعدا عن تحالفه التاريخي مع دول الخليج الشقيقة , وبالذات السعودية والإمارات والبحرين , والمبرر بحسب هؤلاء , أن الأردن قد إنسجم مع سياساتهم وتحالفاتهم حيال مشكلات الإقليم ومصائبه , دون أن يلقى منهم أي دعم هو بأمس الحاجة إليه ! .
تاريخيا , الاردن عمره السياسي الحديث قرابة مائة عام لم يتلق خلالها دعماماليا سخيا وإقتصاديا وعسكريا عربيا, سوى من السعودية والأمارات والكويت والبحرين وقطر ,وآخره المنحة الخليجية ومقدرها أربعة مليارات إلا ربع مليار , وتبقى منها مليار وربع لم تف به دولة شقيقة ربما لها مبرراتها !
وتاريخيا في المقابل , لا تقاس علاقات الدول إستراتيجيا بالدعم المالي المجرد وحسب , وإنما هناك أبعاد جيوسياسية أعمق لا بد من إستحضارها جيدا في تتبع الماضي وعلاقاته , وفي إستعادة المنهجية الإستراتيجية لكل دولة إزاء الأردن عبر التاريخ الحديث وهل تعترف هذه الدولة أو تلك ضمنيا بأن الأردن دولة مكتملة الشروط أم هو مجرد كيان يجب أن لا يستقر وأن لا يستمر طويلا بإعتباره جزءا سياسيا من تلك الدولة
أما إن كان الأمر يتعلق بالدعم على صعيد القضية الفلسطينية , فلا يملك أحد أن يجادل في أن دول الخليج العربي حلفاءنا جنوبا وشرقا , كانوا وما زالوا في طليعة من قدموا الدعم السخي ماليا وعسكريا وسياسيا , ولا يمكن أن ننسى مرابطة جيشهم في جنوبنا الأردني في حرب الإستنزاف التي تلت حرب عام 1967 . وبرغم محاولات البعض دفعهم إلى الحائط في التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس لإتخاذ موقف يرضي ترمب , أصروا على عروبتهم وأضافوا أسماء دولهم للدول المقدمة للقرار كي لا يزايدن عليهم أحد
وحتى في حرب تحرير الكويت وعندما كان موقفنا مغايرا لهم تماما , تجاوزوا كل ذلك وعادت علاقاتنا بهم لأفضل حالاتها . بمعنى هم لم يتنكروا لنا ونحن في المقابل لم نتنكر لهم حتى وإن إختلفت بيننا وبينهم الرؤى , أما بشأن اليمن الشقيق , فلم يكن موقفنا عبثيا أبدا, بل هو مخالفة لثورة الحوثيين على الرئيس والحكومة الشرعية بدعم إقليمي لا يمكن لأحد تجاهله ! .
هنا وما دام الحديث والمبرر لناقدي تحالفنا مع أشقائنا في الخليج ماديا في الغالب , فلا بد من أن أعيدهم إلى قول بعيد نظر لجلالة الملك عبدالله الثاني , إذ يقول , يأتيك من يقول خذوا مائة مليار لعشرين عاما , والجواب لا , لا نريد ! .
كلام جلالته يلخص ما أود قوله , فلم يعد هناك في عالم اليوم شيء أو موقف بلا ثمن , إلا إذا كان هناك من يتوهم أن هناك تحالفا جديدا سيدعمنا لسواد عيوننا , فأميركا مثلا أكبر داعم لنا ولقد صوتنا بخلاف ما أرادت لأن مصالحنا وعروبتنا وأخلاقنا تطلبت ذلك , وكذا هو أمر علاقتنا بأهلنا في دول الخليج الشقيقة , وهي علاقة علينا التمسك بها بلا تردد , أما الدعم المالي فلن يطول غيابه عنا , وليس من طبعنا في الأردن أن نتخذ موقفا مقابل ثمن , وإلا لكنا قبضنا المليارات عام 1994 عندما وقعنا سلاما مع الكيان الإسرائيلي .
الاردن لا يعادي عربيا ويتمنى لو تطلع شمس الغد وقد توحد شمل العرب وحلت سائر خلافاتهم وتحررت قدسهم وفلسطينهم , ومن عنده كلام طيب في هذا الإتجاه فليقله , وإلا فالصمت أفضل , فما تدري نفس في هذا الزمان وكل زمان ماذا يحدث غدا . أعرف أن بعض من يكتبون بعكس ما أكتب , إنما يكتبون من حرقة على الأردن ومعضلته المالية الإقتصادية , وهم معذورون ولا نقول لهم أفضل من توكلوا على الله , فالفرج من عنده وهو آت بعونه تعالى , أما العجلة فليس من شأنها غير الذهاب بأهلها إلى التهلكة , والعياذ بالله , وحمى الله الأردن من كل شر وكل شرير , وهو تعالى من وراء القصد .