آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

قصة الطائرة الألمانية التي هزَّت المنطقة العربية..اختطفت على يد "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وبيعت بـ20 الف دولار

{clean_title}
عادت طائرة 'لاندشوت' التي اختطفتها باسم 'الجيش الأحمر' مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سنة 1977، إلى ألمانيا السبت 23 سبتمبر/أيلول 2017، بهدف تحويلها إلى نصب تذكاري شاهد على فترة مضطربة.

بلغت تلك الفترة التي شهدت هجمات دامية نفذتها منظمة 'بادر ماينهوف' اليسارية المتطرفة وعرفت باسم 'خريف ألمانيا' أوجها مع خطف طائرة لوفتهانزا كانت تقوم بالرحلة 181 في 13 تشرين الأول/أكتوبر للمطالبة بالإفراج عن أعضاء منظمة 'الجيش الأحمر' بقيادة أندرياس بادر.

وفي الذكرى الأربعين للحدث، أعادت ألمانيا 'لاندشوت' وهي من طراز بوينغ 737-200 كان يتآكلها الصدأ على مدرج مطار فورتاليزا في شمال شرق البرازيل منذ عشر سنوات.

ونظراً لتردي حالتها وعدم تمكنها من التحليق بمفردها، نقلت الطائرة بعد تفكيكها خلال شهر أيلول/سبتمبر الجاري في البرازيل على متن طائرتي أنطونوف-124 واليوشين-76 الضخمتين السوفياتيتي الصنع إلى مدينة فريدريشافن في جنوب غرب ألمانيا حيث ستعرض ابتداء من 2019 بعد إصلاحها وترميمها.

وتجمع المئات السبت لمشاهدة إنزال الطائرة في المدينة على ضفة بحيرة كونستانس، ومن بينهم ممثلون وأحد رجال الشرطة الألمان الذين حرروا الرهائن.

وقال عضو وحدة التدخل الخاصة التي اقتحمت الطائرة حينها، أريبرت مارتن، لقناة التلفزيون في المنطقة 'إعادة لاندشوت إلى هنا أمر رائع (...) لم يكن منطقياً أن تبقى منسية'.

- رمز منسي -

قال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال في نهاية تموز/يوليو إنها 'الرمز الحي لمجتمع حر يرفض الرضوخ للخوف والرعب'.

اشترت وزارة الخارجية الألمانية 'لاندشوت' مقابل 20 ألف يورو بعد أن أدركت برلين متأخرة أهمية الطائرة التي باعتها لوفتهانزا في سنة 1985 وتعاقبت عليها عدة شركات قبل أن تشتريها البرازيلية 'تاف' في 2002 دون أن تعرف قيمتها التاريخية.

دخلت الطائرة التاريخ في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1977 عندما أقلعت من بالما دي مايوركا الإسبانية باتجاه فرانكفورت وعلى متنها 86 راكباً وخمسة من أفراد الطاقم.

هنا أعلنت مجموعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خطفها وطالبت بالإفراج عن 11 عضواً في منظمة الجيش الأحمر الألمانية مسجونين في ألمانيا.

انتقلت الطائرة من روما إلى لارنكا والبحرين ودبي في مسار غير منظم لكسب الوقت والتزود بالوقود، في حين حبست ألمانيا أنفاسها لخمسة أيام.

في 16 تشرين الأول/أكتوبر، هبطت الطائرة في عدن وأُجبر قائدها يورغن شومان على الركوع أمام الركاب قبل أن يقتله بدم بارد زعيم مجموعة الخاطفين.

- نهاية دامية -

بقي المستشار الألماني الاشتراكي الديموقراطي هلموت شميت متشدداً في موقفه رافضاً الرضوخ لمطالب الخاطفين الذين هددوا بقتل رجل الأعمال المختطف هانس مارتن شلاير.

في 18 تشرين الأول/أكتوبر في مقديشو، وخلال التفاوض، نجحت مناورة في اجتذاب اثنين من الخاطفين إلى قمرة القيادة، ما أتاح لوحدة القوات الخاصة الألمانية المؤلفة من ثلاثين عنصراً اقتحام الطائرة وإنهاء العملية بعد هبوط الليل.

قتل ثلاثة من الخاطفين بينهم قائد المجموعة وأصيب رابع بجروح خطرة. وخرج الرهائن سالمين.

وأبلغ هلموت شميت في اتصال هاتفي بكلمتين أن 'العملية أنجزت'.

وفي استعادة للأحداث، قال مساعد قائد الطائرة يورغن فيتور السبت إن 'أروع لحظة كانت عندما سمع صوت وحدة التدخل تصرخ بالألمانية +أخفض رأسك، أين هم هؤلاء الخنازير؟'.

بعد ساعات من انتهاء العملية عثر على ثلاثة من قادة منظمة 'الجيش الأحمر' موتى في سجنهم في شتوتغارت. ونجت الرابعة أرمغارد مولر بعد أن طعنت نفسها عدة مرات بالسكين في صدرها بحسب السلطات.

وخلص التحقيق إلى انتحارهم لكن لا يزال يجري تداول فرضيات تتهم سلطات ألمانيا الغربية حينها بإصدار الأمر باغتيال هؤلاء السجناء الذين يشكلون مصدر إزعاج.

أما شلاير، فقتله خاطفوه في اليوم الذي انتهت فيه عملية الخطف انتقاماً لرفاقهم الذين كانوا على اقتناع بأنهم اغتيلوا في السجن، وعثر على جثته في مولوز في شرق فرنسا في اليوم التالي.