آخر الأخبار
  المعونة الوطنية: الدعم لا يتوقف مباشرة بعد الحصول على وظيفة   من 40 إلى 136 دينارا .. المعونة الوطنية توضح قيمة الدعم النقدي للأسر   من الأردن إلى الخليج والمغرب العربي .. أمطار رعدية متوقعة في 13 دولة حتى نهاية الأسبوع   حرب إيران تفتح فاتورة أميركية ضخمة .. 38 مليار دولار خلال 5 أشهر   الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء   بعد هروب عاملات المنازل .. دراسة لبوليصة تأمين تغطي الخسائر المالية   في سيناريو "نهاية العالم" .. بحث علمي يحدد الدولة الأفضل للنجاة   "الضمان" يتيح احتساب راتب التقاعد افتراضيًا   الدفاع المدني: إرشاد طبي عبر 911   "استثمار أموال الضمان" يعرض قطعتي أرض للبيع في عبدون بالظرف المختوم   ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون   9586 حالة عقر كلاب في الأردن العام الماضي   إحصائية: الأردن الرابع عالميًا بعدد أطباء الاختصاص في أمريكا   استحداث ساحة جديدة تتسع لـ 200 شاحنة في حدود جابر   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها   كريشان يكشف سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة   انخفاض حالات الانتحار في الأردن إلى 156 حالة خلال 2025   تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   كيف يُغيّر التداول عبر المتصفح الوصول إلى أسواق العقود مقابل الفروقات العالمية   وزير الزراعة: 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر

الحكومة الاسرائيلية تسعى لفرض عقوبة الاعدام على االفلسطيينين

Wednesday
{clean_title}

جراءة نيوز - هاجم الكاتب الاسرائيلي موشيه نغبي سياسة الكيل بمكيالين والتي تنتهجها حكومة الاحتلال وقال ان سعي الحكومة الاسرائيلية اليمينية والتي تسعى لفرض حكم الاعدام على الفلسطينيين في حين من الجانب الاخر قامت بمنح احد الجنود الاسرائيليين باطلاق النار على فلسطيني جريح اعزل هي شهادة مخيفة تدل على التدهور الديماغوجي والجهل القانوني والعمى الاخلاقي الذي يميز النقاش لدينا.

وقال في مقاله الذي نشر اليوم على صحيفة هارتس الاسرائيلية .. إن تأييد رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين منح العفو لازاريا وفرض عقوبة الاعدام على المخرب الذي قتل أبناء عائلة سولومون في حلميش، هو شهادة مخيفة تدل على التدهور الديماغوجي والجهل القانوني والعمى الاخلاقي الذي يميز النقاش لدينا على المستويات الاعلى وعند اتخاذ القرارات في الامور المتعلقة بالقوانين الانسانية.

سيتم القول على الفور: ليس هناك أي مانع قانوني على فرض عقوبة الاعدام على القاتل من حلميش. صحيح أن القانون في اسرائيل يسمح للمحكمة العسكرية بفرض عقوبة الاعدام على ارهابي، لكن هذا فقط في حالة استخدامه للسلاح. الحديث يدور عن قوانين الطواريء التي  سنتها هنا سلطات الانتداب في العام 1945، وبناء عليها تم اعدام بعض اعضاء "ايتسل” و”ليحي” الذين تم تخليد اسماءهم في مواقع وشوارع كثيرة في البلاد. هذه القوانين تسمح بفرض عقوبة الاعدام ليس فقط على القتل، بل ايضا على عملية لم تتسبب بالقتل ولم يستخدم فيها السلاح، لكن شريطة أن يكون الحديث عن حمل أو استخدام السلاح وليس عملية طعن.

 دروس الانتداب البريطاني تقول إن عقوبة الاعدام حتى لو كانت ضد العمليات الدموية واستخدام السلاح لا تقمع الارهاب فقط، بل من شأنها أن تزيده. اضافة الى ذلك يتم سماع الادعاء بأن الاعدام سيمنع اختطاف الجنود أو المواطنين من اجل اطلاق سراح ارهابيين من السجن. هنا ايضا يؤكد ارث الانتداب العكس تماما. وردا على فرض عقوبة الاعدام على شخصين، قامت الايتسل باختطاف جنديين بريطانيين وهددت بقتلهما. وبالفعل بعد أن تم اعدام الشخصين تم شنق الجنود البريطانيين، حيث تم الكف عن استخدام عقوبة الاعدام.

في النقاش الذي جرى في السنة الماضية في لجنة الدستور التابعة للكنيست، اعتبر عضو الكنيست بني بيغن، إبن رئيس الايتسل، اقتراح فرض عقوبة الاعدام على المخربين "أمر غبي وغير مناسب”.

هذا التعريف يناسب ايضا توصية وزير الدفاع ومسؤولين آخرين لرئيس الاركان بمنح العفو لازاريا. وتوصيتهم هذه تناقض التوجهات الواضحة للرئيس المتقاعد لمحكمة العدل العليا، مئير شمغار، الذي كان نائبا عسكريا عاما ومستشارا قضائيا لوزارة الدفاع، والذي قال إنه لا يجب منح العفو اذا لم تتغير الملابسات الشخصية للمتهم واذا لم تتبين أدلة جديدة بعد اصدار الحكم عليه. منح العفو فور اصدار قرار الحكم، كما حذر شمغار، يهين القضاة وقرارهم. والمحكمة تتحول الى مهزلة ولا فائدة منها. اضافة الى ذلك أوصى شمغار وزميله القاضي ميشيل حشين رئيس الاركان وجنرالات الجيش بالامتناع مبدئيا عن تخفيف عقوبة الجنود الذين تمت ادانتهم بجرائم جنائية خطيرة مثل القتل أو القتل غير المتعمد.

 إن تخفيف حكم ازاريا سيهين ليس فقط القضاة الثمانية الذين حاكموه، بل ايضا قرارات المحاكم العسكرية والاخلاق العسكرية التي في جوهرها. "كل شخص يتعلم في دولة القانون”، قالت المحكمة العسكرية في المنطقة الجنوبية في فترة الانتفاضة الاولى، "يعرف أنه لا توجد صلاحية لمعاقبة الاشخاص المخالفين إلا في المحكمة”. لهذا قالت المحكمة برئاسة البروفيسور عمانوئيل غروس ويورام سلكوفنيك إن ضرب المخربين بعد تحييدهم هو "سلوك محظور ومرفوض من اساسه”، وهو أمر غير قانوني يرفرف فوقه علم أسود. إن تخفيف عقوبة جندي مثل ازاريا، التي هي مخففة اصلا، الذي قام باطلاق النار على مخرب، هو مثابة تبييض للعلم الاسود.

نحن نأمل أن لا يوافق رئيس الاركان، الذي عبر حتى الآن عن التصميم والالتزام والدفاع عن قيم الجيش، على توصيات الحكومة ووزير الدفاع. ولكن حتى لو أنه أوفى بالتزاماته فهذا غير كاف من اجل التخلص من الجنون القانوني والاخلاقي الذي تعبر عنه توصيات القادة لدينا.