آخر الأخبار
  الأشغال: 15 غرفة عمليات و110 فرق ميدانية جاهزة للمنخفض   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار   أسعار الذهب ترتفع بالتسعيرة الثانية محليًا   حسان يشارك بالقمة العالمية للحكومات ويبحث مع الشيخ منصور بن زايد تعزيز التعاون   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود   أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026   كلية الحقوق في عمّان الأهلية تحرز المركز الأول وتمثل الأردن في مسابقة المحكمة الصورية العربية 2026   الأمن يحذر من المنخفض: ضرورة الاستخدام الآمن لوسائل التدفئة   بدء الامتحانات النظرية للشامل في الدورة الشتوية الأربعاء   أسعار الذهب تعود للارتفاع محليًا   القاضي ينقل تحيات الملك الى القيادات في فيتنام   الأمانة تطرح عطاءً لتركيب وتشغيل 3100 كاميرا لرصد مخالفات المرور   عودة الأجواء الماطرة للمملكة   ماذا في اتصال الملك والرئيس الإماراتي؟   الجيش: إجلاء الدفعة 23 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن   المصري: الحكومة جادة بحل ملف أراضي المخيمات المملوكة للمواطنين   الاحصاءات: 21.4% البطالة بين الأردنيين والنسبة الأعلى للذكور   وزير البيئة: عطاء جمع النفايات ضمن صلاحيات أمانة عمّان   العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في محافظة الكرك   78 سنة من النزاعات تنتهي… الحكومة تحل ملف أراضي المخيمات بالمبادلة العادلة

الاحتلال يشن حربا نفسية على الأسرى المضربين

{clean_title}
صعدّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي من حربها النفسية التي تشنها على الأسرى المضربين عن الطعام في سجونها، في محاولة لكسر الاضراب، من خلال كسر المعنويات. وآخر هجمة كانت أن وزعت على وسائل الإعلام الإسرائيلية شريطا يزعم أن الأسير القائد مروان البرغوثي يأكل في زنزانته، لتتكشف المؤامرة سريعا ويظهر زيف الشريط. في حين شن عدد من ساسة الاحتلال هجوما على محامي الأسرى، بزعم أنهم يعملون على التنسيق بين الأسرى في اضرابهم.
ويدخل حوالي 1600 أسير يومهم الـ 23 لإضرابهم عن الطعام، مطالبين باستعادة بعض من حقوقهم الانسانية في سجون الاحتلال، التي نزعتها منهم سلطات الاحتلال على مر السنين، ليكونوا معزولين كليا عن أقرب الناس لهم، ومحرومين عن أبسط الشروط الانسانية، التي تبقيهم على قيد الحياة. واستمرت أمس الفعاليات المناصرة للأسرى في جميع أنحاء فلسطين التاريخية، وابرزها كانت نصب خيام تضامن، واضرابات رمزية عن الطعام ومسيرات شعبية في الضفة المحتلة.
وقد نشرت وزارة ما يسمى "الأمن الداخلي"، المسؤولة عن سجون الاحتلال، ووزيرها العنصري المنفلت غلعاد أردان، شريطا زعمت أنه للأسير القائد مروان البرغوثي، تم تصويره في الأيام القليلة الماضي، وهو يأكل في زنزانته، وكان الشريط في قسمين وفي حالتين مختلفتين، ولا يظهر وضوح مزاعم الاحتلال. وعقدت زوجة الأسير البرغوثي، فدوى البرغوثي مؤتمرا صحفيا، أكدت فيه أن سلطات الاحتلال استخدمت اسلوباً دنيئا وقذراً بنشر فيديو ملفق لزوجها، الذي يقبع في سجن "الجلمة" معزولاً بسبب قيادته للإضراب عن الطعام.
وقالت البرغوثي، إن الاسير مروان يقبع في سجون الاحتلال منذ 15 عاما، أمضى منها ما مجموعه 3 سنوات في العزل، بسبب تصريحات ومواقف، ما يعني أنه لا يمكن أن يقع في فخ في مثل هذا، الذي لا يعدو عن كونه تزييفا للحقائق.
وأضافت، أن "منع الاحتلال مروان وبقية الأسرى المضربين عن الطعام من لقاء المحامين خلال فترة الإضراب الذي بدأ في السابع عشر من نيسان (ابريل) الماضي. الاحتلال وكأنه يخفي شيئا لا يريد لأحد إن يطلع عليه، والا لماذا يمنع الأسرى من الظهور والتواصل مع العالم الخارجي أو لقاء المحامين". واعتبرت فدوى البرغوثي، أن نشر الاحتلال لهذا الفيديو ما هو إلا مؤشر على هزيمة الاحتلال في معركة الأمعاء الخاوية، ودليل ضعف أمام الإرادة والعزيمة التي يخوض بها الأسرى الإضراب.
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن نشر الفيديو الملفق لم يشكل أي مفاجأة، إذ كان من المتوقع أن تمارس سلطات الاحتلال الأكاذيب والتضليل في هذه المرحلة الحساسة من الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال. وأكد أن من قام بتوزيع الفيديو والقنوات الإعلامية التي تعاطت معه تمثل فقط أجهزة إسرائيل العسكرية، وهي ذراع للمستوى السياسي الذي يقود المعركة ضد الأسرى وإضرابهم.
وتحدى فارس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح لأي محام ولو كان إسرائيليا، أو مندوبا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو حتى طبيبا بالتوجه إلى البرغوثي في عزله لإثبات أنه أوقف إضرابه عن الطعام كما يزعم الفيديو الذي نشر.
وتبين من تحليل للشريط، أن أحد المقطعين فيه الكثير من الدلائل التي تؤكد أن الشخص ليس مروان البرغوثي، فيما المقطع الثاني يؤكد أن التصوير منذ سنوات عديدة.
وكما هو الحال دائما، فقد ظهر شبه الاجماع الصهيوني في العدائية للأسرى، إذ دعا عدد من أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة، الى منع المحامي من زيارة الأسرى، بزعم أنهم ينسقون استمرار الاضراب. وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية آفي ديختر من حزب الليكود، مدعيا أنه "معروف لدى السلطات أن محامي الأسرى ينقلون المعلومات إلى فصائلهم خارج السجون، وأن المشكلة تكمن في إثبات ذلك بالدليل القاطع. مدعيا أن هذه الظاهرة منتشرة وسيصعب على إسرائيل مكافحتها في المستقبل". وطالب عضو الكنيست من حزب العمل المعارض، نحمان شاي، سلطات الاحتلال بالتحقيق حول إمكانية نقل محامي الأسرى للمعلومات وتنسيق الإضراب، ودعا إلى سلب حقوق الأسرى.
وفي المقابل، قال رئيس اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى عبد الفتاح دولة، إن زيارة محامين لأسرى مضربين عن الطعام يوم أول من أمس، كشفت عن انتهاكات سلطات الاحتلال وأساليب قمعها للأسرى. وأضاف في تصريحات إعلامية، أن تقارير المحامين الذين سمحت لهم سلطات الاحتلال بزيارة الأسرى، أثبتت تصاعد عمليات التنكيل بالأسرى وعزل قيادات الإضراب بزنازين انفرادية، ومنعهم من الخروج لباحات المعتقلات، إضافة إلى مصادرة بعض ملابسهم وأغطيتهم، مشيرا إلى ظهور أمراض جلدية على أسرى في معتقل عسقلان بسبب نقص التغذية.