آخر الأخبار
  "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي   ارتفاع أسعار الذهب محليا   تعميم من رئيس الوزراء جعفر حسان إلى جميع المؤسسات الحكومية   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   أجواء صيفية عادية حتى السبت   وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً

صناعة الوحش تمت بنجاح .. السفيرة تخوفنا بترمب

Wednesday
{clean_title}
ما فعلته سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أنها خوّفت دول العالم برئيسها الامريكي دونالد ترمب: 'سأقول له ما ستفعلون بي.. سأقول له كل شيء'.

يبدو أن صناعة 'المخيف' الذي يطيب لترمب تخيله عن نفسه تمت بنجاح. لقد عمدت الادارة الامريكية إلى صناعة العنقاء تدعى 'ترمب'. هذا ما يريد الامريكان قوله لنا عن ترمب: إنه لا يحترم الأصول، ولا يراعي الاعراف الدبلوماسية وربما يعتدي ويهزّئ ويتصرف بصفاقة اذا اقتضى الامر.

هشّ الامريكان للصورة التي يقدمها ترمب عن نفسه. كيف لا وهو يعيد اكتشاف الشخصية الامريكية من جديد. حتى ترمب يمكن ان يكون مفيدا جدا. فباتوا يلوحون به أمامنا تخويفا.

بالنسبة لنا هذا من حسن الطالع، في أية حال. فلم يُعِد المخيف ترمب القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، بل أعاد الدبلوماسية العالمية برمتها إلى عهد ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو يبعثر الأوراق الدبلوماسية التي رتّبها عالم ما بعد الحرب الكونية الثانية.

'براقش' ستجني على نفسها وعشيرتها أيضا. ببساطة راحت هايلي تهدد العالم إما ان ينصاع للأوامر أو أن تحضر له ترمب المخيف.

قبل أيام، أعاد ترمب إنتاج استراتيجية الأمن القومي الامريكي. لا وقت 'للمخيف' ليضيعه. استراتيجية ترجمتها سفيرة الولايات المتحدة الامريكية بتحذير الدول الرافضة لسياسة ترمب بانها – أي هايلي – ستخبر ترمب بأسماء الدول التي ستدعم مشروع قرار مطروحا للتصويت في الجمعية العامة الخميس يرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقفت الاستراتيجية على ارض من اربع طبقات: السلام عبر القوة، وتقدم النفوذ الأمريكي في عالم يزداد تنافساً، وأسلوب الحياة الأمريكية، وإعلاء الرفاهية الأمريكية.

تشير طبقات الاستراتيجية الأربعة إلى أن ترمب يريد أن يصيغ الكوكب وفق أحلامه. تاريخيا حاول الكثير من المهووسين ذلك. فهوت بهم أحلامهم. سيسقط. هذا مؤكد.

هذه الطبقات الاربعة تتقاطع مع عقلية الكاوبوي التي يعيشها الشعب الامريكي عموما. فترمب يريد سلاما بالبلطجة، ورغم ان الكون. ويريد اعلاء الرفاهية الامريكية حتى لو كانت على حساب البشرية بأسرها، بل ويرفض 'رفاهية' العالم.

وعلى نفوذ الكاوبوي الامريكي ان يعلو نفوذا، فأسلوب الحياة الامريكية يجب ان يكون اولا. فأمريكا مركز الكون.

لم يكن ما فعلت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة خارج سياق امريكا اليوم. ما فعلته ببساطة انها ترجمت ما قاله ترمب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي.