آخر الأخبار
  الامن العام ومفوضية سلطة العقبة يوضحون حول اصابات في المنطقة الصناعية الجنوبية في العقبة   الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا   خصومات 40% على التخزين في الصوامع لتحفيز استيراد المواد الأساسية   الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها   إعفاء شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها من الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم   الحكومة : تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا والمسيّرات   بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين

صناعة الوحش تمت بنجاح .. السفيرة تخوفنا بترمب

{clean_title}
ما فعلته سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أنها خوّفت دول العالم برئيسها الامريكي دونالد ترمب: 'سأقول له ما ستفعلون بي.. سأقول له كل شيء'.

يبدو أن صناعة 'المخيف' الذي يطيب لترمب تخيله عن نفسه تمت بنجاح. لقد عمدت الادارة الامريكية إلى صناعة العنقاء تدعى 'ترمب'. هذا ما يريد الامريكان قوله لنا عن ترمب: إنه لا يحترم الأصول، ولا يراعي الاعراف الدبلوماسية وربما يعتدي ويهزّئ ويتصرف بصفاقة اذا اقتضى الامر.

هشّ الامريكان للصورة التي يقدمها ترمب عن نفسه. كيف لا وهو يعيد اكتشاف الشخصية الامريكية من جديد. حتى ترمب يمكن ان يكون مفيدا جدا. فباتوا يلوحون به أمامنا تخويفا.

بالنسبة لنا هذا من حسن الطالع، في أية حال. فلم يُعِد المخيف ترمب القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، بل أعاد الدبلوماسية العالمية برمتها إلى عهد ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو يبعثر الأوراق الدبلوماسية التي رتّبها عالم ما بعد الحرب الكونية الثانية.

'براقش' ستجني على نفسها وعشيرتها أيضا. ببساطة راحت هايلي تهدد العالم إما ان ينصاع للأوامر أو أن تحضر له ترمب المخيف.

قبل أيام، أعاد ترمب إنتاج استراتيجية الأمن القومي الامريكي. لا وقت 'للمخيف' ليضيعه. استراتيجية ترجمتها سفيرة الولايات المتحدة الامريكية بتحذير الدول الرافضة لسياسة ترمب بانها – أي هايلي – ستخبر ترمب بأسماء الدول التي ستدعم مشروع قرار مطروحا للتصويت في الجمعية العامة الخميس يرفض إعلان واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وقفت الاستراتيجية على ارض من اربع طبقات: السلام عبر القوة، وتقدم النفوذ الأمريكي في عالم يزداد تنافساً، وأسلوب الحياة الأمريكية، وإعلاء الرفاهية الأمريكية.

تشير طبقات الاستراتيجية الأربعة إلى أن ترمب يريد أن يصيغ الكوكب وفق أحلامه. تاريخيا حاول الكثير من المهووسين ذلك. فهوت بهم أحلامهم. سيسقط. هذا مؤكد.

هذه الطبقات الاربعة تتقاطع مع عقلية الكاوبوي التي يعيشها الشعب الامريكي عموما. فترمب يريد سلاما بالبلطجة، ورغم ان الكون. ويريد اعلاء الرفاهية الامريكية حتى لو كانت على حساب البشرية بأسرها، بل ويرفض 'رفاهية' العالم.

وعلى نفوذ الكاوبوي الامريكي ان يعلو نفوذا، فأسلوب الحياة الامريكية يجب ان يكون اولا. فأمريكا مركز الكون.

لم يكن ما فعلت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة خارج سياق امريكا اليوم. ما فعلته ببساطة انها ترجمت ما قاله ترمب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي.