آخر الأخبار
  جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

زوج يساعد صديقه على اغتصاب زوجته!

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : كيف أصف لكم ما حدث لي؟

إن المفردات لا تعبر عن مأساتي، والعبارات لا تستوعب ما يغلي في فؤادي من جحيم؟

ليتني مت قبلها، ليتني وئدت تحت الثرى، فالموت قد يكون الخلاص الوحيد لآلامي، والقبر قد يكون أهون علي وأرحم مما حل بي من كارثة.

هذه العبارات التي تفيض أسى وحزنا، هي أول ما تفوهت به المجني عليها، أمام محكمة جنايات عجمان، حينما طلب القاضي منها الإدلاء بإفادتها.

خيم الصمت على أروقة المحكمة، اللهم إلا من صوت عويلها المتصل الواهن، كما لو كانت تسحب حبالها الصوتية من بئر بلا قرار.

ولما تمالكت أمرها قليلا، واصلت سرد قصتها الأغرب من المآسي الشكسبيرية قائلة: قد تتعرض امرأة للاغتصاب، وهذه تجربة مريرة تخلف جروحا نادبة نازفة في نفسها، غير أنني تعرضت للتشويه الذي لا قبل لي بتحمله، فمقترف الجريمة النكراء، أو بالأحرى الشريك فيها هو زوجي.

ثم وبنبرة صارخة أخذت تقول: تزوجته منذ سنوات طويلة، وتحملت الكثير فقط للحفاظ على استقرار أسرتي، وكلما كنت أفكر في الطلاق، أردد بيني وبين نفسي: أنا امرأة مطلقة، ولا أريد أن أوصم بالعار مرتين، سأتحمل البلاء، وسأصبر حتى يجعل الله لي من أمري مخرجا.

سنوات طويلة، وأنا أجتر مرارتي في صمت، ولمدة أكثر من 14 عاما، كنت أعانق جراحي سرا، ومن دون أن أجهر بالشكوى.

يعاقر الخمر، ويأتي مع خيوط الشمس الأولى مترنحا إلى البيت، وينام خائر القوى حتى المغرب، لم يهتم بالعمل ولم يراع الله، ولم ينفق علي، ولم يمنحني حقوقي الشرعية.

كل هذا وأنا صامتة وصابرة، وأحتسب شقائي وعذاباتي قربانا من أجل أسرتي.

الليلة السوداء

وفي الليلة السوداء، فوجئت به يدخل غرفتي، وكنت نائمة وإلى جواري ابنتي ذات الثانية عشرة، فطلب مني ما أسماه «حقه الشرعي»، فصرخت من هول المفاجأة.

كيف وابنتي في الجوار؟

هل تجردت من كل معاني وقيم النخوة والشهامة والكرامة؟

ولما صاح في وجهي: لست مهتما بها، فهي ابنتك من طليقك، هلمي وإلا قتلتك الآن، ورأيت الشرر يقدح من عينيه، عرفت بأنه في حالة سكر شديد، فقمت لننتقل إلى حجرة المعيشة، فيحظى بما يريد، فقط على سبيل الانحناء للعاصفة.

ولما دخلت غرفة المعيشة، فوجئت برجل غريب، اصطحبه معه إلى بيت الزوجية، في هذا الوقت المتأخر، فرجعت خطوة إلى الوراء، كوني لم أكن أرتدي ثيابا تصلح لاستقبال الغرباء، فإذا به يدفعني من ورائي دفعة هائلة، تلقي بي إلى منتصف الغرفة، بملابسي الخفيفة، وإذا بعيني الزائر الغريب تلتهماني وتفترساني.

صعقت من هول ما يحدث، غير أني لم أتوقع أن تنتهي الأمور على ما انتهت عليه.

وقفت في إصرار وهتفت في وجهه: هل فقدت صوابك؟

ما الذي تفعله يا رجل؟

عندئذ، قال بهدوء: لقد دعوت صديقي عليك، ووعدته أن يحظى بك الليلة، فإما أن تقبلي بلا مقاومة وفي خنوع، وإما ضربتك حتى تلفظي أنفاسك الأخيرة.

كابوس مخيف

لم أستسغ العبارة، وشعرت بأني في كابوس مخيف، حاولت الصراخ بأقصى طاقات صوتي، غير أن صوتي لم يخرج من حلقي، حاولت الهرب، ولكن ساقي لم تستطيعا حملي.

قاومت مقاومة يائسة، فانقض علي، زوجي وصديقه، مزقا ملابسي، وصفعاني مرة تلو الأخرى، حتى خارت قواي تماما، واستسلمت، لا لأني قبلت بالأمر، وإنما لأني كنت جثة هامدة لا روح فيها، وغير قادرة على الحراك.

عندئذ، اقتعد زوجي كرسيا، ليدخن سيجارة مستمتعا بالمشهد، لمدة نحو ساعتين، وأنا أتوسل في ضراعة: كيف تقبل بما تراه؟

أنا زوجتك، عرضك، شرفك، ماذا دهاك؟

هل فقدت عقلك وصوابك وبعت كل شيء للشيطان؟

وبينما كنت أتوسل، كانت ابتسامة مجنونة ترتسم على شفتيه.

هذا باختصار ما حدث لي، مع هذا الزوج الذي حكم علي بأن أعيش وأنا أرجو الموت في كل لحظة. ولما انتهت من كلامها، توقفت عن البكاء، وسحبت نفسا عميقا ثم قالت بلهجة حاسمة: ما أطلبه من عدالة المحكمة هو القصاص؟

عندئذ وقف محامي المتهمين وطلب الكلمة فقال: سيدي القاضي، إنني أتنحى عن هذه القضية، فلا طاقة لي بالأمر.

ولما كان المتهمان قد اعترفا، فقد قررت المحكمة جلدهما 80 جلدة حدا لشرب الخمر، والسجن المؤبد للمتهمين عن تهمة المواقعة بالإكراه وإبعادهما من الدولة.

صرخت المجني عليها: أريد القصاص، ليس يكفيني سجنهما.