آخر الأخبار
  الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"

كيف تحيا في نفحات العشر الأواخر من رمضان

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - المسلم مأمور بالسعي في اكتساب الخبرات والاجتهاد في الأعمال الصالحات، وكل ميسر لما خلق له. أما أهل السعادة فييسر لهم عمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسر لهم عمل أهل الشقاوة "فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى".
ولنا في رسول الله أسوة حسنة فقد كان عليه الصلاة والسلام حريصا على خير العشر الأواخر من رمضان فكان إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره كناية عن شدة جده واجتهاده في العبادة واعتزالا للنساء فلم يكن يأوي إلى فراشه حتى ينسلخ الشهر الكريم لئلا يشتغل بالاستمتاع المباح فتفوته ليلة خير من ألف شهر، وشد المئزر كناية كذلك عن قلة الطعام فقد كان عليه السلام يجعل عشاءه سحورا ليكون أنشط له على الاجتهاد في العبادة، وكان عليه السلام يحيي ليله كله فلم تذق عيناه غمضا أي لم يكن ينام أبدا، وكان لشدة حرصه في هذه الليالي يوقظ أهله دون غيرها من الليالي ويشدد في ذلك في الليالي الوتر ويخص ليلة السابع والعشرين التي ترجى فيها ليلة القدر حتى أنه عليه السلام كان يوقظ كل كبير وصغير يطيق الصلاة وقد صح أنه عليه السلام كان يطرق باب فاطمة وعليا رضوان الله عليهما فيقول لهما "ألا تقومان فتصليان" وكان يوقظ عائشة رضوان الله عليها بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر واقتدى به صحابته الكرام، فقد ورد أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة
ويتلو هذه الآية: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها". والصالحون من الأزواج يتعاهد بعضهم بعضا يوقظ كل واحد منهما صاحبه للصلاة ترغيبا فإذا أبى نضح في وجهه الماء، وكان عليه السلام يغتسل في كل ليلة من الليالي العشر بين أذان المغرب والعشاء ويتطيب حتى يوفر جوا من الراحة والسكينة في المسجد فأين نحن من هذا الهدي المحمدي العظيم فيندب للمسلم أن يغتسل ويتنظف ويتزين ويتطيب ويلبس الثياب الحسنة، فالله أحق أن يتزين له، ولا يكمل التزين الظاهر إلا بتزين الباطن ويكون بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى والتطهر من أدناس الذنوب لأن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئا فالله تعالى لا ينظر إلى الصور وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال فمن وقف بين يدي ربه فليزين ظاهره باللباس وباطنه بالتقوى. فيا من ضاع عمره في لا شيء استدرك ما فاتك في العشر الأواخر من رمضان فان فيها ليلة تحتسب بالعمر كله.