آخر الأخبار
  700 دينار من الضمان بعد الوفاة.. من يستحقها وما شروط الحصول عليها؟   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 89.70 دينارا للغرام   السبت .. اجواء معتدلة في اغلب المناطق   نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا"   سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش   محلل سياسي: إيران تخلط بين حق الدفاع عن النفس والاعتداء على دول عربية   ترامب: سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة   الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر   تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 10.5% خلال 7 أشهر   لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى الأحد   فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال

الاردن...أليكسا.. عاصفة خريفية...تفاصيل

Saturday
{clean_title}

تأثرت المملكة من 10-14 ديسمبر/ كانون الأول من عام 2013، بمنظومة جوية نادرة وفريدة من نوعها تمثلت نتائجها بهبوبرياح عاتية وهطول غزير للأمطار وتساقط كثيف منقطع النظير للثلوج.
وفي التفاصيل، بدأت ملامح الضعف على العاصفة القوية التي ضربت منطقة بلاد الشام مع ساعات عصر السبت حيث أصبح الجو ضبابياً في الجبال بشكل لافت مع هطول متوسط الغزارة ومُتقطع للثلوج.
نعود لسرد حكاية هذه العاصفة بشيء من التفصيل، حيث تأثرت مناطق واسعة من القارة الأوروبية بمُرتفع جوي صلب وعنيد في ذلك الوقت، اندفعت على إثره كُتلة هوائية شديدة البرودة وقطبية المنشأ مُباشرة من الدائرة القطبية الشمالية باتجاه البحر الأسود ثم تركيا، ولاحقاً إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بما فيها المملكة حيث توضعت فوقنا لمدة يومين.
وبالتزامن مع ذلك كله، كانت الأنظمة الجوية السائدة في المنطقة ككل تسمح بولادة منخفض جوي عميق تمركز بداية فوق سورية ثم ما لبث وأن تطوّر منخفض جوي جديد تمركز فوق الأراضي اللبنانية، مما ساهم في تعزيز الهطولات المطرية والثلجية، ونسرد الآن ما جعل هذا المنخفض مميزاً ومُتطرفاً وقياسياً:
الثلوج
تأثرت المرتفعات الشمالية بالإضافة للوسطى وبعض المرتفعات الجنوبية لتساقط غزير للثلوج مع ساعات ليل الأربعاء واستمر التساقط خلال نهار الخميس بشكل مُتقطع، ومع ساعات الليل الأولى تشكّلت جبهة هوائية باردة في جنوب الضفة الغربية تحركت بالإتجاه الشمالي الشرقي لتطال شمال الأردن ومرتفعات البلقاء وشمال العاصمة مُسببة تراكماً كبيراً للثلوج خاصة في الأولى بحيث تجاوز سُمك الثلج الـ50سم في المرتفعات التي تزيد عن 900 متر، وشملت تلك الجبهة مرتفعات شمال الضفة وبشدة أكبر , وفق موقع طقس العرب.
ومع وصول الجبهة الرئيسية المُصاحبة للمنخفض الجوي الجديد، إنتظم وإشتد الهطول الثلجي فوق مُعظم أرجاء المملكة وفلسطين وجنوب سورية ولبنان، بحيث فاقت سماكات الثلوج المترين في جبال عجلون وكذلك الحال في مُرتفعات غرب نابلس، في حين إقتربت من المتر في مرتفعات البلقاء وشمال عمان بالإضافة لجبال الطفيلة والخليل في جنوب الضفة الغربية، وكل تلك الأرقام قياسية بالنسبة للنصف الأول من شهر ديسمبر، ولم تعهد المنطقة مثلها حتى في فصل الشتاء خلال السنوات الأخيرة رجوعاً حتى شباط من العام 1992 الثلجي الشهير.
الرياح ودرجات الحرارة
هبت مع بداية المنخفض الجوي العميق وقبيل مرور جبهاته الثلاث الرئيسية رياحٌ عاتية لامست في أكثر من 5 مناسبات حاجز الـ90-100 كم/ساعة في العديد من المدن الأردنية بما فيها العاصمة عمان، واللافت أن الرياح العاصفة لم تهدأ كالعادة مع هطول الثلوج وإنما ازدادت في شدتها مما خلق ثلوجاً عاصفة بشكل مُتطرف. ووصلت سرعة هبات الرياح إلى 129كم/ساعة في محطة رصد الطف/البلقاء ولامس مُعدلاتها حاجز الـ80كم/ساعة!
أما درجات الحرارة، فلم تكن مُتطرفة كثيراً عن الصفر المئوي في أغلب المناطق عدا جبال الشراه، في حين انخفضت الصُغرى في الأخيرة إلى ما دون -10 مئوية خاصة مع ليلة الأحد في رقم قياسي جديد بإذن الله، وسجلت بعض المدن الأردنية بما فيها العاصمة عمان بحدود -2 إلى -4 مئوية.
وعلى العموم، لا تُعتبر العاصفة الحالية عادية، حيث أنها جاءت إلى منطقة بعيدة كل البعد عن القطب الشمالي وفي نهاية فصل الخريف قبيل دخول الشتاء الفعلي فلكياً في أواخر ديسمبر، وإنما حققت نتائج على أرض الواقع في العديد من المناطق فاقت تلك التي حققتها عواصف شتوية من الطراز الرفيع في السنوات الأخيرة وبالأخص في مرتفعات شمال البلاد وصولاً إلى عاصفة 25-2-1992 الشهيرة، في حين سجلت عاصفة 25-2-2003 تراكماً ثلجياً مُشابهاً في شمال العاصمة عمان، لكنها زادت في شباط 1992 بحدود 20-40 سنتيمتراً.