آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

قطر تراهن على دبلوماسية الاستثمار

Tuesday
{clean_title}
إن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم قطر بتمويل الإرهاب، إلا أن ذلك لم يمنع الإمارة الثرية من إضاءة برج "إمباير ستايت بيلدينغ" في نيويورك هذا الأسبوع بلونيها الوطنيين، في بادرة رمزية تذكر بروابطها الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
وأوحى موقف الرئيس الأميركي بتصريحاته بأنه يؤيد عزل قطر في الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مؤخرا حين قامت المملكة السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة لاتهامها بـ"دعم الإرهاب".
لكن قطر عمدت في سعيها لمقاومة التقلبات الدبلوماسية إلى تكتيك تطبقه الرياض منذ زمن طويل، وهو شراء حصص في الاقتصاد الأميركي.
فأضيئت ناطحة السحاب الأشهر في وسط مانهاتن بالعنابي والأبيض، لوني الخطوط الجوية القطرية وكذلك العلم الوطني، احتفالا بالذكرى العاشرة لبدء رحلات جوية بين البلدين.
وكانت الإمارة النفطية الغنية اشترت قبل حوالي العام 10 % من حصص المبنى المرتفع على طول 102 طابق، لقاء حوالي 622 مليون دولار.
وقبل أسبوعين، أثارت قطر مفاجأة في وسط الازمة الدبلوماسية في الخليج، إذ أعلنت أن شركتها الجوية العامة تعتزم شراء 10 % من رأسمال شركة "أميريكان إيرلاينز"، أكبر شركة طيران في العالم.
كما وقعت قبل ذلك بقليل عقدا بقيمة 12 مليار دولار لشراء 36 مقاتلة "إف-15" من إنتاج شركة "بوينغ". وإن كانت هذه الصفقة لا تمثل سوى قيمة يسيرة بالمقارنة مع عقود التسلح البالغة 110 مليار دولار التي أبرمت بين الولايات المتحدة والسعودية، إلا أنها كافية للفت انتباه رجال الأعمال الأميركيين.
وقالت الخبيرة في معهد "ميدل إيست إنستيتيوت" رندى سليم "لديهم أذرع في كل مكان، إنّه أمر مدهش".
تؤوي قطر قاعدة العديد، أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الاوسط، تضم مقر القيادة الأميركية الوسطى التي تشرف على القوات الأميركية في المنطقة.
كما تستضيف الدوحة فروعا لمراكز دراسات مرموقة من واشنطن، مثل معهد بروكينغز ومركز لجامعة جورجتاون.
في ظل هذه الظروف، فإن كان ترامب اتهم قطر في تغريدة في مطلع حزيران (يونيو) بتمويل الارهاب، فإن وزارة الدفاع في إدارته أكدت للدوحة الدعم الأميركي، فيما سعت وزارة الخارجية إلى خفض حدة التوتر بين السعودية والإمارة الصغيرة.
وقالت رندة سليم: "من المؤكد أن البيت الأبيض لا يبدو مؤيدا لهم، غير أن وكالات أخرى واسعة النفوذ تقف بجانبهم، أقله حتى الآن".
وأضافت إن قطر لا تحظى بالدعم مائة بالمائة، لكنها تحظى بأذن صاغية في واشنطن.
غير أن السعودية، ثاني مصدري النفط إلى الولايات المتحدة والحليفة الكبرى لواشنطن، تحتفظ بموقع مميز.
وحين كان الرئيس الأميركي يعد لزيارته إلى السعودية في أيار (مايو)، وعدت الرياض باستثمار 20 مليار دولار في صندوق للبنى التحتية تديره مجموعة "بلاكستون" للاستثمار التي يعتبر رئيسها الملياردير ستيفن شوارزمان من كبار داعمي ترامب.
وصدر الإعلان عن هذه المساهمة بعيد توقيع السعودية عقود أسلحة ومذكرات تفاهم ضخمة بقيمة 110 مليار دولار، فضلا عن عقود بمليارات الدولارات مع شركتي جنرال إلكتريك ولوكهيد مارتن.
ورأى روبرت بليشير من "مجموعة الأزمات الدولية" أنه "إذا ما قارنا حجمهما الديموقراطي والمالي"، فإن قطر "ستكون على الدوام الأضعف" بالنسبة إلى السعودية. ولفت جيمس جيفري من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أنه "حين يكون هناك مشكلة استراتيجية كهذه، فإن الموقف الأميركي التقليدي مفاده لا يهمنا من الذي يشتري الحصص".
لكنه أقر بأن الإدارة الأميركية الحالية بالذات قد تكون توجه رسائل مفادها أن علاقات العمل لها وزن كبير.
وقال: "هذه الإدارة أعطت مؤشرات كثيرة مفادها أن الأمور تجري على هذا النحو الآن"