آخر الأخبار
  ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"   تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين

حمل السلاح الفردي ظاهرة سلبية تحتاج الى علاج

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - تعددت المشاجرات العشائرية المسلحة في الاونة الاخيرة بحيث باتت هاجسا امنيا مرعبا للجهات الامنية وخصوصا بعد انتشار الاسلحة الفدية بين يدي فئة الشباب والذي نتج عنه العديد من الظواهر المقلقة واخرها ما حدث في الصريح من مشاكل امنية ادت الى مقتل شخصين واصابة 6 اخرون عدا عن الخسائر التي تكبدها المواطنون هناك .
واصبح اللجوء الى السلاح الفردي ظاهرة مقلقة لا بد من قرع جرس الخطر وما يمكن ان ينتج عن هذه الظاهرة المقلقة.
ويشكو مواطنون من انتشار الأسلحة الفردية في الآونة الاخيرة خاصة بين فئة الشباب وزيادة استخدامهم لها في العديد من المناسبات، ما ادى الى وقوع ضحايا واصابات عديدة اضافة الى تأزيم المشكلات وزيادة صعوبة حلها.
ويقولون أن هناك مرونة في الحصول على السلاح الفردي وتداوله على نحو بات يؤرق المواطنين في العديد من الاماكن وداخل بعض المؤسسات التعليمية.
صاحب احد المحال المرخصة في مجال بيع الاسلحة والذخائر في عمان يقول ان هناك انتشارا للاسلحة الفردية بين المواطنين نظرا لوجود السوق السوداء في بيع وشراء الاسلحة الفردية خارج نطاق القانون الامر الذي يضر كثيرا بالمجتمع ويسبب القلق خاصة مع زيادة استخدام الاسلحة خلال الفترة الاخيرة وبشكل ملحوظ.
ويشير الى ان المحال المرخصة تستورد السلاح (المسدس) فقط وبكمية محدودة ولمرة واحدة سنويا، حيث يمنع استيراد السلاح الاوتوماتيكي في حين ان الاسلحة الاتوماتيكية يتم تهريبها الى داخل البلد، مبينا ان المحال المرخصة تخضع للكشف الدوري من قبل الاجهزة الامنية.
ويطالب الاجهزة المعنية بتكثيف جهودها في مواجهة عمليات تهريب الاسلحة عبر الحدود وبعدم منح تراخيص الاسلحة لاشخاص سجلت عليهم قيود امنية. 
ويقول احد مربي الماشية في محافظة مادبا في العشرينيات من عمره انه اعتاد على حمل السلاح منذ الصغر تقليدا لوالده، حيث يجد هذا السلوك قبولا اجتماعيا ، لافتا الى ان ظاهرة حمل السلاح منتشرة حسب مشاهداته وان استخدامه في حالة الغضب هي اكثر حالات الاستخدام وقوعا وهي سبب رئيس في وقوع حالات القتل او الاصابات.
ويضيف ان هناك انواعا من اسلحة الصيد يتم استيرادها بطرق مشروعة تسبب الاذى في بعض الاحيان لمستخدميها لرداءة صنعها. 
فيماا قال طالب في احدى الجامعات الرسمية انه وفي فترات سابقة لاحظ بعض الطلبة يحملون السلاح (المسدس) داخل حرم الجامعة، حيث يتم تثبيته بجانبهم وتحت (الجاكيت) للتباهي واظهار القوة الامر الذي جعل طلبة آخرين يقلدون ذلك.
وقال احد الاستشاريين الاجتماعيين  إن حمل او استخدام السلاح ظاهرة قديمة، الا انها تعززت في السنوات الاخيرة كوسيلة لاظهار القوة او الانتقام من اخرين و(أخذ الحق باليد) بعيدا عن سيادة القانون، مشيرا الى ان هناك تربية تنمي هذا السلوك، مطالبا بأن يخضع كل من يحمل السلاح او يستخدمه للتأنيب من قبل الاسرة والعشيرة وقبل ذلك ان يفرض عليه حكم القانون.
وتشير دراسة معنونة (الأسلحة الفردية في الأردن: واقع وتحديات) للباحث محمود الجندي الى ان الأسلحة المرخصة في الاردن تعود لصالح شركات الأمن والحماية الخاصة، ونادي الرماية الملكي، اضافة الى تراخيص حمل واقتناء ممنوحة لأفراد وشخصيات بحكم ظروف عملهم. 
وتظهر الدراسة ان حيازة الاسلحة لا تقتصر على دخل معين إلا انه وكلما زاد الدخل زادت الرغبة في حيازة السلاح، وان النوع المرغوب من الاسلحة هو السلاح الاتوماتيكي لفئة الشباب، والمسدس بالنسبة للفئات العمرية فوق الخمسين، واهم مصادر شراء الاسلحة حسب عينة الدراسة تمثلت بالحصول عليها من قبل وسيط او مباشرة من تجار الاسلحة المعروفين في بعض المدن. 
وتوضح ان القانون الأردني بهذا الخصوص، يمنع ترخيص الأسلحة الأوتوماتيكية، كما ان وزارة الداخلية أوقفت تراخيص حمل السلاح وحصرته بالاقتناء المبرر فقط. 
وفي النهاية لا بد من مراقبة هذا السلوك والذي وان كان من العادات والتقاليد الموروثة الا ان تطور الحياة المدنية لا بد ان ينتج عنه تقنين حمل السلاح الفردي الى اقل درجة ممكنة واختصار حمل السلاح على الاشخاس الاعتباريين والذي تضطرهم ظروف عملهم لحمل مبالغ مالية كبيرة او انواع من البضائع الثمينة.