آخر الأخبار
  إندونيسيا تعلن استعدادها لنشر 8 آلاف جندي في غزة   5 دول عربية ضمن قائمة "الأكثر فسادا في العالم" في تقرير منظمة الشفافية السنوي   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس   مدير الآثار العامة: مشروع لتأهيل قلعة الكرك وتحسين تجربة الزوار   مصر .. وزير جديد يستقيل من منصبه بعد تعيينه بساعات   بعد سنوات من التعثر .. محافظ الكرك: إنجاز مراحل المدينة الرياضية وتشغيل مجمع الكرك بنسبة 100%   إغلاق مصنع تعبئة تمور غير مرخص   ضبط كميات من العصائر المخالفة في إربد   إغلاق مخبز في أحد مولات عمّان لوجود حشرات   بيض فاسد .. الغذاء والدواء تغلق مشغل حلويات مخالف   إحالة مقصف مدرسي إلى القضاء   مدير مستشفى البشير: توصيل الأدوية يخدم 60% من مراجعي العيادات   تقديراً لمشتركيها وتعزيزاً لخدماتها زين كاش تطلق برنامج الولاء والمكافآت CoinZat))   الصحة الرقمية: حققنا وفرا ماليا 3.5 مليون دينار   توحيد دوام المؤسسات والمدارس في رمضان يثير مخاوف مرورية واقتصادية   الأردن: هل تحمل الأيام القادمة أمطاراً؟ إليكم توقعات الطقس بالتفصيل   تعاون أردني إماراتي لإنشاء مشروع طاقة رياح في معان   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية   الأردن يتقدم 3 مراتب عالميا على مؤشر مدركات الفساد 2025   اتحاد نقابات عمال الأردن يرفض مقترح زيادة أيام عطلة القطاع العام

افة التدخين .خطر داهم يهدد سلامة المجتمع

{clean_title}

جراءة نيوز -خاص - افة التدخين من اخطر الافات التي تودي بصحة ابناء المجتمع وتؤدي الى التهلكة ولا بد من وازع ديني اضافة الى الوازع الاجتماعي، ورغم ان مسلسل المنع في العديد من المناطق العامة للتدخين الا ان ادمانه ما زال مسيطرا على فئة كبيرة من المجتمع .

ففي حين أعلنت كلية الأطباء الملكية البريطانية في أحد تقاريرها حول التدخين، أن مادة النيكوتين الموجود في السجائر هو مادة إدمان قوية تعادل الهيروين والكوكايين، ومن ثم يجب إخضاعها للرقابة مثل الموادّ المخدرة، وهو ما رفضته مؤسسات صناعة التبغ في جميع أنحاء العالم، مدعية أن التقرير مبالغ فيه، وبغضِّ النظر عن مدى صحة التقرير.. فإن الجميع يعترف بأضرار التدخين على صحة الإنسان، وأن له جوانب اقتصادية على كافة المستويات، ومن هنا يثور التساؤل المحوري:

هل تخضع ظاهرة التدخين للتحليل الاقتصادي المجرَّد في تفسير سلوك المستهلك المدخِّن مثلها مثل أي سلعة أخرى، أم أن هناك بُعدًا آخر في المسألة، وهو البعد الأخلاقي؟ نظراً للأضرار الصحية التي يسبِّبُها التدخين، وهل يؤدي الحد من الطلب على التبغ إلى الإضرار بالاقتصاد، وأيهما أولى: حماية صحة المجتمع أم صناعة التدخين؟

ويحشب دراسات طبية عديدة فان التدخين هو أكبر سبب للوفاة في العالم وحتى نجيب على تلك التساؤلات نشير إلى أن عدد المدخنين في العالم يبلغ حوالي 1,1 مليار شخص، ويتوقَّع أن يصل هذا الرقم إلى 1.6 مليار بحلول عام 2025 وفقًا للمعدلات الحالية، حيث إن مستوى التدخين يزداد ضمن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، في حين ينخفض في الدول ذات الدخل العالي "رغم أنه يزداد ضمن فئات معيَّنة في هذه الدول”، كما تعتبر الأمراض المتعلِّقة بالتدخين مسئولة عن حالة وفاة واحدة بين كل عشر حالات وفاة ضمن صفوف البالغين على مستوى العالم، ويتوقَّع أن يرتفع هذا الرقم إلى حالة من بين كل ست حالات في عام 2025، وربما في تاريخ أقرب من ذلك، مما يجعل التدخين أكبر سبب منفرد للوفاة في العالم، وبحلول عام 2020م سيكون 6 حالات من كل 15 حالة وفاة سببها الأمراض المرتبطة بالتدخين من الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وهي الدول التي تشمل العديد من دول العالم العربي والإسلامي.

وقد تنبهت الدول مؤخرًا إلى أضرار التدخين على الصحة العامة بعد ظهور الدراسات التي توضِّح نسبة ارتباط عالية بين عادة التدخين وبعض الأمراض الخطيرة؛ مثل السرطان، وتصلب الشرايين، وأمراض القلب وغيرها وما يترتَّب على ذلك من تكاليف إضافية في مجال الرعاية الصحية وخسارة في أيام العمل بسبب المرض، إضافة إلى الفقد في القوى العاملة بسبب العجز الكلي أو الموت المبكر، ومع ذلك.. فإن هذه الدول كانت في مرحلة ما لا تستطيع حظر تعاطي وتداول التبغ، لأن ذلك يعني:

1- فقدان آلاف الوظائف في صناعة وزراعة وتوزيع التبغ.

2- انخفاض الدخل القومي في الدول المنتجة والمصنِّعة للتبغ.

3- تقلص وفقدان إيرادات الحكومة من الضرائب على التبغ.

وهذا الأمر دفع الدول إلى اللجوء لبعض الإجراءات القاصرة في مكافحة هذه الظاهرة؛ مثل طباعة عبارة صغيرة في ركن مغمور من علبة السجائر تقول: "التدخين ضار جدًا بالصحة” أو "ننصحك بالابتعاد عن التدخين”، في نفس الوقت الذي تشتدّ فيه الحملات الإعلانية لشركات التبغ التي تشيد بنكهة ومذاق السجائر!

وكانت أكثر الإجراءات التي لجأت إليها الدول لمكافحة التدخين جدية هو حظر التدخين في الأماكن العامة، ومع ذلك فإن هذا الإجراء يعتمد بصورة كبيرة على مدى سعة تعريف المكان العام. وقد تواكب مع ذلك ظهور الجدل حول الأضرار الصحية التي يتكبدها غير المدخنين من جراء استنشاق الدخان الناجم عن ممارسة التدخين من قبل الآخرين أو ما يسمى بعملية "التدخين السلبي”، وسعت العديد من المؤسسات والشركات لتخصيص أماكن للمدخنين وأخرى لغير المدخنين في المطاعم ووسائل النقل وغيرها حتى لا تفقد أموال أي من الشريحتين.

وبعد هذا العرض.. فلا شك أن ظاهرة التدخين ظاهرة جديرة بالاهتمام، ليس على المستوى القطري فقط، بل على المستوى الدولي أيضًا، خاصة إذا ما علمنا أن البلدان المنتجة والمصدرة للتبغ تسعى إلى الحد من أضراره محليًا، لكنها لا تقيد صادراته إلى الدول الأخرى، وإذا ما علمنا أن معظم بلدان العالم العربي والإسلامي هي مستورد لسلعة التبغ والسجائر لذا فإن الحد من استهلاكه والتحكم في ظاهرة التدخين سيحقق مصلحة مزدوجة تتمثل في:

1- تحسن حالة الصحة العامة

2- تحسن الميزان التجاري وتوفير العملة الصعبة.

وقد أوحى البنك الدولي في تقريره الذي حرَّره مؤخرًا حول التحكم في التبغ بالآتي:

أولاً: أن تنتج الحكومات التي ترغب في كبح التدخين الوبائي أسلوبًا متعدد الوسائل يمكن أن يتضمن البنود التالية:

-رفع الضرائب لتصل إلى 2/3 أو ¾ كحد أدنى من سعر البيع القطاعي لعلبة السجائر.

– تبني حظر شامل ضد الحملات الإعلانية التي تروِّج للتبغ.

– نشر وتوزيع الدراسات والبحوث التي توضِّح آثار التدخين السيئة على الصحة.

ثانيا: يجب على المؤسسات والوكالات الدولية عرض برامجها وسياساتها التي توضح أن سياسات الحد من استهلاك التبغ نبعت من البحوث والدراسات التي تبين مساوئ التدخين، وإظهار البعد العالمي للظاهرة، مع دعم جهود منظمة الصحة العالمية لعمل إطار اتفاقية دولية للحد من استهلاك التبغ.