آخر الأخبار
  الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل   البنك المركزي الأردني يكشف عن الاحتياطيات الأجنبية لديه   تحذير صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين   رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي   514 ألف دينار تحصيلات سوق مركزي إربد الشهر الماضي   تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني   ذوو الاطفال المتوفين بحريق الزرقاء يكشفون سببه وتفاصيل الحادث   الأردن يتسلم اوراق اعتماد الشامسي سفيرا للإمارات   حريق محلات مفروشات في وسط البلد   القبض على اشخاص خلال سرقتهم اغطية مناهل في سحاب   حسان يترأس اجتماعا لبحث استدامة سلاسل التوريد في موانئ العقبة والمعابر   الامن العام : وفاة طفل غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد   الجمعية الفلكية الأردنية ترصد المستعر الأعظم “سوبرنوفا”من سماء المملكة

ماذا قال مذيع قناة الجزيرة نزيه الاحدب عن الاردن؟

Sunday
{clean_title}

تغزل "نزيه الاحدب" الإعلامي اللبناني ومقدم برنامج فوق السلطة في قناة الجزيرة بالأردن في مقاله الجديد الذي حمل 

عنوان " الأردن غير قابل للابتلاع" .

الاحدب تحدث في مقاله العلاقات الاردنية بدول الجوار ، وعدم تأثرها بما تشهدها تلك الدول من مشاكل .

واشار الى انه زار مؤخرا العاصمة الاردنية عمان ، ولم يعترض احد على انه اعلامي في القناة الجزيرة على الرغم من

 الجزيرة مقاطَعة رسميا في الأردن، ومكتبها مقفل بأمر من الحكومة ، وان عومل بكل احترام في المطار.

واشار الى شاهد في الاردني القطري والسعودي ، حيث لم تنظم الاردن الى قائمة الدول المقاطعة لقطر ، واكتفت بتخفيض

 مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة في إجراء إرضاءِ الحلفاء الخليجيين بالحد الأدنى. فيما بقي الأردن كإحدى وجهات 

سفر القطريين بغرض التجارة والسياحة ولا سيما السياحة الاستشفائية.

حتى النظام السوري، فإن قطعه العلاقات معه لم يؤدّ إلى قطع الاتصالات بما يخدم مصالح الأردنيين والسوريين النازحين 

إلى المملكة. وتابع : الاردن يعتمد على سياسة مد الجسور مع أشقائه العرب بدل بناء السدود، انطلاقا من رؤية تسخير 

العلاقات الخارجية لخدمة المصالح المشتركة.

 

فيما يلي النص الكامل مقال زهير الاحدب:

بهدوء وحزم، انسل ضابط شرطة الجوازات في مطار الملكة علياء الدولي في عمّان من بين زملائه، وطلب مني مغادرة 

الصف الطويل لغير الأردنيين لختم جوازات الدخول إلى عمّان، والتوجه إلى معبر المواطنين الأردنيين، حيث طلب من

 الشرطي ختم جوازي دون حاجة للانتظار. 

كل ذلك والضابط لم يتكلم معي إلا بلغة الإشارات، ولم يبتسم. عرف أني من قناة الجزيرة، والجزيرة مقاطَعة رسميا في 

الأردن، ومكتبها مقفل بأمر من الحكومة، لكنه تصرف معي بكل مودة واحترام، بل وتكريم.

في الطريق إلى العيادة لإجراء فحوص طبية، سيارات سعودية ومصطافون قطريون في عاصمة تقودها تحالفاتها أحيانا إلى

 بعض التموضعات السياسية، إلا أن دبلوماسيتها تعوّض باتصالات تمنع إفساد الود.   فالأردن مملكة قامت على فلسفة 

الاستقرار وقيمة التنوع في الوحدة، كذلك فهو بلد يعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة ومن أداء حكومي يغلب عليه التعثر،

فيعتمد سياسة مد الجسور مع أشقائه العرب بدل بناء السدود، انطلاقا من رؤية تسخير العلاقات الخارجية لخدمة المصالح 

المشتركة. 

حتى النظام السوري، فإن قطعه العلاقات معه لم يؤدّ إلى قطع الاتصالات بما يخدم مصالح الأردنيين والسوريين النازحين 

إلى المملكة.

في أزمة الخطاب المفبرك لأمير قطر، خلت قائمة دول الحصار من اسم الأردن واقتصرت على الثلاثي الخليجي السعودية 

والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر. 

واكتفت عمّان بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة في إجراء إرضاءِ الحلفاء الخليجيين بالحد الأدنى. فيما بقي

 الأردن كإحدى وجهات سفر القطريين بغرض التجارة والسياحة ولا سيما السياحة الاستشفائية.

ليس الأردن مثل البحرين ولا ليبيا الجديدة ولا اليمن الحزين، إنه دولة محورية بحد ذاتها لها أدوار استراتيجية في المنطقة،

وهو بلد غير قابل للابتلاع في الاتجاهين، لا يُبتَلَع ولا يبتَلِع. 

فعلاقته الوطيدة مع المملكة العربية السعودية لم تحوله إلى تابع لها، رغم حاجته الماسة إلى استثماراتها المالية. 

وكذلك، فإن علاقته الحيوية مع السلطة الفلسطينية لم تدفعه إلى محاولة تحويلها إلى ورقة بيده كما دأبت على فعله بعض دول 

الجوار العربي والأعجمي، رغم أن رام الله تتنفس برئة عمّان.

في الورشة الغربية لتصغير كبريات الدول العربية بأدوارها ونفوذها وتأثيرها واقتصادها، وربما لاحقا بمساحاتها، يبدو 

الأردن مستقرا ضمن حدوده وأدواره، وهناك من يتحدث عن توسيع هذه الأدوار لاستيعاب جوانب من المتغيرات القادمة إلى 

سوريا وفلسطين والعراق، ما يجعل عمّان بحاجة ماسة إلى حكومة فاعلة تنجز في الداخل، فالنجاحات الخارجية لا تكفي.