آخر الأخبار
  امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027

شاهد.. الملكة رانيا مصدومة مما شاهدته!

Tuesday
{clean_title}
وصلت الملكة رانيا العبدلله اليوم الإثنين لأحد مخيمات الروهينجا في بنغلادش للوقوف على أوضاع مئات آلاف المهجرين من ميانمار .."

ووصفت الملكة ما شاهدته داخل المخيم في تغريدة نشرتها عبر تويتر بالقول: "المعاناة التي رأيتها والقصص التي سمعتها من لاجئي الروهينجا المسلمين في مخيم كوتوبالونغ مفجعة".
وزارت الملكة رانيا العبدالله في بنغلاديش اليوم مخيم كوتوبالونغ للاجئي الروهينجا المسلمين بمنطقة كوكس بازار والتقت عدداً منهم، واستمعت إلى المآسي والمصاعب التي مروا بها.

وجاءت هذه الزيارة ضمن الجهود الانسانية التي يقوم بها الأردن، وفي إطار الدور الدولي للملكة بصفتها المناصرة البارزة للأطفال لدى اليونيسف وأحد أعضاء مجلس ادارة لجنة الانقاذ الدولية وكداعمة لعمل وكالات الأمم المتحدة الإنسانية.

وعقب الاطلاع على الأوضاع المعيشية والصحية للاجئين الروهينجا، قالت الملكة في تصريحات صحفية ان العالم يكاد يكون صامتاً لما يعتبره الكثيرون تطهيراً عرقياً لمسلمي الروهينجا الذين يعانون بلا هوادة من العنصرية والاضطهاد المتواصل دون أي مبالاة او احترام أو اعتبار للمبادىء الإنسانية وأحكام القانون الدولي.

وقالت "منذ آب الماضي، شهدنا تصعيداً صادماً في العنف والاضطهاد تجاه أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار، ونتيجة لذلك ومنذ ذلك الحين، نزح اكثر من 600 ألف شخص من الروهينجا إلى بنغلاديش، مما قد يجعلها أسرع أزمة لاجئين طارئة." واضافت "علينا أن نتساءل لماذا التجاهل لمأساة هذه الأقلية المسلمة؟ لماذا يُسمح لهذا الاضطهاد الممنهج؟". وتساءلت إذا تغيرت الحال وتم ارتكاب أعمال العنف هذه من قبل مسلمين، هل ستكون استجابة العالم الصمت الذي نراه هنا اليوم؟.

ودعت الملكة لوضع نهاية لمعاناة مسلمي الروهينجا والعنف الذي يتعرضون له وحماية حقوقهم، واتخاذ موقف أقوى من قبل الامم المتحدة والمجتمع الدولي - ليس لأن ذلك مسؤوليتنا فقط، لكن لأن العدالة تتطلب ذلك أيضاً.

وتزامنت هذه الزيارة مع مؤتمر لتقديم الدعم للاجئي الروهينجا يعقد في جنيف بهدف حشد الجهود الدولية من أجل توفير 434 مليون دولار لمساعدة 1,2 مليون شخص بحلول شباط 2018 والتي تم تمويل 26% فقط منها، حيث دعت المانحين للاستجابة السريعة والفعالة.

كما تأتي الزيارة في فترة حرجة لهؤلاء اللاجئين وهم على أعتاب موسم الشتاء، حيث يوجد نقص كبير في الاحتياجات الأساسية خاصة المعيشية والصحية.

والتقت الملكة النساء والأطفال الذين يعيشون في المخيم والذين هربوا مؤخراً من راخين في ميانمار الى بنغلاديش، واطلعت على واقع الخدمات التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونيسف ولجنة الإنقاذ الدولية والوكالات الإنسانية الأخرى العاملة على الأرض.

