آخر الأخبار
  السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل   قبل أن ترميها .. الغذاء والدواء تطلب من الأردنيين ثقب تنكة زيت الزيتون   أجواء معتدلة حتى الاثنين وتوقع أمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء   المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير

تفاصيل : همام البطوش يعلق بين الصخور 3 أيام وصبره صرخاته ينقذانه من الموت

Sunday
{clean_title}
بعد أن قضى ثلاثة أيام وحيدا في منطقة صخرية بين الجبال؛ خالية من البشر والشجر، نجا الفتى همام البطوش البالغ من العمر 18 عاما، الذي يقطن في بلدة الطيبة بلواء المزار الجنوبي بمحافظة الكرك بأعجوبة من الموت.
همام الذي يئس من كل شيء، إلا من رحمة الله وقدرته على إنقاذه، فقد إمكانية عودته سالما إلى أهله بعد أن سقط بمقطع صخري عميق، ولم يكن بقدوره العودة أو متابعة السير، لأنه حتما سيلقى حتفه في الحالتين.
وبحسب والده صالح البطوش، فإن ابنه همام، كان غادر بلدته الطيبة، التي تقع في منطقة جبلية للحاق بأعمامه وأقاربه الذين ذهبوا للصيد نهاية الأسبوع الماضي، إلى منطقة سيل الحسا، حيث اعتادوا الذهاب هناك مع نهاية كل أسبوع"، لكن ابني خرج وحيدا للحاق بهم، إلا أنه أخطأ الاتجاه، ليذهب إلى منطقة صخرية ووعرة هي سيل "جديرة" الواقع غربي البلدة بمسافة طويلة".
ويبين والده أنهم وبعد غيابه عن المنزل وعدم لحاقه بأقاربه بدأت عملية البحث عنه لفترة طويلة دون جدوى، لأنهم كانوا يبحثون عنه بمنطقة غير تلك التي سقط فيها، حيث قضى ثلاثة أيام، بعد أن عثر عليه صيادون من منطقة أخرى من الكرك وكان في حالة صعبة بسبب مرور هذه الفترة عليه بدون ماء أو طعام أو نوم حتى لخوفه من السقوط بأسفل الوادي السحيق.
وقال الفتى همام "إنني وأثناء سيري للحاق بأعمامي وأقاربي الذين ذهبوا للصيد انزلقت قدمي وتعثرت بالصخور وسقطت لمسافة طويلة من أعلى الجيل الصخري، الى منتصفه وبمنطقة يصعب العودة منها أو متابعة السير".
وأشار إلى أنه مع قدوم الليل سريعا وعدم وجود أي شيء معه من ماء أو طعام، ولا يلحظ أية مساعدة له، لعدم وجود مواطنين بالمنطقة التي تعتبر منطقة صعبة وبعيدة عن سير الصيادين أو الرعاة، خارت قواه وأصبح لا يقوى على الحركة، إلا انه لم يفقد أمله بالنجاة.
واعتبر أن ما حدث هي تجربة صعبة ولا يتمنى أن يعيشها شاب آخر، إلا أنها زادته صلابة وقوة في لحظات عاشها اعتبرها خطيرة وعصيبة.
وأضاف همام أنه وخلال هذه الفترة الطويلة كان يصرخ طوال الوقت، لعل أحد الأشخاص المارين بالمنطقة يسمع صوته وينقذه، مشيرا إلى أنه رغم وضعه الصعب كان لديه الأمل، بأنه سيتم إنقاذه والعودة للحياة مجددا رغما من عدم وجود أية فرصة للنجاة بمثل هذه الظروف التي تعني الموت الأكيد.
صرخات الشاب البطوش وصلت في اليوم الثالث عصرا، إلى مسامع أحد الصيادين، وهو محمد القطاونة الذي يقطن ببلدة المزار الجنوبي، والذي يذهب مع أصدقائه للصيد بالمنطقة التي سقط بالقرب منها الشاب.
وقال القطاونة إنه سمع صوت صراخ من أحد الأشخاص بطلب نجدة من إنسان، وبعد البحث والتدقيق مطولا وجدت شابا معلقا بمقطع صخري في منطقة يصعب الوصول إليها، وكان ملتصقا بها بشكل غريب، حيث طلبت المساعدة من أصدقائي والدفاع المدني، ليحضروا إلى المنطقة وصعدوا إليها، حيث تم إنقاذ الشاب البطوش وإعادته إلى أسرته سالما معافى بدون أية إصابات، واصفا حالته العامة بالصعبة لأنه كان على وشك السقوط لو بقي لأكثر من يوم آخر بدون ماء أو طعام أو راحة.
من جهته، قال مدير الدفاع المدني في الكرك العقيد نايف النوايسة، إن المديرية تابعت الحادثة بعد إبلاغها من صيادين عن وجود شاب معلقا بين الصخور، ومباشرة قامت كوادر الدفاع المدني بالذهاب إلى المنطقة، وبجهود مشتركة بين الدفاع المدني والصيادين هناك، تم انتشال الشاب وإنقاذه بواسطة حبال دون أن يحصل له أي أذى.
بدوره، قال والد الشاب البطوش إنه تم إنقاذ ابنه بواسطة حبل من أعلى الجبل من قبل الشبان الذين عثروا عليه وبمساعدة الدفاع المدني والشرطة الذين وفروا كل الإمكانيات لإنقاذه.
وأضاف، أنه لولا إرادة الله وهذه الجهود الخيرة من الجميع لما استطاع ابني أن يعود إلى منزله الذي غاب عنه لثلاثة أيام، كانت صعبة على جميع أفراد الأسرة.
وتابع أن ابنه كان سليما ومعافى وأصر أن يمشي على قدميه فور إنقاذه، لكننا ذهبنا به إلى المستشفى لإسعافه، حيث أجريت له فحوصات ولم يكن يعاني سوى من الجفاف نتيجة بقائه لفترة طويلة دون مياه وطعام.