آخر الأخبار
  الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا

تفاهمات دولية تعيد رسم الخريطة الميدانية بسورية

Monday
{clean_title}
فيما كشف توسع سيطرة الجيش السوري على عدد من المناطق جنوب سورية مؤخرا، ملامح الخريطة السياسية في الملف السوري، يرى خبراء أن "التفاهمات الدولية الجديدة تذهب باتجاه إعادة سيطرة النظام على البلاد، تمهيدا لإحلال السلام في الدولة التي تعاني من أزمة سياسية وأمنية منذ أعوام".
وفي حين يرى هؤلاء الخبراء أن تقدم الجيش السوري على "الجيش الحر" والفصائل المسلحة والتنظيمات الإرهابية هو "نتيجة حتمية لانقساماتها"، يؤكدون أن "التقدم جاء نتيجة انسحابات لفصائل مقاتلة أبرزها قوات أحرار العشائر وأن هناك خطة جديدة لإعادة ترتيب الأوراق داخل العمق السوري، بعد حالة ضعف الفصائل".
ورغم نفي وزارة الخارجية السعودية لتصريحات نسبت لوزيرها عادل الجبير يؤكد فيها أن "رئيس النظام السوري بشار الأسد باقٍ في منصبه، وعلى المعارضة الخروج برؤية جديدة"، اعتبر محللون ، أن "ذلك وإن كان غير دقيق، إلا أنه مؤشر على وجود تفاهمات روسية أميركية لإعادة رسم الخريطة من جديد تحت عنوان سيطرة النظام السوري على البلاد".
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد د. فايز الدويري أن سيطرة الجيش السوري في الجنوب "جاءت نتيجة انسحابات قامت بها قوات أحرار العشائر"، معتقدا أن هناك "أوامر بالانسحاب تلقتها أحرار العشائر".
وأضاف، أن الجيش السوري تمكن من استعادة عدد من المناطق المحاذية للأردن وعلى مسافة 30 كيلومترا كما أعادت السيطرة على الحدود مع لبنان، لافتا إلى أن قوات الجيش السوري "استعادت قوتها، كما أنها تستعد لاستكمال تحرير البادية، ومن ثم الاستعداد لمعركة دير الزور الحاسمة مع تنظيم داعش الإرهابي، الذي أصبح في وضع عسكري غير مريح رغم أن الصراع معه صراع فكر أكثر منه بندقية".
ويذهب الدويري إلى القول، إن "هناك على ما يبدو خطة جديدة أو خريطة للأميركان تتطلب انسحاب أحرار العشائر لصالح قوات النظام".
ورغم أن الخبير العسكري اللواء المتقاعد محمود ارديسات يرى أن سيطرة قوات النظام على مساحات واسعة من الجنوب السوري نتيجة حتمية لضعف فصائل الجيش الحر وانقسام التنظيمات الإسلامية المسلحة (الإرهابية)، إلا أنه "ربط بين  ضعف الفصائل المسلحة في سورية بأسباب عديدة من أبرزها الاختلافات بين حلفاء هذه الفصائل إقليميا ودوليا، وللدعم الذي تتلقاه قوات النظام من إيران وروسيا".
وبعد معارك دامت أكثر من شهرين في البادية حط الجيش السوري رحاله مجددا على الحدود الأردنية من جهة ريف السويداء الشرقي، وتمكن من المحافظة عليها منذ وصوله إليها قبل ثلاثة أيام، رغم تعرضه لهجمات وصفت بـ"الضعيفة" من قبل فصائل الجيش السوري الحر لاستعادتها.
وأشار ارديسات إلى أن الجيش السوري استطاع السيطرة على هذه المنطقة بعد انسحاب مفاجئ لجيش أحرار العشائر، والذي كان مكلفا بحماية هذه المنطقة من تنظيم "داعش" الإرهابي، دون التنسيق مع باقي الفصائل أو إبلاغها بنيته الانسحاب، ما أثار سخطا بين قيادات هذه الفصائل، إزاء هذا التصرف.
المحلل والكاتب السياسي عريب الرنتاوي يرى في "الموقف السعودي تكيفا مع معطيات الأمر الواقع في سورية، وفي المعنى الميداني استرد النظام السوري معظم المدن السورية الكبرى واخترق البادية وصولا الى الحدود العراقية شرقا، والأردنية جنوبا واللبنانية غربا، وبالتالي لم يعد للقوى غير الكردية وغير الإرهابية (داعش والنصرة) من مناطق حيوية تسيطر عليها".
أما سياسيا، وبحسب الرنتاوي فإن "العالم برمته يتجه لإعطاء الأولوية لمحاربة الإرهاب خصوصا تنظيم داعش وليس لإسقاط النظام السوري أو تغييره بالقوة، وباتت هناك قناعة وإدراك حقائق جديدة، تستدعي التكيف مع هذه التحولات". وأضاف، أن هناك "إدراكا أن لا مكان للمعارضة في مفاوضات جنيف، ما لم تذهب إلى المفاوضات بوفد موحد يضم منصاتها الثلاث (موسكو، القاهرة، والرياض)، وأن منصتي موسكو والقاهرة لن تقبلا أطروحات الائتلاف وشعاراته الكبرى، لذلك ظهرت دعوات للائتلاف إلى التعقل والواقعية كي يبقى لها موطئ قدم في سورية ومقعد في جنيف".