آخر الأخبار
  الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء للعام الحالي

Monday
{clean_title}

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات

 الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات 

على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.

بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين 

خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل 

الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.

قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة

 الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى  بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال

 القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي 

تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في 

مجتمعنا.

ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على

 ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن 

ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا 

لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها. 

التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب 

الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة

 الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.

في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل 

عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات

 التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة  قانونية 

وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع 

القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.

يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية 

بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل 

المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام

 للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ

 زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.