آخر الأخبار
  الجمارك تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية   هام من "الضريبة" بشأن آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025   مهم من التربية بشأن امتحان الرياضيات لجيل 2008   وزير العمل: تعديلات قانون الضمان تستهدف الاستدامة حتى 2048   طقس مشمس الاثنين مع بدء سلسلة ارتفاعات في درجات الحرارة   الشرع يحمّل الشيباني رسالة: سوريا ستتقاسم مياهها مع الأردن   الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء للعام الحالي

{clean_title}

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات

 الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات 

على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.

بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين 

خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل 

الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.

قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة

 الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى  بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال

 القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي 

تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في 

مجتمعنا.

ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على

 ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن 

ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا 

لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها. 

التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب 

الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة

 الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.

في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل 

عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات

 التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة  قانونية 

وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع 

القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.

يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية 

بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل 

المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام

 للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ

 زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.