آخر الأخبار
  الصحة : 32 مؤسسة أُغلقت و145 شكوى خلال شهرين .. و22 منها لعيادات أسنان   بالتفاصيل .. أزمة في عرض البحر تهدد أسواق النفط   انتخاب معاذ الخوالدة أميناً عاماً لحزب الأمة   مصدر حكومي: حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون   الملكة تنشر صورا: مع جلالة الملك في براغ   الأردن.. كاميرات جديدة ثابتة ومتحركة لرصد تجاوزات ومخالفات هذه الفئة   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء قبيلة بلي   المصري: 70% من الخدمات المباشرة للمواطنين تقدمها البلديات   الاقتصاد الرقمي تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند"   العيسوي يفتتح معرض "الأردن في الفكر والوجدان"   مطار الحسين الدولي يستقبل أولى الرحلات من أبوظبي   والدة الدكتور بشار الحوامدة في ذمة الله   نحو 60 شكوى بشأن تسعيرة "البناشر" وتسعيرة جديدة خلال أيام   العراق يعيد شحنة أغنام من جورجيا بعد ثبوت إصابتها بالحمى القلاعية   القطاع الصحي .. 14 مركزًا صحيًا جديدًا وتوسعة مستشفيات وخدمات رقمية خلال عامين   نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات   الأردن.. تجار يمتنعون عن بيع الدخان وسط أنباء عن رفع أسعاره   الأمانة: الأرصفة حق للمشاة والإزالة للأشجار المعيقة فقط   كاميرات ذكية ثابتة ومتحركة لمراقبة مخالفات الشحن   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الازرق وسحاب

صناعة الوحش تمت بنجاح .. السفيرة تخوفنا بترمب

Saturday
{clean_title}
ما فعلته سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أنها خوّفت دول العالم برئيسها الامريكي دونالد ترمب: 'سأقول له ما ستفعلون بي.. سأقول له كل شيء'.

يبدو أن صناعة 'المخيف' الذي يطيب لترمب تخيله عن نفسه تمت بنجاح. لقد عمدت الادارة الامريكية إلى صناعة العنقاء تدعى 'ترمب'. هذا ما يريد الامريكان قوله لنا عن ترمب: إنه لا يحترم الأصول، ولا يراعي الاعراف الدبلوماسية وربما يعتدي ويهزّئ ويتصرف بصفاقة اذا اقتضى الامر.

هشّ الامريكان للصورة التي يقدمها ترمب عن نفسه. كيف لا وهو يعيد اكتشاف الشخصية الامريكية من جديد. حتى ترمب يمكن ان يكون مفيدا جدا. فباتوا يلوحون به أمامنا تخويفا.

بالنسبة لنا هذا من حسن الطالع، في أية حال. فلم يُعِد المخيف ترمب القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، بل أعاد الدبلوماسية العالمية برمتها إلى عهد ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو يبعثر الأوراق الدبلوماسية التي رتّبها عالم ما بعد الحرب الكونية الثانية.

'براقش' ستجني على نفسها وعشيرتها أيضا. ببساطة راحت هايلي تهدد العالم إما ان ينصاع للأوامر أو أن تحضر له ترمب المخيف.

قبل أيام، أعاد ترمب إنتاج استراتيجية الأمن القومي الامريكي. لا وقت 'للمخيف' ليضيعه. استراتيجية ترجمتها سفيرة الولايات المتحدة الامريكية بتحذير الدول الرافضة لسياسة ترمب بانها – أي هايلي – ستخبر ترمب بأسماء الدول التي ستدعم مشروع قرار مطروحا للتصويت في الجمعية العامة الخميس يرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقفت الاستراتيجية على ارض من اربع طبقات: السلام عبر القوة، وتقدم النفوذ الأمريكي في عالم يزداد تنافساً، وأسلوب الحياة الأمريكية، وإعلاء الرفاهية الأمريكية.

تشير طبقات الاستراتيجية الأربعة إلى أن ترمب يريد أن يصيغ الكوكب وفق أحلامه. تاريخيا حاول الكثير من المهووسين ذلك. فهوت بهم أحلامهم. سيسقط. هذا مؤكد.

هذه الطبقات الاربعة تتقاطع مع عقلية الكاوبوي التي يعيشها الشعب الامريكي عموما. فترمب يريد سلاما بالبلطجة، ورغم ان الكون. ويريد اعلاء الرفاهية الامريكية حتى لو كانت على حساب البشرية بأسرها، بل ويرفض 'رفاهية' العالم.

وعلى نفوذ الكاوبوي الامريكي ان يعلو نفوذا، فأسلوب الحياة الامريكية يجب ان يكون اولا. فأمريكا مركز الكون.

لم يكن ما فعلت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة خارج سياق امريكا اليوم. ما فعلته ببساطة انها ترجمت ما قاله ترمب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي.