آخر الأخبار
  كارثة صادمة في بحر عُمان .. نفوق أطنان من الروبيان يحوّل الشواطئ إلى اللون الأحمر والسلطات توضح   ترمب: الحديث عن مهلة لإيران غير صحيح   المعشر: أمريكا لن تسقط نظام طهران دون غزو بري وتل أبيب المستفيد الأكبر   بيان امني حول القبض على عدد من الاشخاص المطلوبين والمشبوهين   تدهور باص "كوستر" يؤدي لأصابة 12 شخص .. تفاصيل   رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون   تزويد الأردنيين بالمياه 3 أيام أسبوعيًا - تفاصيل   وزير الزراعة: نسهل فتح أسواق جديدة لاستيراد اللحوم   تنويه هام من "دائرة ضريبة الدخل والمبيعات" للأردنيين   تفاصيل وفاة حلاق في الزرقاء على يد لاعب ملاكمة أردني   “الاستهلاكية المدنية” تعلن عن عروض ترويجية   الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب   خبير تحكيمي: تطبيق "الفار" في الأردن يتطلب جاهزية فنية ونفسية وإدارية   4 خيارات أمام قانون الضمان الاجتماعي بعد فض عادية النواب   أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة   الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز   اجتماع حكومي لبحث ضبط أسعار اللحوم في الأردن   العادية الثانية للنواب .. إقرار 19 قانونًا وتقرير المُحاسبة 2024   وزير المياه: أسعار المياه سترتفع ولن تبقى ثابتة   انقلاب بكب خضار على طريق المطار في عمان

الحبس لقاتل طفلته جوعا وضربا

{clean_title}
ايدت محكمة التمييز حكما يقضي بتجريم اب عذب ابنته (عامين ونصف)، بعد أن ضربها حتى الموت، وعمل على تجويعها، كما جرمت زوجته (زوجة الاب)، بتهمة ترك قاصر بشكل يعرض حياتها للخطر، وحبسها لمدة عام بسبب إهمالها بواجبات العناية بها.

وكشف قرار لمحكمة التمييز ان الطفلة  هي ابنة الجاني من طليقته، لكنها تعيش معه ومع زوجته وابنائه، واعتاد على ضربها في انحاء متفرقة من جسدها الغض، وتجويعها، لدرجة أن وزنها كان أقل من الوزن الطبيعي للأطفال في عمرها، مع وجود علامات الجفاف عليها، ناهيك عن عدم الرعاية التي تقتضيها طفولتها، وعدم احاطتها بالحنان والعطف.

ففي الرابع والعشرين من تموز 2015 عاد الاب المتهم لمنزله الكائن في منطقة الموقر ووجد ابنته تبكي وبدلا من احاطتها بعاطفة الابوة انهال عليها ضربا بيديه على وجهها لتتوقف عن البكاء ثم ضربها بسلك كهربائي بقسوة على انحاء متفرقة من جسدها ولم يكتف بذلك بل قام بضربها بعصا خشبية غليظة على رأسها وغادر المنزل.

عاد المتهم لمنزله فوجدها تبكي من شدة الالم نتيجة ما تلقته من ضرب فعاود ضربها وحملها وهزها بعنف في اتجاهات مختلفة من اجل اجبارها على السكوت ثم قام بلفها بحرام وربطه حتى لا تتحرك وتركها حيث غابت عن الوعي بعد ان خارت قواها، وخلد بعدها للنوم دون محاولة انقاذ حياتها، فيما كانت الضحية تلفظ أنفاسها الاخيرة.

وفي صباح اليوم التالي حاول ايقاظها الا انها لم تستجب فقام بنقلها للمستشفى حيث وصلت بعد فوات الاوان اذ كانت متوفية.

وبتشريح الجثة تبين تعرضها للنزف الدموي الحاد الناتج عن هز شديد ومتكرر ومقصود وهو ما يدخل تحت مفهوم متلازمة الطفل المرتج وفق تقرير الطب الشرعي.

وكشف التقرير ايضا وجود اصابات متنوعة تحتل 90% من مساحة الجسم ووجود كدمات بأعمار والوان مختلفة وكسر في الساعد الايسر غير معالج وعمره من اسبوعين لثلاثة اسابيع مع وجود عنف جسدي شديد جدا في الجلد والعظم والاحشاء الداخلية في الكبد والبنكرياس والكلية والرئتين وكدمات على العنق وحصول الوفاة الناتج عن متلازمة الطفل المعذب.

وكانت النيابة العامة احالت المتهم وزوجته للمحاكمة بتهمة القتل القصد، الا ان محكمة الجنايات توصلت الى ان الافعال التي ارتكبها المتهم لا تشكل جناية القتل انما تشكل جناية الضرب المفضي الى الموت لان نية المتهم لم تتجه الى القتل، ذلك ان وقائع الضرب التي كان يقوم بها المتهم تجاه ابنته كانت بشكل مستمر ولو كانت نيته القتل لحصل ذلك منذ اللحظات الاولى من بدء افعال الضرب.

كما ثبت للمحكمة ان الطفلة كانت تتعرض للضرب والتعذيب بشكل متكرر وقد حصلت الوفاة جراء تكرار الضرب وكذلك ان المتهم لم يستخدم الادوات المخصصة للقتل والموجودة في منزله مثل السكين.

وعليه قررت تعديل التهمة المسندة اليه الى جناية الضرب المفضي للموت وارتفعت بالعقوبة الى الاشغال الشاقة اثنتي عشر سنة.

واعلنت براءة زوجته من جناية القتل لعدم وجود دليل على اشتراكها بالجريمة وقررت ادانتها بجنحة ترك قاصر بشكل يعرض حياته للخطر كونها كانت تعيش معها وتعرضت لإهمال مقصود ولجفاف بسبب سوء التغذية والذي نجم عنه فقر الدم ما ادى الى ان تكون الطفلة بوزن غير طبيعي، وقالت المحكمة ان هذا الترك والاهمال غير مبرر ما ادى لتعرض حياة الطفلة للخطر بسبب اهمالها بواجبات العناية بها، واستنادا لذلك قررت حبسها مدة سنة.

ولم يقبل المتهم بالحكم فطعن به امام محكمة التمييز والتي ايدت الحكم من حيث التجريم وقالت ان ما توصلت اليه محكمة الجنايات من حيث التجريم سليم ومتفق واحكام القانون ونقضت الحكم من حيث العقوبة بسبب ارفاق المتهم بلائحة التمييز سند اسقاط حق شخصي من الوصي على الفتاة القاصر وهو ابن المتهم ولم يسبق لمحكمة الجنايات الكبرى الاطلاع عليه وتقدير قيمته واثره في العقوبة وعليه قررت نقض الحكم من حيث العقوبة واعادة ملف القضية لمحكمة الجنايات لتقدير قيمة الاسقاط في العقوبة.