آخر الأخبار
  جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

الاعتقال الاداري الاسرائيلي ضد الفلسطينيين سيف مسلط على رقابهم

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - ما زال الاعتقال الاداري وبدون اتهامات وأدلة سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين بهدف تشويش حياتهم من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية ووفق تقرير نشرته صحيفة هارتس الاسرائيلية قالت فيه ان احد المواطنين الفلسطينيين بدران جابر (71 سنة) يشكل خطرا على أمن المنطقة. ونشكر الله لأن لدينا رجال شباك قاموا بارسال جنود في ليلة التاسع من آب لاقتحام منزله وحبس أحفاده السبعة المذعورين (من سنتين الى عشر سنوات) بصورة منفصلة عن البالغين واعتقاله. جابر معلم التاريخ المتقاعد خطر جدا وحتى أنه من الخطر عليه وعلينا أن نعرف بماذا هو متهم. أمر الاعتقال الاداري لاربعة اشهر صدر في حقه في 13 آب، ويميلون في الجهاز العسكري لتمديد هذه الفترة. هكذا انضم جابر الى الـ 450 فلسطيني المعتقلين الآن بدون محاكمة. في 16 آب تم الهمس بالمعلومات السرية في أذن القاضي العسكري، الرائد رفائيل يميني، الذي صادق على أمر الاعتقال بدون محاكمة، بدون أدلة وشهود وبدون لائحة اتهام وبدون حق الاستئناف عليها. هل يوجد القاضي الاسرائيلي، المدني أو العسكري، الذي يمكنه أن يشك في اقوال الشباك؟.

تعالوا نكشف لكم سرا: جابر يعارض الاحتلال الاسرائيلي. وكذلك أولاده السبعة وزوجته. وعندما سئل عن موقفه لم يقم باخفائه. توجد له صور قبل بضع سنوات وهو يقوم بالتظاهر مع فلسطينيين واسرائيليين في الخليل ضد تخريب المدينة من قبل أحد المستوطنين الاكثر عنفا. "هو فخور جدا بالعلاقة مع نشطاء اليسار في اسرائيل”، قالت لي ابنته بيسان، وأشارت الى علاقته مع اعضاء حركة "ترابط”، والى لقاءات مشتركة في الخليل لليسار الفلسطيني واليسار الاسرائيلي الحقيقي، الاشتراكي والمناهض للكولونيالية. عندما تم منعهم من السفر الى الخارج قالت لي إنه قيل لهم إن ذلك بسبب والدهم. الدولة العظمى والديمقراطية، اسرائيل، ترتعد من اقواله وآرائه. أو أنها ترسل رسالة تقول احبسوا افكاركم واقوالكم.

مقيدا بالاصفاد في قدميه سيتم احضار جابر غدا الى قاعة المحكمة العسكرية في معسكر عوفر. وسيحمل كيس مليء بالأدوية. الاحتلال العسكري ليس وصفة للصحة. وكذلك ايضا ليست فترات الاعتقال السابقة التي بلغت مدتها من 1972 وحتى 2006، 12 سنة من اعتقال اداري واعتقال من اجل التحقيق وحبس بعد ادانته بنشاط سياسي في الجبهة الشعبية لم تشفع له. غدا سيتم اتخاذ قرار هل هو مؤهل للسجن مثلما قرر طبيب مصلحة السجون أم لا، كما سيدعي محاميه، محمود حسن من مؤسسة "الضمير”.

جابر سيحمل كيس الأدوية الخاص به لأنه لا يعرف كم من الوقت سيقضي وهو مقيد فيما يشبه قفص الانتظار في المعتقل قبل ادخاله الى كرفان المحكمة. في تمديد اعتقاله الاول في 10 آب، الذي كان من الايام الحارة جدا في هذه السنة، بقي من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الساعة الخامسة بعد الظهر، وهذا نوع من التعذيب، حتى لانسان سليم، فما بالك بشخص يعاني من مرض السكري وضغط الدم، وأجريت له عملية قلب مفتوح ويتلقى العلاج لسرطان البروستاتا ولديه جهاز بخار.

بيسان (26 سنة) هي محامية. في الصباح الذي سبق اعتقاله رافقها والدها الفخور عندما كانت تجهز مكتبها الجديد. قبل 13 سنة، بعد أن تعذب يوما كاملا في قفص انتظار المحاكمة قال لها، وهي الاصغر بين بناته "أريد منك في المرة القادمة أن تكوني محاميتي”. وقد جاءت الآن لحضور تنفيذ اعتقاله قبل اصدار امر الاعتقال الاداري. وحضورها لم ينه المعاناة. بعد ست ساعات من المكوث في القفص الذي وجدت فيه حنفية مياه، تم نقله الى قفص آخر بدون حنفية في ذروة الحر الشديد. وهناك سمح لها برؤيته. طلبت أن تعطيه زجاجة ماء كانت بحوزتها، لكن السجانين قاموا بمنعها. وقبل اصدار قرار الحكم اعطاه السجانون زجاجة ماء.

في اللقاء أخبرته بيسان بأنها وخطيبها ينويان تأجيل زفافهما الذي كان مخطط له في 18 آب، الى حين اطلاق سراحه: "ولا بأي حال من الاحوال” قال لها، "سأغضب منكما اذا قمتم بتأجيل الزفاف وسمحتم لهذا بالتشويش على برامجكم. إن نضالنا هو من اجل الحياة، كله من اجل أن نستطيع أن نحيا”.