وقالت ان المنظمات الانسانية تعمل من أجل تقديم المساعدة للاجئين لإنقاذ حياتهم. مقدمة الشكر لتلك المنظمات على جهودها الكبيرة، ولحكومة وشعب بنغلاديش على كرمهم واستجابتهم لهذه الأزمة بهذا الكم من الإنسانية والتعاطف. وأعربت عن أملها في إنهاء تلك المعاناة من خلال الحوار والمصالحة.

وأضافت قد يكونوا وصلوا الى الأمان هنا، إلا أن مأساتهم لم تنته بعد. الاحتياجات كبيرة وعاجلة: يوجد شبه انعدام للمياه النظيفة، وثلاثة أرباع اللاجئين يفتقرون الى ما يكفي من طعام – 14 ألف طفل يعيشون خطر الموت من سوء التغذية، والخدمات الصحية محدودة جداً، والأطفال يمثلون 60% من عدد اللاجئين.

وروى لاجئو الروهينجا الصعوبات والحرمان الذي يعيشونه. وقالت "أخبرني قاطنو المخيم قصصاً مروعة عن أعمال عنف لا يمكن تخيلها، لأطفال يتِّموا ونساء هوجمن بوحشية، وأفراد أسر ذُبحوا وقرى جرى إحراقها.

وقالت سمعت من الفتيات بالمخيم عن اغتصاب ممنهج لفتيات صغيرات، حوصرن في المدارس واغتصبن من جنود. وسمعت عن أطفال رضع يركلون مثل كرة قدم ويسحقون. وسمعت أفراد قالوا لي كيف رأوا آباءهم يُقتلون أمامهم، هذا غير مقبول.

وأضافت بالرغم من أنني هيأت نفسي لمشاهدة أوضاع مأساوية، لكن القصص التي سمعتها هنا مفجعة ولا توصف.

ولدى وصولها الى بنغلاديش كان في استقبال الملكة وزير الخارجية أبو الحسن محمود علي ووزيرة الدولة لشؤون المرأة والطفل في بنغلاديش ميهير أفروز تشومكي، واللذان تحدثا لجلالتها عن الأزمة ووضع اللاجئين.

كما اطلعت على الخدمات الطارئة التي تقدمها المنظمات الإنسانية في المخيم والتي منها مركز للرعاية الصحية تديره المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومدرسة تستخدم كملجأ للمئات من الواصلين الجدد ومن بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، كما اطلعت على المخيمات المؤقتة المحيطة والتي أقيمت عشوائياً لتوفير المأوى للاجئين.

وقال كبير منسقي الطوارئ في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة كوكس بازار لويس اوبين، تساعد هذه الزيارة في جذب الانتباه لهذه الأزمة وتساعد في استمرارية الدعم للحالة الطارئة للجوء المتنامي يوميا.

واضاف ان اللاجئين الذين هربوا من ميانمار في الشهرين الماضيين بحاجة ماسة لكل شيء، ابتداء من الدعم النفسي إلى الرعاية الصحية الطارئة، والغذاء والماء والملجأ. والأهم استعادة الشعور بالحماية وجمع الشمل مجدداً بأفراد عائلاتهم الذين قد يكونوا انفصلوا عنهم.

وقالت مديرة لجنة الانقاذ الدولية الاقليمي لاسيا سانا جونسون أن "لجنة الانقاذ الدولية تعمل في كوكس بازار واقليم راخين من أجل حماية أرواح الاف الرجال والنساء والأطفال من الروهينجا الضعفاء، ومنع المزيد من التدهور في هذا النزاع".

وأضافت أن هذه الأزمة لم يسبق لها مثيل فمن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة نزوح حوالي 300 ألف من الروهينجا ليتجاوز عدد اللاجئين المليون وبذلك يكون أسرع نزوح جماعي شهدناه منذ رواندا.

وقالت نحتاج للدعم الكامل من المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح في بنغلاديش وميانمار وتضافر الجهود لمواجهة ما يشكل بلا شك أزمة اللاجئين الأكثر إلحاحا في العالم.