آخر الأخبار
  مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير   تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي ..   القضاة: مخزون السلع الغذائية في الأردن آمن ويكفي لمدة مريحة   الأردن.. الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير   نصيحة جديدة من الأمن الأردني بخصوص الشظايا   دائرة الجمارك الأردنية تحذر من روابط احتيالية لسرقة البيانات   النهار: ندرس تخفيض عدد أيام الدوام إلى 4 مع الحفاظ على عدد ساعات العمل   المومني: تطبيق القانون بحق كل من يسيء للوطن أو يمس أمنه واستقراره   إغلاق جزئي لجسر عبدون بدءا من العاشرة مساء   ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025   روبيو للصفدي: الولايات المتحدة تتضامن مع الأردن في مواجهة الاعتداءات   الخرابشة: انقطاع تزويد الغاز الطبيعي من حقول البحر الأبيض المتوسط   السواعير وعبابنة والشافعي يؤدون اليمين أمام رئيس الوزراء   توضيح حكومي هام حول تخفيض عدد أيام الدوام الرسمي

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء للعام الحالي

{clean_title}

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات

 الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات 

على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.

بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين 

خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل 

الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.

قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة

 الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى  بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال

 القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي 

تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في 

مجتمعنا.

ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على

 ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن 

ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا 

لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها. 

التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب 

الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة

 الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.

في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل 

عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات

 التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة  قانونية 

وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع 

القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.

يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية 

بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل 

المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام

 للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ

 زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.