آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

أكلة المدقوقة اختفت عن المائدة الأردنية .. والسبب !

{clean_title}
على ما يبدو ان الجيل الجديد من الشباب الاردني بشقيه " الذكور والاناث" قد تناسوا الاكلات الشعبية الاردنية ، والتي فيها يحط البال لذكريات وايام خلت في الزمن الماضي لأبائنا واجدادنا ، وخاصة تلك الاكلات الشعبية التي يكون حامي الوطيس في تناولها بفصل الشتاء ، كالرشوف والمدقوقة وفتة العدس بزيت الزيتون ، وغيرها من الاكلات التي باتت في وقتنا الحاضر في محط النسيان .

وبحسب ما ترويه الحاجة ام محمد ، انه في الزمن الماضي " السبعينات والثمانينات والتسعينات" وما قبل تلك الاعوام في القرن الماضي ، كان فصل الشتاء لا يحلو الا عند طبخ الطعام البلدي ، والذي يكون عادة من حواضر المنزل ، ولا يستدعي شراؤه من الخارج " الاسواق" ، مستذكرة الاكلة الشعبية المدقوقة ، والتي ان اختلف اسمها ، الا ان مكوناتها واحدة والطعم واحد .

وتقول ام محمد ، ان احفادي وهم بريعان الشباب ومنهم ما زال يدرس في الجامعات والمدارس ومنهم من قد انهى دراسته ودخل الى سوق العمل ، استغرب منهم ومن عشقهم للكثير من الوجبات والاطعمة الجاهزة والتي لم اهنأ لحظة عند تذوقها ، ومن تجاهلهم وعدم معرفتهم المطلقة بأكلة المدقوقة الشعبية المشهورة في جميع مدن ومناطق المملكة ، والتي يطلق عليها ايضاً الرشوف ، وهي أكلة شعبية أردنية منتشرة بين أهل الريف والبادية ، وتتكون من العدس والقمح المجروش واللبن والسمن وخبز الشراك والبصل المفروم (ناعم)، موضحة ان تناولها يُستلذ به في فصل الشتاء أكثر من الصيف ،وذلك نظراً لسعراتها الحرارية وبساطة مكوناتها .

وأشارت الى ان مكونات الرشوف " المدقوقة "تختلف من منطقة لأخرى مع الحفاظ على وجود المخيض أو مريس اللبن " الجميد " كمكون رئيسي فيها.

وحول طريق عمل "المدقوقة"، تبين ام محمد انه في البداية يحضر الجميد بتذويبه في ماء ساخن ليصبح سائلاً (مريس) أو ان يستخدم لبن المخيض كبديل ، ومن ثم يقلب البصل المفروم مع السمن ، ومن ثم يُسلق العدس إلى أن يوشك على الاستواء، وفي هذه الأثناء تكون الجريشه منقوعة بعد غسلها لمده لا تقل عن نصف ساعه ، حيث توضع الجريشة المنقوعة مع العدس فوق البصلة ويُرش فوقها الكركم والملح بحسب الرغبة ، وتترك لتغلي غلوة بماءٍ نظيف ولا يكون الماء كثيراً ، بما يساوي تغطية الجريش بقليل ، ومن قم يُصب اللبن على الخليط ويترك ليغلي مدة نصف ساعة .

وأضافت ، انه وعند الانتهاء من عملية التحضير يُقطع خبز الشراك في وعاء ويقطع قطعاً صغيرة في صحن كبير ، وبعد ذلك نقوم يُسكب الرشوف على الخبز ويبقى لفترة قصيرة ليتم تشريب الخبز باللبن، ومن بعدها يُضاف على الرشوف " القدحة " وهي البصل المقلي بالسمن البلدي ، لافتةً الى انه يُقدم مع الرشوف الفجل والبصل الأخضر والزيتون كمقبلات كما ويقدم بوعاء كبير أو زبادي صغار .

ونوهت ام محمد الى الزمن في الوقت الحاضر قد اختلف كثيراً عن الزمن الماضي في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ، وهو الامر الذي انعكس تباعاً في تغيير ومحو وطمس كل ما هو متعلق بذاك الزمن ، فلم يعد " ابن الجيل" يعلم عن المدقوقة والرشوف والمجدرة وغيرها من الاكلات الشعبية ، وانما يعلم عن البرغر ووالوجبات السريعة ، وبل ويستطيع ان يشرح المكونات وطريقة الاعداد ، داعية الامهات الى اعادة طبخ الاكلات الشعبية القديمة وتعريف اسرتها بها ، وبفائدتها الغذائية ، بديلا من "الديلفري" الذي غزا بيوت الاردنيين كافة .