آخر الأخبار
  مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت   "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران   اقتران القمر والزهرة يزين سماء الأردن مساء الجمعة   "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان   القبة الحرارية ستضرب عددا من الدول .. هل ستكون الاردن منها؟

صناعة الوحش تمت بنجاح .. السفيرة تخوفنا بترمب

Thursday
{clean_title}
ما فعلته سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أنها خوّفت دول العالم برئيسها الامريكي دونالد ترمب: 'سأقول له ما ستفعلون بي.. سأقول له كل شيء'.

يبدو أن صناعة 'المخيف' الذي يطيب لترمب تخيله عن نفسه تمت بنجاح. لقد عمدت الادارة الامريكية إلى صناعة العنقاء تدعى 'ترمب'. هذا ما يريد الامريكان قوله لنا عن ترمب: إنه لا يحترم الأصول، ولا يراعي الاعراف الدبلوماسية وربما يعتدي ويهزّئ ويتصرف بصفاقة اذا اقتضى الامر.

هشّ الامريكان للصورة التي يقدمها ترمب عن نفسه. كيف لا وهو يعيد اكتشاف الشخصية الامريكية من جديد. حتى ترمب يمكن ان يكون مفيدا جدا. فباتوا يلوحون به أمامنا تخويفا.

بالنسبة لنا هذا من حسن الطالع، في أية حال. فلم يُعِد المخيف ترمب القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، بل أعاد الدبلوماسية العالمية برمتها إلى عهد ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو يبعثر الأوراق الدبلوماسية التي رتّبها عالم ما بعد الحرب الكونية الثانية.

'براقش' ستجني على نفسها وعشيرتها أيضا. ببساطة راحت هايلي تهدد العالم إما ان ينصاع للأوامر أو أن تحضر له ترمب المخيف.

قبل أيام، أعاد ترمب إنتاج استراتيجية الأمن القومي الامريكي. لا وقت 'للمخيف' ليضيعه. استراتيجية ترجمتها سفيرة الولايات المتحدة الامريكية بتحذير الدول الرافضة لسياسة ترمب بانها – أي هايلي – ستخبر ترمب بأسماء الدول التي ستدعم مشروع قرار مطروحا للتصويت في الجمعية العامة الخميس يرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقفت الاستراتيجية على ارض من اربع طبقات: السلام عبر القوة، وتقدم النفوذ الأمريكي في عالم يزداد تنافساً، وأسلوب الحياة الأمريكية، وإعلاء الرفاهية الأمريكية.

تشير طبقات الاستراتيجية الأربعة إلى أن ترمب يريد أن يصيغ الكوكب وفق أحلامه. تاريخيا حاول الكثير من المهووسين ذلك. فهوت بهم أحلامهم. سيسقط. هذا مؤكد.

هذه الطبقات الاربعة تتقاطع مع عقلية الكاوبوي التي يعيشها الشعب الامريكي عموما. فترمب يريد سلاما بالبلطجة، ورغم ان الكون. ويريد اعلاء الرفاهية الامريكية حتى لو كانت على حساب البشرية بأسرها، بل ويرفض 'رفاهية' العالم.

وعلى نفوذ الكاوبوي الامريكي ان يعلو نفوذا، فأسلوب الحياة الامريكية يجب ان يكون اولا. فأمريكا مركز الكون.

لم يكن ما فعلت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة خارج سياق امريكا اليوم. ما فعلته ببساطة انها ترجمت ما قاله ترمب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي.