آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

100 عام على وعد بلفور ولم ينس الفلسطينيون ارضهم

{clean_title}
رغم مرور قرن من الزمان على وعد بلفور، لجمع اليهود المنتشرين في أنحاء العالم، ليكون لهم وطن قومي على أرض فلسطين، لم ينس الفلسطينيون أرضهم ومقدساتهم، وما زالوا يتمسكون بوطنهم، وازدادوا تضحية بأرواحهم ودمائهم وأبنائهم لانهاء الاحتلال وابطال الاتفاقيات التي جعلت من وطنهم بلدا محتلا .

وفي الذكرى المائة لهذا الوعد المشؤوم، اطلقت حملات تنديد واسعة في مختلف دول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب مسيرات مناهضة، تندد بالوعد الذي منح أرضا لمن لا يستحق، وعبر مناصرون فلسطينيون عن الوعد بشعارات منها (وعد مَنْ لا يملك لمن لا يستحق )، باعتبار هذا الوعد كان سببا رئيسا لنكبة فلسطين في العام 1948، وشكل بداية لمأساة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ذلك التاريخ .

لقد أسس هذا الوعد الظالم، لمأساة القرن التي ألمّت بفلسطين التاريخية وأحدثت تغييرات ديموغرافية وجغرافية، ولكنها ما زادت الفلسطينيين الا تمسكا بأرضهم ومقدساتهم وزيتونهم، يدفعون ثمن الوعد المشؤوم، من دماء ابنائهم وتضحياتهم في سبيل التحرير .

وكانت بداية وعد بلفور، بمذكرة سرية قُدمت لمجلس الوزراء البريطاني بعنوان مستقبل فلسطين، عام 1915 ، وكتبها أول يهودي صهيوني يصل لمنصب وزير بريطاني، هو هربرت صموئيل، جاء فيها : "الحاضر ليس مناسبا لإنشاء دولة يهودية مستقلة، لذا يجب وضع فلسطين تحت السيطرة البريطانية لتعطي تسهيلات للمنظمات اليهودية لشراء الأراضي وإقامة المستعمرات وتنظيم الهجرة، وعلينا أن نزرع بين المحمديين (الفلسطينيين)، بين ثلاثة وأربعة ملايين يهودي يتم إحضارهم من أوروبا".

تم الأخذ بتوصية الوزير البريطاني في الاتفاقية السرية التي جمعت بريطانيا وفرنسا لتقسيم سوريا الكبرى، وعرفت باسم اتفاقية سايكس - بيكو، ووضعت فلسطين تحت سيادة مشتركة للحلفاء لإعدادها للدولة اليهودية، حيث تم تنفيذ الوعد لاحقا، اذ جاءت رسالة وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في الثاني من تشرين الثاني في العام 1917، الى احد قادة الحركة الصهيونية في بريطانيا ، اللورد والتر ريتشارد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وعلى اساسها تبنت بريطانيا بشكل كامل وجهة النظر الصهيونية في اقامة وطن قومي لــ "الشعب اليهودي ": وكان نص الرسالة "عزيزي اللورد روتشيلد، يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته: "إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.

وترسخ هذا الوعد بما تضمنه صك الانتداب البريطاني الصادر عن عصبة الامم في 24 / 7 / 1922 الذي اعترف بوعد بلفور وتعهدت بريطانيا – الدولة المنتدبة - بالتزامها بتنفيذه .

في ذلك العام كان عدد اليهود في فلسطين لا يتجاوز خمسة بالمئة من مجموع عدد السكان، وأرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

وفي ذكرى المئة عام لوعد بلفور المشؤوم، والتي تصادف اليوم الخميس الثاني من تشرين الثاني، يزداد الإصرار الفلسطيني على مواصلة الكفاح والنضال من أجل تحرير الأرض العربية الفلسطينية المغتصبة وإقامة الدولة المستقلة على ترابهم الوطني .