آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

صناعة الوحش تمت بنجاح .. السفيرة تخوفنا بترمب

{clean_title}
ما فعلته سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أنها خوّفت دول العالم برئيسها الامريكي دونالد ترمب: 'سأقول له ما ستفعلون بي.. سأقول له كل شيء'.

يبدو أن صناعة 'المخيف' الذي يطيب لترمب تخيله عن نفسه تمت بنجاح. لقد عمدت الادارة الامريكية إلى صناعة العنقاء تدعى 'ترمب'. هذا ما يريد الامريكان قوله لنا عن ترمب: إنه لا يحترم الأصول، ولا يراعي الاعراف الدبلوماسية وربما يعتدي ويهزّئ ويتصرف بصفاقة اذا اقتضى الامر.

هشّ الامريكان للصورة التي يقدمها ترمب عن نفسه. كيف لا وهو يعيد اكتشاف الشخصية الامريكية من جديد. حتى ترمب يمكن ان يكون مفيدا جدا. فباتوا يلوحون به أمامنا تخويفا.

بالنسبة لنا هذا من حسن الطالع، في أية حال. فلم يُعِد المخيف ترمب القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، بل أعاد الدبلوماسية العالمية برمتها إلى عهد ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو يبعثر الأوراق الدبلوماسية التي رتّبها عالم ما بعد الحرب الكونية الثانية.

'براقش' ستجني على نفسها وعشيرتها أيضا. ببساطة راحت هايلي تهدد العالم إما ان ينصاع للأوامر أو أن تحضر له ترمب المخيف.

قبل أيام، أعاد ترمب إنتاج استراتيجية الأمن القومي الامريكي. لا وقت 'للمخيف' ليضيعه. استراتيجية ترجمتها سفيرة الولايات المتحدة الامريكية بتحذير الدول الرافضة لسياسة ترمب بانها – أي هايلي – ستخبر ترمب بأسماء الدول التي ستدعم مشروع قرار مطروحا للتصويت في الجمعية العامة الخميس يرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقفت الاستراتيجية على ارض من اربع طبقات: السلام عبر القوة، وتقدم النفوذ الأمريكي في عالم يزداد تنافساً، وأسلوب الحياة الأمريكية، وإعلاء الرفاهية الأمريكية.

تشير طبقات الاستراتيجية الأربعة إلى أن ترمب يريد أن يصيغ الكوكب وفق أحلامه. تاريخيا حاول الكثير من المهووسين ذلك. فهوت بهم أحلامهم. سيسقط. هذا مؤكد.

هذه الطبقات الاربعة تتقاطع مع عقلية الكاوبوي التي يعيشها الشعب الامريكي عموما. فترمب يريد سلاما بالبلطجة، ورغم ان الكون. ويريد اعلاء الرفاهية الامريكية حتى لو كانت على حساب البشرية بأسرها، بل ويرفض 'رفاهية' العالم.

وعلى نفوذ الكاوبوي الامريكي ان يعلو نفوذا، فأسلوب الحياة الامريكية يجب ان يكون اولا. فأمريكا مركز الكون.

لم يكن ما فعلت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة خارج سياق امريكا اليوم. ما فعلته ببساطة انها ترجمت ما قاله ترمب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي.