آخر الأخبار
  يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي   سوريا تعلن القبض على العميد سهيل حسن   مصادر خاصة تكشف تفاصيل الحوار الجانبي بين كريستيانو رونالدو والنجم الأردني علي العزايزة   مدير تطبيق سند : الهوية الرقمية على تطبيق سند معتمدة رسميا   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   "تطوير معان" تعلن جاهزية "الواحة" لاستقبال حجاج بيت الله الحرام   الحنيطي: الفيصلي “سيبقى زعيم الكرة الأردنية مهما اختلفت الأصوات”   مؤسسة المتقاعدين العسكريين تؤجل أقساط القروض الشخصية السُلف لشهر أيار بمناسبة عيد الأضحى المبارك   الأردن ضمن قائمة أكثر الدول العربية تحضرا   الشباب بين 18 و29 عاماً الأكثر تورطاً بحوادث الإصابات البشرية من السائقين الجدد   اتفاقية أبو خشيبة للنحاس .. خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام   توضيح حكومي حول إرتفاع أسعار الغذاء في الاردن   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية .. الاردن يصدر بياناً   ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى   بعد رحيل موجة البرد .. هل انتهت الأجواء الشتوية وحان وقت وداع الملابس الدافئة؟   الترخيص: بدء العمل بالتعليمات الجديدة لفحص المركبات الأحد   ارتفاع الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي في شهرين إلى 112 مليون دينار   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   المائدة العالمية تواجه قفزة سعرية هي الأعلى في 3 سنوات   "صندوق النقد" يتوقع 2.5 مليار دولار دخل صاف في 2026 رغم الضبابية الشديدة

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء للعام الحالي

Saturday
{clean_title}

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات

 الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات 

على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.

بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين 

خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل 

الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.

قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة

 الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى  بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال

 القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي 

تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في 

مجتمعنا.

ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على

 ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن 

ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا 

لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها. 

التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب 

الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة

 الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.

في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل 

عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات

 التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة  قانونية 

وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع 

القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.

يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية 

بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل 

المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام

 للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ

 زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.