آخر الأخبار
  رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر   استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول   الزمانان سفيرا للكويت في الأردن   سفيران جديدان لـ غينيا والبرتغال في الأردن   تفاصيل جديدة بشأن "الموجة الحارة" القادمة للمنطقة   موظفون حكوميون إلى التقاعد .. اسماء   تعليمات جديدة لتقديم المشروبات الكحولية في الفنادق والمنشآت السياحية   إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية" بدعم إيطالي   تحذيرات للمواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع   الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام   بيان صادر شركة الكهرباء الوطنية   الدفعة الأولى من خريجي معهد تدريب المحامين تؤدي اليمين القانونية أمام وزير العدل   العيسوي: الأردن يواصل ترسيخ حضوره العالمي برؤية ملكية تستشرف المستقبل

معلومات جديدة حول قضية وفاة فرح قصّاب أردنية الجنسية

Friday
{clean_title}
اتخذت قرارَها بشفط بعض الدهون من جسدها، قصدت مستشفى التجميل المعروف، وكلها أمل في ان تخرج راضية عن خطوتها، من دون ان تتوقع لوهلة ان قرارها سيكلفها حياتها، وأنها ستسلم الروح وترحل تاركة ولدين في عمر الزهور.

هي فرح قصّاب التي خطفها الموت ومعها فرحة عائلتها بعد ان كُتب الفصل الاخير في عمر ابنة الثلاثة والثلاثين.

لم تكن فرح العراقية الأصل أردنية الجنسية ، التي ولدت في السعودية وعاشت في عمان، قبل ان تتابع دراستها في بريطانيا، وتتزوج من الاردني صقر كمال حسين حسن حيث عاشت معه في دبي، تفكر باجراء أي عملية تجميل، فهي جميلة ورشيقة بما فيه الكفاية، لكن ككل السيدات اللواتي يطمحن الى الكمال في الجمال، قررت ان تشفط الدهون القليلة في بطنها.

والدها جواد المفجوع بخبر وفاتها، لم يكن كما قال على علم بخطوتها لأنها تعلم اني سأرفضها، كونها لا تحتاج الى ذلك، فهي جميلة ورشيقة، ومع هذا كل ما أرادته شفط بعض الدهون من بطنها، لكن 'معدوم الضمير' شجعها على شفط كامل جسدها، 19 خرزة ثقبها، لا بل أجرى لها خمس عمليات دفعة واحدة بتكلفة 50 الف دولار'.

بعد ظهر الأربعاء الماضي استسلمت فرح للموت، وروى جواد: 'وصلت منتصف الليل آتياً من دبي، لأتفاجأ بخبر وجودها في المستشفى، سارعتُ للاطمئنان عليها، اعتقدتُ انها في غرفة الانعاش قبل أن اصدم انها في براد الموتى'.

وأضاف: ' كان من المفترض أن تدخل لمدة نصف ساعة الى غرفة العمليات، بقيتْ لثلاث ساعات ونصف الساعة، عندما انتهت العملية وضعوها في غرفة من دون اية معدات، والدتها التي كانت ترافقها بقيت خمس ساعات تسأل عنها، الجواب كان انها في غرفة الانعاش قبل ان يخبروها انه تم نقلها الى مستشفى سيدة لبنان، مع العلم ان ست مستشفيات توجد بالقرب من المستشفى حيث أجت العملية، ولا أعلم لماذا نقلت الى هذا المستشفى البعيد '.

لم تقصد فرح لبنان لاجراء العملية بل كما قال والدها احد كبار رجال الاعمال في قطاع البناء ' نحن نمضي كل عام نحو ستة أشهر في لبنان، فأنا حصلت على الاقامة منذ عام 1974، زوجتي لبنانية من الشمال، ونسكن في منطقة السوليدير'.

وختم 'الموت علينا حق، لكن طريقة اهمال الانسان، واستخدامه بهذا الشكل البشع مرفوضين، القضية ليست شخصية، سأقاضي الطبيب المسؤول، وأطلب من كل اللبنانيين مقاضاته، وعلى جميع السيدات ان يتعلمن من هذا الدرس الصعب، وألا يقصدوا طبيباً بسبب الدعايات التي ينشرها للترويج عن نفسه'.

صديق عائلة قصاب الاعلامي ريكاردو كرم تمنى الا يغلق ملف فرح قبل كشف الحقيقة، وألا يذهب دمها هدراً، وأن تأخذ العدالة مجراها في بلد أصبحت فيه العدالة امراً نادراً'.

وأضاف: 'في كل عملية يجريها الانسان يكون معرضاً للموت، لكن لفلفة القضية بهذا الشكل ومحاولة إخفاء الأدلة، من خلال ارسال جثة فرح الى مستشفى بعيد جداً عن المستشفى الذي توفيت فيه، خلق نوعاً من الشكوك لدينا، وكل ما نريده ايضاح الصورة'.

وكيل زوج فرح، المحامي فادي البرشا أكد انه 'ادعينا اليوم في فصيلة درك انطلياس التي فتحت تحقيقا بالقضية من دون ان يتم توقيف اي شخص حتى اللحظة'.

واضاف: ' لم نتواصل مع الطبيب، وقد اتخذنا صفة الادعاء الشخصي بجرم التسبب بالوفاة، وننتظر التحقيقات وتقرير الطبيب الشرعي النهائي'. وختم بأن 'مستشفى سيدة لبنان تؤكد ان فرح وصلت جثة اليها، ومع ذلك تأخرت في ابلاغ القوى الامنية، الامور لا تزال ملتبسة والقضية باتت بيد القضاء'.

وكان وزير الصحة اللبناني غسان حاصباني أعلن خلال مؤتمر صحافي عن التئام ' لجنة التحقيقات في وزارة الصحة للنظر في تفاصيل الواقعة'، مؤكدا توقيعه قراراً تنظيمياً يمنع اجراء عمليات جراحية كشفط الدهون الا في مستشفيات تتضمن عناية فائقة، لافتاً الى أن 'القانون أعطى مهلة 6 أشهر لمراكز التجميل من أجل تسوية أوضاعها تنتهي في 16 آب تحت طائلة اقفالها'.

عملية بسيطة كلّفت فرح حياتها، حرمت أهلها فرحتهم، وولديها من حنانها، وان كان كشف الحقيقة لن يعيدها الى احبائها الا ان اقل ما يمكن ان يقدمه القضاء اللبناني لعائلتها هو كشف ومعاقبة كل من اهمل وقصر و تسبب بوفاتها!